الصفعة تؤدبهم

لا تجدي الطيبة والنيات الحسنة نفعاً مع من اعتاد إضمار الشر وارتكاب أفعال ترقى إلى إعلان الحرب.

إيران تتمادى لأنها لا تجد ردات فعل توازي انتهاكاتها للأعراف والمواثيق، وتصدق تفوقها العسكري في المنطقة، لأن مساحات كثيرة تركت لتعيث فيها فساداً.

والذين يتشاركون في تهريب السلاح إلى الحوثيين لن يتوقفوا طوعاً، إنهم بحاجة إلى صفعة موجعة لا يزول أثرها سريعاً لتؤدبهم والذين خانوا معهم.

وزارة الدفاع الأميركية قالت في تقرير لها، إن الصاروخ الذي أطلق على الرياض في يوليو الماضي، كان إيرانياً، وهو من نوع «قيام»، ولم يكن موجوداً في اليمن قبل انقلاب الحوثيين، وهذا دليل واضح على تهريب الأسلحة الهجومية خلال فترة الحصار البحري المحكم على اليمن، والمهربون من الجوار، جوار اليمن يطلون على بحره، ويتداخلون مع مياهه الإقليمية، ويتشاركون في الأجواء والحدود، ويتبادلون حقائب الأموال والمخدرات مع صناديق الموت، وقد آن الأوان لكشف هؤلاء، أياً كانوا، فمن يساعد الأعداء لابد أن يصنف في خانة الأعداء، فهم شركاء مع إيران في زعزعة أمن المنطقة، وما كان تهديد الناطق الرسمي الحوثي، يوم أول من أمس، بضرب الملاحة الدولية في باب المندب إلا نتيجة متوقعة لغطرسة أتباع إيران وأذرعها بعد أن زودوا بالوسائل المساعدة على ذلك، ومافيات المال والسلاح في بعض البلدان ربما تتنبه إلى حجم الضرر الذي ساهمت فيه لو كان المال فقط هدفها، أما إن كانت لها أهداف أخرى مستترة خلف المواقف الرسمية «الهلامية» لدولها، فذلك شيء آخر يجب أن يكشف على الملأ.

إن النيات الإيرانية الخبيثة يجب أن تواجه، فقد تحولت إلى اعتداءات صريحة، فإن كانوا هم أرادوا أن يجربونا في اليمن فليكن اليمن هو الدرس الأول لهم، ففي اليمن حرب وقد قبلنا بها لنحمي ظهرنا من التوغل الإيراني عبر الحوثيين، وفي الحرب تزاح النوايا الحسنة، خاصة عندما يكون عدوك مكشراً عن أنيابه، ويتطاول على أكبر عواصمنا، وميناء الحديدة بؤرة الإيرانيين الأشد خطراً، وكان تحريره قريباً قبل أشهر، ولكننا سمعنا مناشدات الأمم المتحدة التي رفضت بعد ذلك إدارة ذلك الميناء، واستمر تدفق السلاح منه، وهذه الأمم المتحدة بأمينها العام ومجلس أمنها لم تنطق بكلمة واحدة حول الصاروخ الذي اقترب من مطار الرياض، ويجب ألا نلتفت كثيراً إليها، ونتولى حماية أنفسنا بتحرير ميناء الحديدة، وتنظيف البحر الأحمر وباب المندب من خبائث الإيرانيين.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon