دوريات لـ «الباسيج» في الشوارع للمرة الأولى منذ 25 عاماً

في مسعى لمواجهة استنزاف القوات النظامية المكلفة بقمع التظاهرات المعارضة، التي تشهدها إيران منذ اثني عشر يوماً، لجأت السلطات إلى تسيير دوريات ليلية لميليشيات «الباسيج»، لإخماد حركة الاحتجاجات التي اعتمدت أساليب المراوغة والمفاجأة للإفلات من القبضة الأمنية.

وأكد أحد مساعدي قائد الباسيج، لصحيفة الجريدة الكويتية أن الخطوة التي تأتي لأول مرة منذ 25 عاماً، تهدف إلى تمشيط الشوارع والأزقة في مختلف المدن والقرى لحفظ الأمن، والحيلولة دون تنظيم تجمعات أو مسيرات مناهضة للنظام تتخللها أعمال شغب، خاصةً خلال الليل.

وأعلن قائد اللواء المسؤول عن تأمين طهران بـ «الحرس الثوري» محمد رضا يزدي أن الحرس طلب إلى الباسيج تسيير دورياته، التي توقّفت في عهد الرئيس الراحل هاشمي رفسنجاني، في شوارع العاصمة وأزقتها.

إنهاك أمني

ويأتي لجوء السلطات إلى الباسيج في وقت يبدو أن الحركة الاحتجاجية التي دخلت يومها الثاني عشر، أصابت القوات الأمنية بالإنهاك، بعد استخدام المعارضين «الكر والفر» والانتقال من منطقة إلى أخرى بشكل مفاجئ وتنظيم تظاهرات متفرقة لتفادي الملاحقة.

وبينما بدأت تجمعات خجولة متفرقة في المحافظات الغربية، مثل خوزستان وكرمانشاه وإيلام ليل السبت الأحد، حشدت شرطة مكافحة الشغب عناصر في هذه المحافظات، لكنها فوجئت بتجمعات أكبر في مناطق زاهدان وزابل، وعدد من قرى محافظتي سيستان بلوشستان، ويزد، في جنوب شرقي البلاد وضواحي طهران، وقرى في شمال شرقي البلاد، خاصة محافظة كلستان.

وسارع أنصار النظام بالنزول إلى الشوارع أمس تحدّياً للمعارضين، وشهدت المدن والقرى التي تظاهر فيها المحتجون ضد النظام ليلاً تجمعات كبيرة لأتباع الحكومة.

تبادل اتهامات

وفي وقت احتفى الحرس الثوري بـ «وأد احتجاجات» التي حرّكها «أعداء أجانب»، متجاهلاً أسباب اندلاع التظاهرات التي تحوّلت من الاعتراض على تردي الأوضاع المعيشية إلى المطالبة بإسقاط النظام، تبادل أنصار التيار الإصلاحي والرئيس حسن روحاني الاتهامات مع أنصار التيار الأصولي المتشدد والمرشد علي خامنئي، في جلسة مغلقة بمجلس الشورى خصصت لمناقشة الاضطرابات، وسبل احتواء الغضب الشعبي ضد ارتفاع الأسعار.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon