أوروبا تطالب أنقرة الالتزام بعلاقات الجوار

حضت المفوضية الأوروبية، أمس، تركيا على تجنب زيادة التوترات بسبب منعها التنقيب عن الغاز الطبيعي في حقل محتمل قبالة ساحل قبرص.

وقالت ناطقة باسم المفوضية الأوروبية -الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي: «تركيا بحاجة للالتزام بشكل صريح بعلاقات الجوار وتجنب أي مصدر للخلاف أو للتهديد أو للدعاوى».

وقال الناطق باسم الحكومة القبرصية نيكوس كريستودوليدس، أمس، إن السفن الحربية التركية تواصل عرقلة منصة الحفر من الوصول إلى موقع قبالة جزيرة قبرص شرقي البحر المتوسط، حيث ستقوم شركة الطاقة الإيطالية «إيني» بالتنقيب عن الغاز.

وأوضح كريستودوليدس، لقناة «آر أي كيه»، أن المنصة لا تزال متوقفة على بعد 50 كيلومتراً من الموقع المستهدف قبالة الساحل الجنوبي للجزيرة.

وأضاف أن السفن الحربية التركية منعت السفن التجارية الأخرى من الاقتراب من المنطقة، بحجة القيام بمناورات عسكرية.

وأشار إلى أن الإشعار التركي الذي يربط المنطقة بمثل هذه المناورات سوف ينتهي في 22 فبراير الجاري، إلا أن قبرص تعتبره انتهاكاً للقانون الدولي.

وحالت السفن الحربية التركية دون وصول شركة مستأجرة من قبل شركة الطاقة الإيطالية «إيني» إلى منطقة التنقيب جنوب شرقي لارنكا. وأعلن وزير الخارجية القبرصي إيوانيس كاسوليدس، يوم السبت الماضي، أنه تم إبلاغ الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي بهذه الخطوة. وذكرت شركة «إيني» التي تنقب في المنطقة في اتحاد مع توتال الفرنسية، الأسبوع الماضي عن اكتشاف غاز في «حقل واعد».

وأدى هذا التنقيب إلى تأجيج التوترات القديمة في جنوب شرق البحر المتوسط بشأن قبرص، وهي جزيرة انقسمت إلى شطر جنوبي يسيطر عليه القبارصة اليونانيون، وآخر شمالي يسيطر عليه القبارصة الأتراك منذ عام 1974.

وتوترت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي بسبب خلافات بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان، خاصة منذ شن أنقرة حملة في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة عام 2016.

لكن الدول الأوروبية ما زالت تعتمد على تركيا، لأنها عضو في حلف شمال الأطلسي، كما تساهم أنقرة في وقف تدفق اللاجئين السوريين على دول الاتحاد.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon