تذيب جمود العلاقات بين الأزواج

هدايا عيد الزواج غزل يشعل فتيل الحب

بعضهم يصف الزواج بمقبرة الحب، والآخر يصفه انه حياة جديدة، وطرف ثالث لم يجرب الزواج يصفه بأجمل العبارات وأرقها، ولكن يبقى على العموم الزواج مؤسسة كاملة للعاطفة والحب دور فيها، ولكنها لا تستمر بالحياة بالعاطفة ان لم تحقق المعادلة، وهي الناحية المادية والأولاد الذين هم عماد الأسرة، ولكن محبة واحترام الزوجين لبعضهما البعض تسهم في تنشئة جيل جيد، وهنا المرأة الذكية هي التي تحافظ على الاهتمام بزوجها، وليس نسيانه في خضم مطالب الاولاد ومشكلاتهم، وتبقى هي عروسا على مدار العام اذا استطاعت الموازنة بين بيتها وأولادها، وزوجها الذي له عليها حق. «الحواس الخمس» سأل أسرا عن الزواج وعيد الزواج وهداياه، وكذلك سأل أناساً مقبلين على الزواج، وكان هذا التحقيق التالي:

متطلبات الحياة

يقول علي ذياب، شاب لبناني، موظف: لكل مرحلة خصوصيتها؛ فالخطوبة أو فترة الخطوبة بوجهة نظري لا تكون في كل حالتها للتعارف، لان الاثنين يلبسان ثياب الجمال، وكل منهما يظهر أحسن ما عنده، وهذا يناسب مرحلة الخطوبة، ولكن الزواج يختلف كثيرا؛ فوهج الحب والعاطفة يذويان امام متطلبات الحياة والأولاد والمسؤوليات الجمة التي تصادف الأسرة. ومن وجهة نظري أرى أن الزواج الناجح يعتمد على الطرفين، لماذا لا يكون كل يوم عيد زواج، ولماذا ننتظره كل عام؟ ليس المطلوب مني كل يوم هدية، بل بالكلمة الحلوة اكسب زوجتي واقوي زواجي، وزوجتي رغم عملها، إلا أنها في البيت تجعلني هدفها الأول، خصوصا أن عندنا ولدا واحدا، وعلى الرغم من تعب التعامل معه، إلا أنها توفق بين الكل، وأبقى أنا رقم واحد، وهي تعودت على هذا الشيء. أما بالنسبة لعيد زواجنا فهو شهر فبراير من كل عام، والآن مر علينا عيدان، وكل واحد منا يفاجئ الآخر بهدية، ولا نخبر بعضنا انه غدا عيد زواجنا مثلا، ولكن ما ان اجيء إلى البيت حتى أجد زوجتي ترتدي اجمل حلة، وقد حضرت لي هدية جميلة، وانا بدوري اقوم بالذهاب معها الى احد المطاعم الكبيرة ونشتري الكيك، ونحتفي كأنه عيد ميلاد مع هدية جميلة، وطبعا النساء يفضلن الذهب والالماس، والحمد لله تستمر الحياة.

وعزف منفرد يقوم به صلاح مصلح، مهندس لبناني في شركة مقاولات بدبي، والمتزوج منذ عام ونصف العام، من خلال رفضه الانضمام إلى صف المعترفين بتغير طريقة تصرفهم مع زوجاتهم بعد الزواج. فها هو يؤكد عدم تغيره وعدم تخليه عن عاداته، وأساليبه، وطريقته في الكلام والجلوس والمخاطبة، لأنّه ببساطة: مصر على الاحتفاظ بقلب زوجته، التي يعتبرها طفلة صغيرة وتحتاج الى دلال ومناغاة ومناجاة ايضا، ويعتبر نفسه وطنها وامها ووالدها، وكل يوم يفاجأها بالجديد من خلال تمضية معظم الوقت خارج البيت، ولعب الرياضة والتسوق، وأنا اعتبر زوجتي نعمة من الله، لذلك أحافظ عليها بكل ما استطعت، موضحاً ان المحافظة ليست بالإغراءات المادية، بل على العكس الإغراء المعنوي اقوى؛ فأنا لا انطق باسمها، فكلمة حبيبتي وعمري على مدار اليوم، وبالنسبة لعيد الزواج عندي سيكون تاريخه في شهر اغسطس، وسأشتري لها هدية مميزة، وأعتبر ان المجافاة والروتين بين الأزواج مقصلة للعلاقة الزوجية، فأنا ضد وجود الروتين في العلاقة الزوجية، حيث يجب على كل من الزوجين تجديد حياتهما وطريقة معيشتهما من خلال السفر والهدايا والمعاملة الجيدة.

للنساء دور

ميساء عقل، زوجة صلاح مصلح، لبنانية موظفة، تقول: منذ عام ونصف العام تزوجنا، بعد فترة خطوبة لم تستمر اكثر من شهرين، وأبدو كل يوم عروسا، احافظ على مظهري وهندامي وعلاقتي بزوجي، فأنا اعيش كل يوم عيد زواج، وفي احيان كثيرة، سواء في مناسبة او غير مناسبة، احرص على شراء الهدايا لزوجي، وعلى ان اصحو باكرا كل يوم لاهتم بأناقته؛ فهو مرآتي كما انا مرآته، لذلك نحن نطرد الروتين قبل ان يدخل من الباب، ولكن الحياة ليست خالية من المنغصات؛ فنحن لا نعيش في عالم مثالي، ولكن نسيطر على مشاكلنا من خلال استيعاب الاخر، وبالتالي تمشي الحياة. ونصيحتي لكل المتزوجات أو المقبلات على الزواج، الاهتمام بالنفس والبيت والرجل، أما عيد الزواج فتحصيل حاصل، حيث تكفيني وردة او كلمة حلوة من زوجي الذي بدوره لم يبخل يوما.

الغربة والاحتفال

أحمد محمد، مصري، موظف، متزوج منذ 26عاما قضاها في الاغتراب عن بلده يقول: في الفترة التي كانت زوجتي برفقتي في دبي كنت أحتفل كل عام معها، وبعد ان اتى الاولاد استمرخنا على هذا المنوال من خلال الخروج الى الحدائق، حيث كنا نلاعب الاطفال فيها، وفي البيت نحضر العشاء، ونأكل جميعا، وأكون قد حضرت لها هدية تليق بها، اما الآن بعد أن ذهبوا الى مصر؛ فإنني وفي كل عيد زواج ارسل لها هدية، وكذلك ابنائي يشترون لها الهدايا، وأكلمها بالهاتف، ونستعيد 26 عاما من الزواج بكل تفاصيلها، واما بالنسبة لزوجتي فربان مؤسستنا الزوجية، التي تربى الأولاد وتعلمهم وتدير شؤون البيت، لذلك عندما كنت ارى اهتمامها بالاولاد كان ذلك اجمل هدية لعيد زواجنا، خصوصاً أن ابنائي كبروا وتعلموا واصبح يشار لهم بالبنان. بالنسبة لي متطلباتي او اهتمام زوجتي بي تقزم امام تعملق الاولاد ومتطلباتهم.

مشاغل الحياة

دجى سليمان، موظفة، تقول: الحياة الزوجية لا تفصل بالمقاس؛ فهي أيضا تمر بمراحل، وكل مرحلة لها متطلباتها؛ فأنا بالنسبة لي دفع قسط مدرسة، او جعل اطفالنا مكتفين، أهم عندي من ان يشتري لي زوجي هدية، وعيد زواجنا ليس يوما في العام، بل هو على مدار العام، صحيح ان مشاغل الحياة كثيرة، لكن لا شيء يشغلني عن زوجي، فهو الأساس في المرتبة الاولى ولكن تبقى لحلاوة المناسبة طعمها، فهي تسر القلب وتعرف المرأة انها لاتزال الرقم واحد في حياة زوجها الذي يتعب ويشقى.

ضرورة أحياناً

يرى الزوجان حاتم ابو خديجة، وزوجته سهيلة أن المجاملات بين الأزواج ضرورية في ظروف وحالات معينة، وخصوصاً في القضايا الحياتية البسيطة التي ليس لها تأثير مباشر وقوي في العلاقة الزوجية المشتركة، ويبرر نشأت بقوله: قد يضطر الزوج في ظروف معينة لإرضاء رغبات زوجته، رغم أنه لا يكون مقتنعاً بأهمية تحقيق هذه الرغبات، إلا أنه يحققها كي يرضيها ويسعدها ولا يخلق مشكلة، لذلك يتفادى ذلك بالمجاملة أو المسايرة، فأنا مثلاً أجامل زوجتي في أداء الواجبات الاجتماعية وتلبية رغباتها الشرائية، وأحياناً في تقديم العواطف وعبارات الغزل والود عندما لا أكون مهيئاً بسبب ظروف العمل والتعب، وذلك لشعوري أنها في حاجة لذلك، لكنني بالمقابل لا يمكن أن أجامل في الأمور والمواقف التي تمس مكانتي كرجل وزوج، أو تمس حياتنا بسوء، وبالنسبة لعيد زواجنا فأنا احتفل به كل عام، وصدقا حسب حالتي، وهي تعرف ذلك؛ فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

طباعة
comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

#صديقي_الحقيقي

الأكثر شعبية

اقرأ أيضا

  • «بيكسلز» يغرق في الفكرة والمؤثرات وينسى القصة

    من الصعب تحديد الفئة العمرية التي يستهدفها فيلم «بيكسلز»، فمن حواراته وفكرته الساذجة يستهدف المشاهدين من سن 10 إلى 12، ومن مشاهد أخرى نلاحظ أن الفيلم يستهدف فئة 15 فما فوق.

  • صور خالدة تروي قصصها في لوفر أبوظبي

    يضم معرض «قصص من اللوفر أبوظبي- صور خالدة» 4 قطع فنية من المجموعة الدائمة لمتحف اللوفر أبوظبي. هذا ما أوضحته علياء لوتاه منسقة متحف وباحثة في اللوفر أبوظبي، خلال جولة في المعرض الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، لغاية 30 أغسطس..

  • وسائل التواصل أبواب مشرعة على حياة المشاهير

    للنجوم مع وسائل التواصل الاجتماعي حكايات كثيرة، إذ أصبحت جزءاً من جدولهم اليومي، ووجبة يفتتحون بها نهارهم، ويختتمون بها مساءهم، يتواصلون من خلالها مع جماهيرهم بلا أي وجوه أو أقنعة..

  • زوج نمور آسيوية من فاطمة بنت راشد لحديقة رأس الخيمة

    أسهمت سمو الشيخة فاطمة بنت راشد بن سعيد آل مكتوم، أمس بزوج من النمور الآسيوية النادرة لمصلحة حديقة الحيوانات في رأس الخيمة.

  • الصحافي المرتزق لا يمثل بلاط صاحبة الجلالة

    الفنان المنتج أحمد الجسمي وضع بصامتة الفنية على خارطة الدراما المحلية هذا العام من خلال إنتاجه مسلسلي «عام الجمر» بتكلفة بلغت 6 ملايين درهم و«دبي لندن دبي » الذي تعدت ميزانيته 8 ملايين درهم..

  • هند صبري تكشف أسرار «داعـش» في فيلم جديد

    اعتبرت الفنانة التونسية هند صبري خبر تقاضيها 4 ملايين جنيه نظيرمشاركتها في إعلان خيري جمعها مع الفنان أحمد السقا تشويها لها ولزملائها الفنانين الذين يشاركون في إعلانات الخير..

  • مهرجان «شباك» يختتم فعالياته في لندن

    بعد مرور نحو 16 يوماً على انطلاقته، أسدل مهرجان «شباك» أول من أمس، الستار على فعالياته التي تضمنت مشاركات بارزة من دول الخليج ومصر ودول عربية أخرى، حيث يعد «شباك» المهرجان الأول..

  • الشمس تضرب الأرض بعصر جليدي قريب

    أطلق باحثو الفلك في بريطانيا أخيراً تحذيراً من أن الأرض تتجه نحو عصر جليدي مصغر، بسبب انخفاض متوقع في النشاط الشمسي، بين2020 و2030. ويرجع الأمر بحسب الباحثين لظاهرة تضاؤل البقع الشمسية، التي تسببت سابقاً بالعصر الجليدي المصغر الذي ضرب الأرض بين عامي 1646 و1715.

اختيارات المحرر

  • شجرة واحدة تنتج 40 صنفا من الفاكهة

    سام فان أكين، هو فنان وأستاذ في جامعة سيراكيوز في نيويورك، يستخدم تقنية "ترقيع الرقاقة chip grafting " لغرس أشجار تنتج 40 نوعاً مختلفاً من الفاكهة.

  • بالصور..مواطنة تجسم الماضي بابداعات فنية

    كل إنسان له ميول تستهويه فيبذل من أجلها الوقت والجهد، وآمنة أحمد الشهيرة بكنيتها «أم عبد اللطيف» أدخلتها هواية صنع المجسمات التي تحكي التراث وجمع العملات والمقتنيات القديمة عالماً آخر من المعرفة والثقافة والاطلاع على تراث بلادها..

  • بالصور..جبل حفيت بؤبؤ العين

    يعتبر جبل حفيت جزءاً من منظومة العين السياحية، بعدما وجه المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” بشق طريق إلى قمته ليستطيع الزائر أن يرى على امتداد البصر جل مدينة العين وسط نسمات من الهواء العليل.

  • «شلال يايتسا» يجذب الملايين إلى «مدينة الملوك»

    تقع مدينة يايتسا أو مدينة الملوك على بعد 160 كيلو متر غرب سراييفو وكانت عاصمة البوسنة في العهد الملكي قبل دخول الدولة العثمانية البلاد. وتتمتع بطبيعتها الخلابة من حيث الجبال الجميلة والهواء النفي والشلالات و البحيرات الصافية.

  • بالصور: العثور على أقدم «مصحف» في جامعة برمنغهام

    عثر باحثون في جامعة برمنغهام على صفحات من المصحف، بين فحصها بتقنية الكربون المشع، أن عمرها يبلغ نحو 1370 عاما، وهو ما قد يجعلها من أقدم نسخ المصحف في العالم.وقد بقيت الأوراق في مكتبة الجامعة مدة قرن لم يلتفت إليها أحد.

تابعنا علي "فيس بوك"