تقارير «البيان»

«الميل الأخير» في مسيرة تحرير تعز

تدخل محافظة تعز ومركزها في الميل الأخير من معركة التحرير الطويلة بعد أن تمكنت قوات الجيش الوطني بإمداد ومساندة عسكرية وجوية من قوات التحالف العربي، من تحرير واستعادة مناطق واسعة منها، وريفها بجانب السيطرة على 80% من مساحة المدينة.

ولم يبقَ في أيدي الميليشيات سوى ست مديريات فقط يستميتون في الدفاع عنها لعلمهم الكامل بأن فقدانهم لتعز يعني بداية الانهيار الكامل لقواتهم على جميع الجبهات التي يتلقون فيها هزائم شبه يومية، قيادات الشرعية تعد وبهدوء كامل لإنهاء سيطرة الانقلابيين على المحافظة التي شهدت أشرس المعارك وأكثرها ضراوة.

جاهزية وإسناد

وتحدث مستشار وزارة الدفاع اليمنية والناطق باسم الجيش اليمني العميد عبده عبدالله مجلي، عن نقص في بعض مستلزمات معركة تحرير المحافظة من أسلحة وذخائر، مؤكداً في الوقت نفسه الجاهزية القتالية والكفاءة، والروح المعنوية العالية للمقاتلين، والدعم والإسناد المستمر من دول التحالف العربي بما من ضمنه الإسناد الجوي حتى استكمال التحرير، فضلاً عن وجود الحاضنة الشعبية الرافضة للانقلابيين وأعمالهم، والدور الإعلامي المتميز سواء المسموع أو المقروء أو المرئي المساند للتحرير.

إمكانيات مطلوبة

من جانبه، يرى العقيد ركن منصور الحساني الناطق الرسمي لقيادة محور تعز، أنّ كل الإمكانيات المطلوبة لاستكمال تحرير تعز متوفّرة سواء القرار السياسي الذي مهّد الطريق من إطلاق الإمكانيات البشرية تجميعاً وتدريباً وتوظيفاً، مؤكدأ ضرورة ان يتم توفير السلاح وفق قوة كل لواء، وتسليح الألوية العسكرية بجزء من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بما يتناسب مع حجم المهام القتالية على الأرض من الدبابات والعربات والمدرعات والمركبات المختلفة والمدفعية الثقيلة».

نتائج التحرير

وأوضح مستشار وزارة الدفاع اليمنية أن نتائج التحرير المنتظر لمحافظة تعز، ستتمثل في الحفاظ على حياة المدنيين وتجنيبهم المجازر اليومية والتهجير القسري شبه اليومي الذي يمارسه الانقلابيون، واستعادة أسلحة الدولة من مخازن ومستودعات المعسكرات المنهوبة من قبل الميليشيات.

إضافة لنزع وتطهير المدينة والأرياف من الألغام المزروعة بكثافة، وانتعاش الحياة المدنية (عودة الموظفين لأعمالهم، انتظام العملية التعليمية)، وعودة النازحين والمهجرين إلى مساكنهم، وخروج المعتقلين والمخفيين قسراً من أقبية وزنازين الانقلابيين، وتسهيل نقل جرحى المحافظة للعلاج.

وفي السياق ذاته، يؤكد ناطق محور تعز بأنّ الأثر الإيجابي للحسم في تعز، سيكون له انعكاسات واسعة بشكل كبير على وضع المعركة في كل الجبهات، وعلى المستوى السياسي والعسكري، والإقليمي والدولي.

بداية انقراض

يستميت الانقلابيون في درء مصيرهم المحتوم بتجرّع الهزيمة المرّة في تعز، وتحررها الكامل منهم، حيث يدركون جيداً مدى ترابط تحرير تعز بتحرير العاصمة صنعاء، وحيث سيعني ذلك اتساعاً للمعركة شمالاً وغرباً، ودخول محافظات أخرى دائرة الصراع، (إب والحديدة) وتحولها إلى معسكرات لدعم الشرعية بالمقاتلين ومؤن الحرب، فضلاً عن اشتداد المواجهة في محيط صنعاء، الذي قد يكون مدخلاً لمواجهة تُفضي إلى تحريرها وانحسارهم في حيز جغرافي مغلق، يفقدون معه المنافذ البحرية ومصادر الدعم والإمداد.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon