حديث الساعة

ثقافة مفقودة!

تتباين الشعوب وتختلف في معظم نواحي الحياة كطريقة العيش وأسلوب التفكير والتعامل مع الأنداد وحتى الثقافة اللغوية التي تترجم ما يدور في العقول وتلهج به الألسن، وربما تحتاج ثقافتنا اللغوية خاصة إلى بعض التهذيب والتعديل وإلغاء ما اعتاد عليه البعض من قذف الفكرة في وجه العدو والصديق دون أي تحسينات ودون هدف وربما كان صاحب الكلمات بعيداً عن ميدان أو ساحة ما يدور لكنه يأبى إلا أن يشارك بعقليته المتدنية السقف وإلقاء ما يحلو له من كلمات بغض النظر عن صحتها أو وقعها على الطرف الآخر أو تعبيرها عن ضحالة فكره نفسه!‎


‏‎وفي ثقافتنا اللغوية «الرياضية على وجه الخصوص» تندهش من الألفاظ المنكرة، لمجرد أنك عبرت عن رأي خاص بك وفق قناعاتك فتجد من يتهمك بالخزي والخذلان وأنك «تبع فلان أو علان» بسبب تأييدك للإصلاح الرياضي الذي طالما انتظرناه طويلاً لتصحيح الاعوجاج الموجود منذ عشرات السنين، والذي أدى إلى حدوث شرخ كبير لم يكن من المقبول أن يتم السكوت عنه.


هذه النوايا غير المقبولة من البعض تؤكد انزعاجهم الكبير من الإصلاحات المنشودة، لاسيما وأنهم على وشك أن يطردوا خارج السرب ولم يعد لهم مكان في الوسط الرياضي، والدليل ما يقومون به حالياً من محاولات لتشويه صورة الدكتور حمود فليطح المزمع تعينه مديراً عاماً للهيئة العامة للرياضة، حيث يحظى بإجماع برلماني وحكومي نظراً لكفاءته بإدارة الهيئة خلال الفترة العصيبة التي مرت بها رياضتنا فتصدى لجميع أوجه الفساد إلى أن تمكن هو وأعضاء لجنة الشباب والرياضة في مجلس الأمة من تجهيز قانون رياضي سيرى النور قريباً مما سيؤدي إلى تغيير الخارطة الرياضية الكويتية إلى الأفضل.


العقل والمنطق يقولان إنه يجب أن تتوحد الصفوف وتتفق جميع الأطراف المتخالفة من أجل تطبيق القانون سالف الذكر وتزول سحابة الصيف التي مرت بها رياضتنا على مدى الأعوام الماضية، بدلاً من «تكسير المجادف» وتعطيل أي أمر إصلاحي يهدف إلى وجود وضع رياضي جيد يضع اسم الكويت في المقدمة.


ولكن للأسف الشديد ما نشاهده ونتابعه أن هناك من لم تعجبه التحركات الحكومية والبرلمانية لرفع الإيقاف الظالم عن رياضتنا من خلال التشكيك والنيل بأسوأ الألفاظ وأقذرها ممن يحاولون إعادة البسمة إلى الشباب الرياضي من جديد، وكأن الإيقاف «عاجبهم» تحقيقاً لأمنياتهم الخاصة فقط وترضية «للمعزّب» الذي أصبح اليوم ليس كالأمس!
ويبقى هناك أمر آخر يجب على الجميع أن يستوعبه جيداً وهو أن ثقافتنا كمسلمين يجب أن يكون لها دور في تحديد مسارنا الأخلاقي عندما نوجه أسهم الانتقاد، وأن لا نقوم بالتشهير أو السب وإنما يكون بحدود الانتقاد لتصحيح الأوضاع الخاطئة فقط لعل وعسى أن تجدي نفعاً ويتم الإصلاح الحقيقي الذي ننشده.


آخر الكلام:
من يعمل للكويت فسيفرح قريباً ومن يعمل لشخص واحد فسيحزن كثيراً.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon