"احبْ"رائعة جديدة لمحمد بن راشد موشاة بفرائد الحكمة والفروسية

صورة

نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على حسابه في إنستغرام، أمس، قصيدة جديدة لسموه غنية بالقيم والحكم والعِبر.. ومفعمة بحكايات الإصرار وجواهر الإيجابية التي تميزه كقائد وفارس وشاعر يشغله الخير والسعي إلى تحقيق طموحات شعبه وبلوغ أهداف ونجاحات لا مثيل لها، بموازاة العزم على بلوغ التميز واقتناص الفرص ومواجهة الأخطار.

آحبْ شمسْ الضحىَ بالنورْ تهديني

          وآحبْ صوتْ المطَرْ إذا جرىَ وديانْ

والخيلْ والليلْ وأشواقٍ تناديني

            وسجعْ القصايدْ فرايدْ جارياتْ ألحانْ

وآحبْ وقتْ الهدَدْ والليلْ يضويني

             علىَ سوالفْ قنَصْ ومزامَطْ وحِلفانْ

هذا أنا وَإِنْ سألتي وشْ يسَليني

                 باقولْ لكْ لي يسلي قايدْ الفرسان

مهرَهْ بميدانْ والعاصفْ يباريني

            وآحسْ أني مَلَكَتْ الأرضْ والأكوانْ

كان لي شيخ أيام كنت أدرس في الحرم المكي، يستخدم كلمة أحب دائماً، فيقول مثلاً: أحبُّ أن أراك كل يوم في ساعة كذا، وكان يقول: كلمة أحبّ عندي تعني الوجوب.

وإنني اليوم عندما قرأت أبيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت عنوان «احب»، قلت في نفسي يجب أن لا نفهم أن (احب) هنا بمعنى أستحب، فهو ذلك الرجل الذي إذا تمنَّى وجب أن يتحقق ما تمناه، وإذا قال فعل، وإذا أراد شيئاً لم يجده مستحيلاً أمامه.

فعندما نقرأ نحن اليوم لسموه:

آحبْ شمسْ الضِّحىَ بالنورْ تهديني

             وآحبْ صوتْ المطَرْ إذا جرىَ وديانْ

والخيلْ والليلْ وأشواقٍ تناديني

             وسجعْ القصايدْ فرايدْ جارياتْ ألحانْ

نقرأ لسموه بين ثناياها دواوين شعرية مليئة بصور بديعة جميلة، وخيالات واسعة ترسم أمامنا الأمل، وتفتح علينا أبواب العمل، ونقرؤها كتباً فلسفية تحمل إلينا همم أولئك الذين فتحوا البلاد والأمصار، وسجَّلوا النجاحات والانتصارات رغم قسوة الطبيعة ومواجهة الأخطار.

ولد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولد معه التحدي والمغامرات، فبدايات طموحاته معروفة ولا حد لنهايات طموحاته، وكلما حقق انتصارات شدَّ ركاب الحزم والعزم إلى تحقيق انتصار أكبر.

انظر كيف يفتتح سموه يومه مع إشراقة شمس الصباح وهي تمتد إلى ما لا نهاية له في الأفق البعيد، مستعيناً بالله أولاً، ثم إن كلمة تهديني في هذه القصيدة، تحمل أكثر من معنى؛ لأن الهداية هدايتان كما يقول العلماء: هداية توفيق وهداية إرشاد.

ففي الصباح يطلب سموه من الله التوفيق، وفي الصباح يأخذ سموه بالأسباب فيسعى مستخدماً كل مواهبه وطاقاته الإيجابية في سبيل تحقيق الغاية المرجوة. فمن ناحية يستخدم أفكاره التي يبني عليها رؤاه واستراتيجيته، ومن ناحية أخرى يحوّل تلك الأفكار إلى مشاريع تنموية وإنجازات تنفع البلاد والعباد، فيراها ونراها معه تملأ أرجاء دبي بل إمارات الدولة عامة، على صورة مؤسسات وشركات وورش عمل وندوات ومؤتمرات، وأفواج من البشر عبر المطار ما بين صعود ونزول، وحركات نشطة عبر موانئ ما بين تحميل وتنزيل.

يتحدى كل صعب

عندما يرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هذه التفاعلات الجميلة مع تلك الأفكار الإبداعية الرائعة، يصور نفسه في سباق مع الزمن وتسجيل انتصار تلو انتصار من غير توقف.

وبما أن سموه لا يعرف الهزيمة والانكسار، فإنه يتحدى كل صعب ويركب كل مغامرة، حتى يجعله سهلاً، يفعل ذلك والتفاؤل يملأ جانبيه، فلا يمل ولا يكل ولا ييأس، ذلك لأن نفسه المتفائلة دائماً تدفعه إلى الإقدام باستمرار، وعدم التشاؤم.

ويشبّه سموه إنجازاته في ميادين الحياة بقصائد شعره التي تمليها عليه قريحته المتدفقة بأنبل المعاني وأصدق المشاعر، والشعر عند صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ليس تشبباً وغزلاً وضياع وقت، بل إنه حكمة وفروسية وفخر وحماسة ودافع للشباب إلى اغتنام الفرص الكبيرة، واستباق للحياة لا مواكبة لها.

إن شاعرنا الكبير، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ورغم انشغاله بالحياة اليومية التي استغرقت كل أوقاته، فإنه يرى أن لنفسه عليه حقاً، فلا ينسى الرياضة ولا ينسى أصحابه، وما أجمل رياضة الآباء والأجداد التي هي قنص صيد من ناحية، واقتناص فرص من ناحية أخرى.

فرحلة البر فيها ترويح للنفس مع الرفقاء، وفيها ترويض للفكر والجسم، مع الحركة والجري خلف الطيور والظباء، وبسوالف الأحباب والأصدقاء نقطع المسافات الطويلة وننسى همومنا التي تثقل كواهلنا، فنستعيد نشاطنا، بعيداً عن ضجيج المدن وصخب الناس.

بلاغة وجزالة

وبعد ذلك يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:

هذا أنا وَإِنْ سألتي وشْ يسَلِّيني

                    باقولْ لكْ لي يسلِّي قايدْ الفرسانْ

مهرَهْ بميدانْ والعاصفْ يباريني

                وآحسْ أنِّي مَلَكَتْ الأرضْ والأكوانْ

أقول: ما أجمل هذا الشعر وما أبلغ هذا القول! فسموه رغم أن رسالته في الحياة كانت واضحة عبر الأبيات السابقة، إلا أنه يريد بهذين البيتين أن يوقظ كل النائمين، ويبعث الهمم في نفوس كل المحبطين والقانعين بأدنى حدّ للاستفادة من الطاقات الإيجابية في هذه الحياة، فيقول مؤكدًا:

أنا تحديت الكل وما زلت أتحدى الكل، لأنني أحب أن أكون الأول قبل الكل، ومنذ شددت ركاب العزم وامتطيت صهوة جوادي لم أترجل ولن أترجل، بإذن الله، طالما أنوي الخير وأقود شعبي من انتصار إلى انتصار أكبر، وشعبي يحب المركز الأول، مثلي.

فالتفاؤل بالمستقبل الأجمل يدفعني، والسعادة بأنني أسعدت شعبي تغمر قلبي، وتثلج صدري، فأنطلق كل صباح مع إشراقات الشمس الطموحة محلقاً بجناحَي الأمل والعمل في فضاءات النشوة.

من سموك نتعلم

سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: منك نتعلم الإبداع والابتكار، ومنك نقتبس مثل هذه الإشراقات والأنوار، في ظلم الليل وفي وضح النهار، فأنت من غير شك مفتاح المغاليق، وأنت بعد الله لنا الفرج بعد الضيق.

لقد رأيناك في العسر واليسر وفي الشدة والرخاء، شديد الاعتزاز بدينك، وشديد الاعتداد بنفسك الأبية، فليس لي إلا أن أقول لك كما يقول المتنبي لسيف الدولة في هذا البيت من الشعر المعجز من البحر الطويل الذي حوى أربعة وعشرين فعلاً:

عِش، ابقَ، اسْمُ، سُد، قُد، جُدْ، مُرِ، انْهَ، رِ، فِ، اسْرِ، نِل

                               غِظِ، ارمِ، صِبِ، احْمِ، أغْزُ، سْبِ، رُعْ، زَعْ، دِلِ، اثْنِ، نُلْ.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon