التهديد يحرم «ماتيلدا» الروسي من الإيرادات العالية

لم يتمكن الفيلم الروسي «ماتيلدا» للمخرج أليكسي أوتشيتيل، الذي بدأ عرضه في روسيا منذ نحو أسبوعين، من رفع مستوى إيراداته، لتظل في حدود 7 ملايين دولار، وذلك رغم الضجة الإعلامية التي أثيرت حوله، وهو ما رفع من مستوى التوقعات بأن يتمكن الفيلم من تحقيق إيرادات عالية، قياساً مع ميزانيته التي وصلت إلى 25 مليون دولار، ومقارنة مع أفلام أخرى مثل «البطل الأخير» الذي يعرض حالياً، حيث تجاوزت إيراداته 17 مليون دولار في غضون أسبوعين.

البعض أعاد سبب ضعف الإيرادات إلى طبيعة القصة التي يتناولها الفيلم، حيث يسلط الضوء على العلاقة العاطفية التي قامت بين الامبراطور الروسي الأخير، نيقولاي الثاني وراقصة الباليه الشهيرة، ماتيلدا كشيسينسكايا.

وهو ما أثار ردود أفعال متباينة في روسيا، في حين أرجعت التقارير، نقلاً عن مخرج الفيلم، إلى أن سبب ضعف الإيرادات إلى رفض القنوات التلفزيونية الروسية بث إعلانات الفيلم، فضلاً عن المخاوف التي سرت في عروق الجماهير من الحضور بسبب بعض التهديدات التي تلقتها دور السينما التي عرضت الفيلم، من منظمات عدة، بسبب ما وصفته بـ «الإساءة للقيصر».

خيار صعب

فيلم «ماتيلدا» يظهر شخصية ولي العهد، نيقولاي الثاني، انساناً يعشق الحياة والنساء، وأنه يحق له كل شيء ما عدا الحب، ليجد نفسه أمام خيار صعب يفرض عليه التخلي عن علاقته مع الحسناء ماتيلدا، في حال رغبته اعتلاء العرش، وإلا سيفقد حقه في الحكم، وهي الفكرة التي أثارت ردود فعل مختلفة في روسيا، حيث قدم الفيلم صورة للقيصر مختلفة عن تلك التي تروج لها الكنيسة الارثوذكسية الروسية، والتي جعلت منه رمزاً لروسيا، إثر إعدامه وأفراد أسرته بعد ثورة البلاشفة التي أنهت حكم آل رومانوف في 1917.

الغاء الترخيص

ردة الفعل حيال الفيلم، لم تبق حبيسة الشارع الروسي، وإنما وصلت إلى أروقة السياسة أيضاً، حيث تقدمت النائبة في مجلس الدوما عن حزب «روسيا الموحدة» الحاكم، ناتاليا بوكلونسكايا، بأكثر من 40 طلباً إلى النيابة العامة الروسية، تطالب فيها بإلغاء ترخيص عرض الفيلم واعتباره «مادة استفزازية ومتطرفة»، لاعتقادها أنه يسيء لنيقولاي الثاني ويظهره «شخص عديم الإرادة يفقده عقله بسبب حبه لراقصة»، على حد وصفها.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon