تدعو مراكز أبحاث الأمراض النادرة لتبنيها

«أريج» طفلة جزائرية حيرت الأطباء

بن يوسف أريج هي طفلة جزائرية من «أصحاب الهمم» تعيش في العاصمة الجزائرية في حضن عائلة قدمت الغالي والنفيس من أجل رعايتها وحماية جسدها الهزيل والبحث في حلول طبية عاجلة تساعدها على النمو بشكل طبيعي قبل فوات الأوان.

ولدت أريج بمرض نادر عجز الأطباء في الجزائر عن تشخيصه، إذ تعاني الطفلة ذات الخمسة أعوام من اضطرابات في النمو، حيث ولدت بحجم راحة اليد ووزن 750 غراما فقط حتى أن الأطباء توقعوا لها الوفاة بعد دقائق من وفاتها. 

وأمام دهشة الأطباء والأهل، عاشت أريج وقد بلغت 5 سنوات ونصف من عمرها، ولكن حجمها ليس كحجم مثيلاتها في السن فهو صغير بشكل غريب إذ يبلغ طولها 65 سنتيمترا ولا يزيد وزنها عن 4 كيلوغراما.

البيان تواصلت مع سعاد قويدر (35 عاما) والدة أريج التي ذكرت بأنها علمت بمشكلة ابنتها في فترة متقدمة من الحمل، إذ لم يتم اكتشاف الحمل إلا بعد الشهر الرابع وذلك لصغر البويضة بشكل لا تكاد تراه الأجهزة الطبية، وكان الأطباء قد أخبروها بأن حملها غريب جدا إذ هناك جنين فعلا ولكن حجمه غير طبيعي، وعندما بلغت شهرها السابع من الحمل ولدت الطفلة أريج بعملية قيصرية وكان وزنها حينها 750 غراما وحجمها لا يتعدى راحة اليد. وتوقع الأطباء حينها وفاتها بعد دقائق أو ساعات من ولادتها وحاولوا منع والدتها من رؤيتها خوفا على صحتها النفسية لا سيما وأنها خرجت لتوها من عملية قيصرية. ولكن غريزة الأمومة دفعت "سعاد" إلى الإصرار على رؤية طفلتها والوقوف إلى جانبها حتى تفارق الحياة. 

أريج خالفت رأي الأطباء وعاشت حياة طبيعية رغم صغر حجمها فهي تأكل وتلعب وتتكلم وتتعلم الحروف والألوان مع أختيها تسنيم (12 عاما) وكوثر (8 سنوات). 

ومنذ ولادتها انتقل بها والداها من مستشفى لآخر أملا في التعرف على حالة الطفلة والوصول إلى علاج يساعدها على النمو بشكل طبيعي.

وخلال رحلة البحث عن تشخيص لمرض ابنتها، تلقت الأم سعاد عدة افتراضيات لحالة طفلتها، وقد وصف معظم الأطباء حالة ابنتها بمتلازمة "سيكيل"  (Syndrome de Seckel) وهو نوع من أمراض القزمية ولكن الأم بحثت في تفاصيل هذه المتلازمة ووجدت اختلافات كبيرة بين حالة طفلتها وحالة المصابين بهذه المتلازمة، فواصلت رحلة البحث خارج البلد من خلال إرسال الملف الطبي إلى عيادة في فرنسا، ولكنها أصيبت بخيبة أمل بعدما رفضت العيادة دراسة الملف طالبة حضور الطفلة لإجراء الفحوصات خاصة بالأمراض النادرة في العيادة الفرنسية وهو أمر مستحيل على وفق تعبير الأم كونه مكلف للغاية.

أريج اليوم تواصل حياتها وتحاول الاجتهاد وإبراز قدراتها من خلال تعلم النطق بمساعدة أخصائية في النطق كما تتلقى مساعدة من أخصائية نفسية، وستلتحق بالمدرسة العام المقبل، بعدما لقيت والدتها صعوبة في إقناع المدارس لقبول طفلتها، وقد وافقت مدرسة واحدة فقط على استقبال الطفلة الصغيرة.

وتقول والدة سعاد أنها تمنع طفلتها من اللعب خارجا خوفا عليها فجمها صغير وصوتها ضعيف لا يكاد يسمع إلا عند الاقتراب منها. 

سعاد اليوم لم تيأس ورحلتها في البحث عن تشخيص لمرض طفلتها مستمر من خلال البحث على الإنترنت ونشر خبر ابنتها عبر الإعلام لعل وعسى يقرا خبرها مختص في الأمراض النادرة أو يتبناها مركز لأبحاث الأمراض النادرة في الخارج.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon