موقف دولي

تجسد التصريحات الأميركية الجديدة حول إيران نواة لموقف دولي، من المأمول أن يكون جاداً، يضع في أولوياته مواجهة قوى الفوضى والعبث الإقليمي، والتصدي للأنشطة الإيرانية التخريبية في المنطقة، ووضع حد لمحاولات زعزعة استقرار اليمن وإنشاء مليشيات جديدة فيه على غرار حزب الله في لبنان.

ومن اللافت أن القناعة الدولية التي تتبلور حول الشرور التي تعصف بمنطقتنا تتركز حول السياسات العدوانية الإيرانية، وتربطها بظاهرة الإرهاب الظلامي الأسود؛ إذ لا فرق بين دولة ترعى الفوضى، وتلك المنظمات التي تمارس الإرهاب بنفسها.

إن الاتهامات الدولية لإيران بالتحريض على زعزعة الاستقرار عبر مليشياتها، ومن خلال استمرارها في دعم النظام في سوريا ومسعاها لإطالة أمد النزاع هناك، هي مما لا يمكن ولا يجوز للمجتمع الدولي التسامح معه. كما إن الطموحات النووية الإيرانية لا تزال تمثل خطراً على العالم وأمنه، لا سيما وأن الأمر يتعلق بدولة غير منضبطة، يتباهى كثير من مسؤوليها وقادتها بقدرتهم على إلحاق الأذى بالدول والشعوب الأخرى، ولا يتركون يوماً يمر دون أن يسمموا الأجواء بتهديداتهم وتصريحاتهم الاستفزازية.

وختاماً، فإن من يدعم مليشيات تخريبية هنا وهناك، لا يمكن أن يكون شريكاً في محاربة الإرهاب في أي مكان؛ كما أن من دأب على خداع المجتمع الدولي والتحايل عليه في ما يتعلق ببرامج التسلح النووي ليس مؤهلاً لجائزة مثل الاتفاق النووي الذي قدمته الإدارة الأميركية السابقة لطهران.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon