توقعات بإصابة 75.6 مليوناً بالخرف في 2030

أكدت منظمة الصحة العالمية أن الصحة النفسية ليست مجرّد غياب الاضطرابات النفسية، بل هي حالة من العافية يستطيع فيها كل فرد إدراك إمكاناته الخاصة والتكيّف مع حالات التوتّر العادية والعمل بشكل منتج ومفيد والإسهام في مجتمعه المحلي، وبينت المنظمة أن هناك توقعات بإصابة 75.6 مليوناً بالخرف في 2030.

وتسلط منظمة الصحة العالمية الضوء على كبار السن والمشكلات النفسية المحيطة بهم، حيث أكدت أنه على الرغم من أن معظم كبار السن ممن تزيد أعمارهم على 60 سنة، يتمتعون بصحة نفسية جيدة، إلا أن العديد منهم معرضون لخطر الإصابة باضطرابات نفسية، أو اضطرابات عصبية، أو مشكلات تعاطي المخدرات، فضلاً عن علل صحية أخرى كالسكري وضعف السمع والفُصال العظمي. علاوة على ذلك، كلما ازدادت أعمار الناس، كلما أصبحوا عرضة لأعراض صحية مختلفة في نفس الوقت.

12 %

وبحسب المنظمة إن سكان العالم يشيخون بسرعة؛ فالتقديرات تشير إلى أن نسبة كبار السن في العالم ستتضاعف من حوالي 12% إلى 22% ما بين عامي 2015 و2050. وهذا يعني بالأرقام المطلقة زيادة متوقعة من 900 مليون إلى ملياري شخص فوق سن الـ 60. وإن كبار السن يواجهون تحديات صحية خاصة، ينبغي الاعتراف بها.

وأكثر من 20% من البالغين بأعمار 60 سنة فما فوق يعانون من اضطراب نفسي أو عصبي «ما عدا اضطرابات الصداع»، و 6.6% من جميع حالات العجز بين من تجاوزوا الـ 60 تعزى إلى اضطرابات عصبية ونفسية. وأكثر الاضطرابات العصبية النفسية شيوعاً في هذه الفئة العمرية هي الخرف والاكتئاب.

وتصيب اضطرابات القلق 3.8% من السكان المسنين، ومشكلات تعاطي المخدرات تصيب ما يقرب من 1%، وحوالي ربع حالات الوفاة الناجمة عن إيذاء النفس تكون بين من هم بأعمار 60 سنة فما فوق.

وصمة

وبينت المنظمة أن هناك نقصاً في التعرف على مشكلات الصحة النفسية من قِبَل المتخصصين في مجال الرعاية الصحية ومن قبل كبار السن أنفسهم، وإن وصمة العار التي تحيط بالعلل النفسية تجعل الناس يترددون في طلب المساعدة.

وهناك عوامل اجتماعية ونفسية وبيولوجية متعددة تحدد مستوى الصحة النفسية لشخص ما في أية لحظة من الزمن، وإضافة إلى ضغوطات الحياة النمطية الشائعة بين جميع الناس، فإن كثيراً من كبار السن يفقدون قدرتهم على العيش بصورة مستقلة، بسبب محدودية الحركة، أو الألم المزمن، أو الضعف، أو غير ذلك من المشكلات النفسية أو البدنية، ويحتاجون إلى شكل من أشكال الرعاية طويلة الأجل.

بالإضافة إلى ذلك، فإن كبار السن أكثر عرضة للمعاناة من حوادث مثل مشاعر الحزن والحداد، أو انخفاض الوضع الاجتماعي والاقتصادي في ظل التقاعد، أو العجز. وكل هذه العوامل يمكن أن تؤدي إلى العزلة، وفقد الاستقلال، والشعور بالوحدة، والضيق النفسي لدى كبار السن.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon