مسافات

الكوار.. مدفأة تطورت مع تقدم أنماط العيش في الإمارات

صورة

يلتقط عبد الله ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

تتقلب فصول السنة، ويتأقلم الإنسان الإماراتي مع ظواهر الطبيعة طوال الزمان، تحقيقاً للتوازن والسلامة والاستقرار، ومن أدوات التكيف مع ظروف المناخ يبرز «الكوار» أو المنقل الذي شكل جزءاً من مكونات خيمة البدوي قديماً، ولا يزال جزءاً من البيت الإماراتي في موسم الشتاء عندما يوقد ناره، لتتحلق حوله أحاديث السمر وأياد تبحث عن الدفء.

أنواع وأشكال

والكوار عبارة عن حيز مبني من الحصى والطين أو قد يكون في صورة وعاء معدني يوضع فيه الجمر، مستطيل أو دائري الشكل، وله في الحالة الأخيرة أربع أرجل تقوم مقام قواعد ترفعه عن مستوى سطح الأرض، ويستخدم للتدفئة ولإبقاء القهوة ساخنة دائماً وهي عادة البدوي، ويوضع عادة في مكان خاص بأحد جوانب الغرفة أو في وسط الخيمة ويزود بمسمار «المحماس» وهو الأداة المستخدمة في تحريك الجمر، خصوصاً عند استخدامه لصنع القهوة.

ومن الخشب أيضاً يصنع نوع آخر من الكوار ليوضع وسطه الوعاء المعدني للجمر، ويخصص فيه موضع للفحم توضع عليه الأشياء الخفيفة الخاصة بالمدخن أو المبخرة والعود، ويستعمل هذا النوع في تحميص القهوة وتسخين الحليب وتوضع داخل باب الكوار مستلزمات صناعة القهوة والشاي كالبن والهيل والزعفران وغيرها.ويزداد الإقبال على شراء «الكوار» مع حلول موسم الشتاء، كهذه الأيام المقبلة علينا في الشهرين المقبلين.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon