سخّرت إمكانات عاجلة لتوفير الدعم الإنساني اللازم

الإمارات تدعو إلى تكثيف جهود وضع حد لمعاناة الروهينغا

دعت دولة الإمارات المجتمع الدولي لتكثيف جهوده بهدف وضع حد لمعاناة أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار، ولوقف الممارسات اللاإنسانية التي تقوم بها سلطات ميانمار بحق الروهينغيا وغيرها من الأقليات.

جاء ذلك في كلمة الدولة أمام الدورة الاستثنائية الـ27 لمجلس حقوق الإنسان بشأن حالة حقوق الإنسان للسكان المسلمين من أقلية الروهينغا والأقليات الأخرى في ولاية راخين بميانمار، التي ألقاها عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم للدولة لدى للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

ورحّب السفير في مستهل كلمته بعقد هذه الدورة الاستثنائية مُنوهاً في هذا الصدد إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي دعت إلى تنظيمها وشاركت إلى جانب الدول الأخرى في إطار المجموعة الإسلامية في إعداد وإثراء مشروع قرار توافقي بشأنها يعكس حقيقة الوضع الصعب الذي تعيشه أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار منذ أشهر عدة.

كما أشار إلى أن مجموعة التنسيق بين وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، أكدت في آخر تحديث لها حول الوضع أن عدد أفراد الروهينغا الذين وصلوا إلى بنغلادش بلغ 650 ألف شخص وهم يعيشون في ظل أوضاع مزرية من بينهم آلاف من الأطفال يفتقرون إلى أبسط الاحتياجات الأساسية، حسب تقارير منظمة اليونيسيف.

وأضاف أنه استجابة لهذا الوضع الإنساني الصعب، قامت دولة الإمارات منذ بداية الأزمة في أغسطس الماضي بتسخير إمكانات عاجلة أولية لتوفير الدعم الإنساني اللازم بما يخفف من معاناة هؤلاء اللاجئين، تبعها تسيير جسر جوي لإرسال مساعدات إضافية نظراً لتدهور الوضع، علاوة على توفير الدعم اللوجستي للمنظمات الإنسانية الدولية العاملة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، وتواصلت مساعدات دولة الإمارات بإعلانها أخيراً تقديم مبلغ 7 ملايين دولار خلال مؤتمر المانحين الخاص بأزمة اللاجئين الروهينغا الذي عُقد بجنيف في 23 أكتوبر الماضي، فضلاً عن استمرار هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في تنفيذ المرحلة الثالثة من برنامج إغاثة اللاجئين الروهينغا في بنغلادش منذ شهر نوفمبر الماضي.

وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لوضع حد للممارسات اللاإنسانية التي تقوم بها سلطات ميانمار في حق الأقلية المسلمة الروهينغا وغيرها من الأقليات، بما في ذلك من اعتداءات وجرائم وغيرها من الانتهاكات الممنهجة الأخرى التي وصفها المفوض السامي لحقوق الإنسان بأنها ترقى إلى مستوى التصفية العرقية، بينما اعتبرها مشروع القرار المعروض أمام الدورة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان بجرائم ضد الإنسانية.

ونظراً لخطورة الوضع، ومن باب السرعة والفعالية، دعا السفير الزعابي المجتمع الدولي إلى مواصلة دعمه للمنظمات الإنسانية وإلزام حكومة ميانمار بالتعاون مع تلك المنظمات تعاوناً كاملاً وغير مشروط يشمل ضمان وصول المساعدات على نحو مأمون وبلا عوائق إلى جميع الأشخاص الذين يحتاجون إليها في جميع مناطق البلاد، كما حض هيئات الأمم المتحدة المعنية على تنفيذ مختلف الولايات المنوطة بها من أجل ضمان استرجاع الأمن والسلام في إقليم راخين كشرط أساسي لتحقيق المصالحة والتعايش السلمي في المنطقة بكاملها.

200

أعلنت دولة الإمارات عن مساهمة سنوية قدرها 200 ألف دولار لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، مجددةً التزامها بمواصلة دعم المفوضية وبرامجها الرامية إلى ضمان حياة كريمة لجميع اللاجئين.

جاء ذلك في كلمة الدولة التي ألقاها عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة في جنيف، وذلك في إطار مؤتمر التعهدات لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بجنيف. وعبّر الزعابي عن تقدير الإمارات العميق لما تبذله المفوضية من جهود كبيرة، من أجل تخفيف معاناة اللاجئين في جميع أنحاء العالم وحمايتهم وإيجاد حلول دائمة لمشكلاتهم. جنيف - وام

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon