سوق الحمير البغدادي أغرب بورصة في العالم

سوق الحمير البغدادي أغرب بورصة في العالم

عدد قليل من البغداديين يعرفون ان هناك سوق جمعة خاصا بالحمير، وربما عرف الجنود الأميركيون هذا السوق أو «البورصة» منذ ان استهدفت مواقعهم في شارع السعدون قرب وزارة النفط قبل سنتين بهجمات قاذفات صاروخية نفذت بواسطة عربات لبيع النفط كانت يجرها حمار.

ومنذ ذلك الحين تتكرر زيارات الجيش الأميركي التفقدية لبورصة الحمير. ويقول الكاتب الصحافي سعد جابر: «لم يعان مخلوق مثلما عانى الحمار منذ بدء الخليقة وليومنا هذا فهو لم يحظ كأبناء عمومته من الخيول بالمكانة أو أبناء خؤولته من البغال بالسمعة الحسنة،

واذا كان العالم الخارجي استغنى عن خدماته وحوّله إلى محض مانح للفرجة في حدائق الحيوان فانه في بلدنا لا يزال يعاني الامرّين ويقوم بالكثير من ضروب المواصلات، فهو يجر عربات الحمل من غاز ونفط، وهو ناقل لا يستغنى عنه في معامل الأسمنت ومواد البناء إضافة إلى الماء في ضواحي بغداد والمحافظات».

والحمير أنواع من حيث التسمية، فبعضها يسمى «الأحيمر» والبعض الآخر «الأخيضر» و«الأملح». ويقول لعيبي وادي أقدم دلاّل في سوق الحمير إن «أشهر أنواع الحمير وأغلاها سعراً هو الشهري الأبيض ويصل سعره إلى أكثر 150 ألف دينار لأنه طويل ويستطيع تحمل الأثقال أما الأنواع الأخرى فيتراوح سعرها بين 50 ألف إلى 100 ألف دينار».

وفي شرق منطقة العبيدي جنوبي بغداد ثمة ساحة كبيرة تسمى «النزيزة» وهي اكبر سوق للحمير في العراق، ويحتدم المزاد الذي غالبا ما يبدأ هادئا لينتهي بمعركة يختلط الحابل فيها بالنابل عندها يكتشف المشتري ان الحمار الذي يبدو قويا من خلال انتصاب أذنيه أعطاه صاحبه منشطات يدوم مفعولها ساعة أو ساعتين.

ويعلق ابومحمد، مالك أسطول من الحمير ان السوق سمي بـ «النزيزة» لوجود بركة مياه آسنة كبيرة في وسطه تستعمل للفحص فحينما تتم عملية المساومة والاتفاق يؤخذ الحمار للفحص عند البركة فإذا اجتازها تتم الصفقة والعكس هو الصحيح.

ولم يخف هاشم عطيوي تذمره لعدم بيعه حميره بعد أن انتصف النهار، ويقول: «قررت بيع حميري لأن أبنائي التحقوا بالجيش فلم يعد احد يهتم بالحيوان لذلك وشراء سيارة كيا».

ويعتقد الطبيب البيطري جاسم علوان ان البورصة فيها مشاكل بيئية كثيرة، فمخلفات الحمير وبقايا الطعام التي تترك في العراء بعد انتهاء فترة السوق تخلف روائح كريهة وتجلب إلى المكان الكثير من الحشرات الضارة والقوارض إضافة إلى الكلاب السائبة.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

الأكثر شعبية

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر

تابعنا علي "فيس بوك"