عائشـة الزعابي:«#وصلنا ولا بعدنا؟» يشبهني كثيراً

صورة

نحو صالات السينما التجارية تمضي المخرجة الإماراتية عائشة الزعابي، حاملة معها طموحاتها ومشاهد فيلمها «وصلنا ولا بعدنا؟» الذي يعد باكورة أفلامها الروائية الطويلة، التي وصلتها بعد مرورها بـ 4 تجارب قصيرة، مكنتها من وضع بصمتها الجميلة على طريق السينما الإماراتية.

تجربة الفيلم الطويل، لم تكن هينة بالنسبة لعائشة، التي أكدت لـ «البيان» أن «وصلنا ولا بعدنا؟» يشبه شخصيتها كثيراً، لا سيما وأنه مستوحى من رحلتها الأسبوعية بين إمارتي أبوظبي ورأس الخيمة، لتشير في الوقت نفسه إلى أن معظم مشاهده كانت مبنية على كوميديا الموقف، وبينت أن تواجد الأفلام الإماراتية في أروقة الصالات التجارية فيه دليل على المراحل التي قطعتها السينما الإماراتية، وما أصابها من تطور لافت.

وجبة كوميدية

في 22 فبراير المقبل، سيكون الجمهور على موعد مع «وجبة كوميدية دسمة»، تقدمها عائشة الزعابي من خلال فيلمها الجديد، الذي يدلل من خلال قصته على انتمائه لـ «أفلام الطريق»، فقصة الفيلم تدور حول عائلة إماراتية تخوض غمار مغامرة غير متوقعة، تتخللها مواقف كوميدية مع زوجة ابنهم الأجنبية وابنتها بعد حضورهما إلى أبوظبي من لندن، لإنجاز البحث الأخير من رسالة ماجستير عن الإمارات، وترافق العائلة الزوجة نحو جبل جيس، وفي يوم واحد فقط، يجب تسليم التقرير قبل السادسة مساء.

وكانت عائشة قد أسندت بطولة الفيلم إلى الفنانة فاطمة الحوسني، وأحمد عبد الرزاق ومريم سلطان، وريم حمدان والإعلامي محمد الجنيبي فيما يحل الدكتور منذر الحارثي وعبد الرحمن محمد والممثلة كرستينا ضيوف شرف على العمل.

سلاسة

تقول عائشة إن «تجربة الفيلم الطويل لم تكن هينة، وهي مختلفة تماماً عن التجارب القصيرة». وأضافت: «في البداية كنت أظن أن طول وقت الفيلم الطويل، سيتيح لي تقديم القصة بسلاسة، بخلاف الفيلم القصير الذي عادة ما أكون محكومة فيه بالوقت، ولكن ما إن بدأت بالعمل حتى اكتشفت قدر التحدي الذي أواجهه في الأفلام الروائية الطويلة، حيث تطلب مني الأمر البحث عن فكرة تبقي الجمهور مشدوداً على مدار ساعة ونصف وعدم تسلل الملل إلى قلبه، وهو أمر ليس بالهين».

على نسق «أفلام الطريق» تقدم صاحبة «ليلة في تاكسي» (2016) عملها الأول، والذي اختارت له فئة الكوميديا، وعن ذلك قالت: «اختياري للكوميديا لم يأت عبثاً، وذلك لأن طبيعة القصة لا تحتمل تقديمها في قوالب درامية أو أكشن، ففيها نصور رحلة تبدأ خيوطها من العاصمة أبوظبي وتنتهي في رأس الخيمة، وما يصاحب هذه الرحلة من مواقف طريفة ومغامرات مختلفة على الطريق».

وأضافت: «في الواقع أشعر أن هذا الفيلم يشبه شخصيتي كثيراً، ومعظم ما يحمله الفيلم من مواقف، سبق وأن عايشتها، كوني تعودت على القيام بهذه الرحلة أسبوعياً من أبوظبي إلى رأس الخيمة حيث تسكن عائلتي». وأشارت إلى أنها هي صاحبة فكرة السيناريو الذي كتبته سماح المغوش، مبينة أن الكثير من المشاهد اعتمدت على كوميديا الموقف، وأعتقد أن هذه ميزة تحسب للفيلم.

معايير

عائشة التي تعودت في أفلامها المرور بـ «طريق» المهرجانات، فضلت هذه المرة «تجاوزها» والتوجه مباشرة نحو الصالات. وقالت: «أعتقد أن طبيعة الفيلم وسياق قصته لا تحتمل العرض في مهرجانات السينما، فقد قمت بتصميمه وفق المعايير التجارية، ولذلك هو مختلف تماماً عن طريقة عملي في الأفلام القصيرة».

وواصلت: «أعتقد أن ما حققته السينما الإماراتية خلال السنوات الأخيرة، فيه إشارة إلى طبيعة التطور الذي أصابها، حيث باتت أفلامها قادرة على المنافسة في الصالات التجارية، رغم أن مستوى الأفلام الطويلة لم يكن على نسق التجارب القصيرة التي أعتقد أنها كانت أفضل».

قائمة 2014

لم تمر تجارب عائشة الزعابي القصيرة، مرور الكرام أثناء عرضها في مهرجانات السينما، حيث استطاعت أن تقتنص من خلالها على جوائز عديدة، وكانت عائشة قد بدأت مسيرتها بفيلم «البعد الآخر» الذي قدمته في 2014، وتلاه فيلم «إلى بيتنا مع التحية» (2015)، وثم «ليلة في تاكسي» (2016)، و«غافة» (2017).

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon