«رايتكم بيضا»

نقولها للرجال الذين يسطرون أجمل الملاحم في غربي اليمن اليوم، أولاد زايد وأبناء الحرمين والنيلين.

من حقنا أن نفخر بهؤلاء الذين أوقفوا المد الإيراني في جنوبنا العربي، وحصروا أتباعه داخل مناطق محددة بعد أن ظنوا أنهم بالغدر والخيانة سيبسطون نفوذهم ويحققون انتصارات على الأرض التي لم تتقبلهم أبداً، وها هم ينسفون البيوت في المدن قبل أن يهربوا منها، فهم غزاة مجرمون، لا تهمهم الحياة فيقتلون، ولا تهمهم الدماء التي تهدر فعاثوا طوال الأسبوع الماضي فساداً في صنعاء وغيرها.

واغتالوا عهودهم ومواثيقهم من أجل إرضاء شخص مختل يعتقد أنه «سيد»، مثله مثل ذلك المختبئ تحت الأرض في لبنان، هذا يقول إنه «سيد» أيضاً، ومن سبقهم كان كذلك ورددوا اسمه عند تنفيذهم جريمة إعدام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، «سيدي حسين» الحوثي الذي باع اليمن قبل سنوات طويلة مقابل وعد بالإمامة يمنحها «ولي فقيه» كل همه تدمير البلاد المحيطة به، وهذا سلفه المتشبه بنصر الله الإيراني المتلاعب بأمن وسلامة لبنان، فأي إمامة تلك المغموسة بالموت والدم والحقد والكراهية؟

في غربي اليمن تكتب آخر الرسائل، إلى الحوثي إذا أراد أن يعيش يمنياً شريفاً، وإلى كل القوى الشريرة العابثة بأمن المنطقة كلها، وهي آخر الفرص المتاحة، وقد استهلكت كل الفرص، وقرأت الرسائل السابقة بشكل خاطئ، فالهدوء الذي ساد في فترات كان من أجل دفع المفاوضات وإعادة الشرعية، وإخراج مرتزقة «الملالي» وصواريخهم، ومنح ممثل الأمم المتحدة مساحة واسعة للحركة، ولكنهم أفشلوه، كما منح كل من ضرب بيده على صدره قائلاً «أنا لها» دوراً في الوساطة، ولكنهم أفشلوهم، فالحوثيون تلاميذ الإيرانيين، لا يلتزمون بكلمة، ولا يقبلون بالحلول السلمية، ولا يرون غير المخططات السرية المرسلة إليهم من عاصمة الواهمين، طهران.

الحديدة تقترب من العودة إلى أحضان الشرعية، وكل من حولها عاد خلال الأيام الثلاثة الماضية، فالرجال، رجال محمد بن زايد، ينجزون أصعب المهام في أحلك الظروف، ويسطرون لنا جميعاً معاني الإرادة عندما يواجهون المخاطر، ويثبتون يوماً بعد يوم أن اليمن ليس عصياً على محبيه، ولكنه كجلمود صخر في وجه من لا يريدون له الخير.

تحية لقادتنا وجنودنا وكل الرجال في غربي اليمن.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon