«ماريا» يجتاح بورتوريكو .. وترامب يعلنها منطقة منكوبة

10 ملايين دولار من الإمارات لفلوريدا عقب «إيرما»

ت + ت - الحجم الطبيعي

قدمت الإمارات منحة بقيمة 10 ملايين دولار لدعم صندوق الكوارث في ولاية فلوريدا الأميركية في جهود البناء وإعادة الإعمار في إعقاب إعصار «إيرما» الذي تسبب في إحداث دمار على نطاق واسع في مناطق مختلفة من الولاية، في حين عاث الإعصار المدمر ماريا الخراب في بورتوريكو وتركها دون كهرباء حاملاً معه رياحاً قاتلة وأمطاراً غزيرة أجبرت آلاف السكان على الهرب إلى الملاجئ ما دفع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعلانها منطقة منكوبة.

وقال سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية يوسف مانع العتيبة عقب محادثات أجراها مع حاكم ولاية فلوريدا ريك سكوت للتنسيق بشأن منحة بقيمة 10 ملايين دولار التي ستساعد في إعادة البناء في المناطق الأكثر تضرراً في ولاية فلوريدا التي ضربها إعصار «إيرما». وأكد العتيبة تضامن شعب الإمارات مع مواطني فلوريدا الذين تضرروا من إعصار إيرما،.

وقال إن الصمود والمرونة التي أظهرها مجتمع فلوريدا في تلك الفترة الصعبة تعد مصدر إلهام للجميع، معرباً عن ثقته من أن المناطق المتضررة من إعصار إيرما سوف تتعافي وتتجاوز هذه المحنة وتكون أقوى من أي وقت مضي. وأضاف العتيبة ان دولة الإمارات دخلت منذ فترة طويلة في شراكة قوية مع ولاية فلوريدا، ونحن فخورون بمساعدة هذه الولاية في جهود إعادة البناء والتعمير.

امتنان

من جانبه أعرب حاكم ولاية فلوريدا عن امتنانه لدعم دولة الإمارات، وقال «إن هذا التبرع سيساهم في مساعدة الأسر المتضررة من إعصار إيرما، ونحن نقدر هذا الدعم لصندوق الكوارث في فلوريدا». وسيقوم مسؤولون من سفارة الدولة في واشنطن دي سي بالتنسيق مع المسؤولين والقادة المحليين في صندوق فلوريدا للكوارث لتحديد البرامج المحددة التي ستكون مدعومة من قبل هذا الصندوق، كما سيناقش المسؤولون مشروعات إضافية قد تحتاجها المنطقة ويشارك فيها متطوعون إماراتيون.

وأوضح السفير العتيبة أن دولة الإمارات لديها علاقات قوية مع ولاية فلوريدا من خلال التبادل التجاري والاستثمارات الاقتصادية، مشيراً إلى أن ولاية فلوريدا تعد واحدة من أكبر الولايات الأميركية المصدرة لدولة الإمارات، حيث بلغت قيمة صادرات الولاية من السلع والمعدات إلى الإمارات 1.5 مليار دولار في عام 2016، كما أن شركات الاستثمار الإماراتية تلعب دوراً في إنعاش الاقتصاد في تلك الولاية.

مساعدات

وتمتلك دولة الإمارات سجلاً حافلاً في تقديم المساعدات للمجتمعات الأميركية المتضررة من الكوارث الطبيعية فقد قدمت منحة بقيمة 10 ملايين دولار كمساهمة منها لجهود إعادة البناء والأعمار عقب إعصار هارفي الذي ضرب مناطق مختلفة من ولاية تكساس أخيراً، وسبق وأن قدمت دولة الإمارات المنح والمعونات والخدمات التطوعية بعد إعصار كاترينا في عام 2005 .

وإعصار ساندي في عام 2012 بالإضافة إلى ذلك ساعدت دولة الإمارات مدينة جوبلن بولاية ميسوري عندما تعرضت لأسوأ إعصار شهدته المدينة ودمر معظم منشآتها في عام 2011 حيث ساهمت المنحة الإماراتية في إعادة بناء المنشآت العامة المتضررة من الإعصار أو تأهليها.

في الأثناء خصصت الأمم المتحدة 10 ملايين دولار من صندوق الاستجابة الطارئة لدعم المتضررين من إعصار «إيرما». جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد أمس بمقرها حول الإعصار إيرما الذي تسبب في خسائر بشرية ومادية جسيمة في دول منطقة البحر الكاريبي.

إعصار ماريا

من جهة أخرى ضرب الإعصار المدمر ماريا السواحل الجنوبية الشرقية لبورتوريكو الاميركية البالغ عدد سكانها 3.4 ملايين نسمة قبل اندفاعه في باقي أراضيها. وتسببت العاصفة في 10 وفيات في الكاريبي، بينهم رجل في بامايون شمال بورتوريكو، قضى بعد أن ضربه لوح استخدمه لتدعيم نوافذه، بحسب المتحدثة الحكومية ينيفر الفاريز.ورغم انحسارها إلى البحر أعلنت السلطات في ساعة مبكرة الخميس تحذيراً من سيول وأمطار غزيرة في سائر أنحاء بورتوريكو.

واعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حالة الكوارث الطبيعية في بورتوريكو ما يسمح بتلقي الأموال الفيدرالية لمساعدة جزيرة مفلسة.ووصف حاكم بورتوريكو ريكادو روسيلو العاصفة بأنها «الأكثر تدميراً في قرن». وقال «لدينا أمطار غزيرة ودمار هائل في البنية التحتية، شبكة الاتصالات مقطوعة جزئياً، وخطوط الكهرباء مقطوعة بالكامل».

دمار في دومينيكان

وفي الجزر العذراء الأميركية والبريطانية التي لا تزال تحاول تخطي آثار الدمار الذي خلفه الإعصار ايرما، أعلنت حالة الإنذار وكذلك في جزر توركس وكايكوس وأجزاء من جمهورية الدومينيكان.ويخشى أن تتسبب العاصفة ماريا بمزيد من الدمار على الجزر التي دمرها الإعصار ايرما في وقت سابق هذا الشهر.

وتقول التقارير ان جزيرة سان مارتان، الفرنسية الهولندية، التي كانت من الجزر التي منيت بأسوأ الأضرار اثر مرور ايرما وسقوط 14 قتيلاً، نجت من الأسوأ هذه المرة.

Email