«أوراق الجنة» تكشف أسرار ملاذات الأثرياء الضريبية

كشف تسريب جديد وضخم لوثائق مالية باسم «باراديس بيبرز» أو «أوراق الجنة» نشر أول من أمس، عن ملاذات ضريبية آمنة واتصالات تجارية لمئات الشركات والشخصيات رفيعة المستوى، من بينها الملكة إليزابيث الثانية.

و«أوراق الجنة» هو مصطلح أطلق على تسريبات ضخمة تضم نحو 13.4 مليون وثيقة، كشفها الكونسورسيوم الدولي للصحافيين الاستقصائيين (آي سي آي جي) الذي يضم 96 وسيلة إعلام في 67 بلداً، استناداً إلى الوثائق التي تغطي الفترة من عام 1950 وحتى 2016، وقادمة خصوصاً من مكتب دولي للمحاماة مقره برمودا ويحمل اسم «أبلباي». وقد حصلت على هذه الوثائق صحيفة «سوددويتشه تسايتونغ» الألمانية. ثم نشرها اتحاد الصحافيين الاستقصائيين الذي يموله صندوق الملياردير الأميركي جورج سوروس.

وهذه «الأوراق» تسلط الضوء على الملفات المالية لمئات من الأشخاص والشركات في العالم الذين استخدموا ملاذات ضريبية على مستوى العالم، وضمت أسماء أكثر من 120 سياسياً من نحو 50 دولة، إضافة إلى رجال أعمال ورياضيين.

وكان مكتب المحاماة «أبلباي» في برمودا، اعترف قبل أيام قليلة بأنه من المحتمل أن تكون مواد بيانات وقعت في أيدي اتحاد الصحافيين الاستقصائيين، مشيراً إلى أنه تلقى أسئلة من الإعلام حول هذا الشأن. وأكد أنه يمارس أنشطة تجارية خارجية بشكل مشروع، وبأنه يتعامل بما يتوافق مع القوانين.

وشملت قائمة «باراديس بيبرز» الملكة إليزابيث الثانية، وعشرة مستشارين، ووزيراً في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس وزراء كندا، وشركات عالمية شهيرة مثل «أبل» و«أوبر».

وتركز بعض هذه التسريبات على كيفية استخدام الساسة والشركات متعددة الجنسيات والمشاهير للهياكل المعقدة للائتمان «الملاذات» والمؤسسات المالية لحماية أموالهم من مسؤولي الضرائب، أو إخفاء معاملاتهم وراء حجاب من السرية.

وتشير الوثائق التي جاءت من مكتب «أبلباي» خصوصاً، إلى أن وزير التجارة الأميركي وليبور روس، أبقى على مساهماته في شركة للنقل البحري على علاقة وثيقة مع ثري روسي فرضت عليه عقوبات أميركية ومع صهر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز».

وذكرت «بي بي سي» وصحيفة «ذي غارديان» أن نحو عشرة ملايين جنيه استرليني (11,3 مليون يورو) من أموال الملكة البريطانية استُثمرت في جزر كايمان وبرمودا. واستثمرت أموال الملكة في هذه الملاذات الضريبية من قبل «دوقية لانكاستر» الصندوق الاستثماري الخاص المسؤول عن إدارة أموال الملكة وعائداتها.

روسيا تقلّل من شأن التسريبات

قلّلت روسيا من شأن التسريبات في ما يخص مسؤولين وشركات روسية، مؤكدة أن الصفقات المذكورة في التحقيق الصحافي تمت بشكل قانوني ومن دون دوافع سياسية.

وانتقدت شركة سيبور الروسية للغاز، إحدى الشركات الروسية المذكورة في الوثائق، التقارير الإعلامية بخصوص النتائج التي تم التوصل إليها رغم تأكيدها الحقائق المذكورة. وعبرت الشركة في بيان عن «استغرابها التفسيرات السياسية التي أوردتها بعض وسائل الإعلام لأنشطة تجارية عادية».

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon