السيولة والنتائج السنوية

يتوالى الإعلان عن نتائج أعمال سنوية جيدة للشركات المدرجة في أسواق المال المحلية، ما يؤكد هشاشة بعض ما روجه الموغلون في التشاؤم بشأن الوضع الاقتصادي العام.

وتبرهن هذه النتائج التي شهدت في معظمها نمواً في الربحية، فاق بعضه توقعات المحللين، على أن الاقتصاد الوطني يقف، بفضل تنوعه، على أرض صلبة وقادر على التكيف مع مختلف الظروف المتعلقة بالأوضاع العالمية وتقلبات أسعار النفط التي كانت محل تخوف من معظم المراقبين.

ورغم النتائج الجيدة التي صاحبها الإعلان أيضاً عن توزيعات نقدية سخية للمساهمين، لاتزال السيولة في الأسواق المالية أقل من المأمول، رغم ما أحدثه طرحا «إعمار للتطوير» و«أدنوك للتوزيع» نهاية العام 2017 من إيجابية وتفاؤل كانت أسواق المال تحتاج إليهما بشدة، ورغم حجم السيولة الكبير الذي نجح الاكتتابان في جذبه.

وربما يدل ذلك على أن الأسواق لا تفتقر إلى السيولة أو رغبة المستثمرين في المخاطرة، بقدر حاجتها إلى المزيد من الشركات النوعية ذات الأصول الجيدة والقادرة على جذب الأموال الباحثة عن فرص استثمارية، أو على إيقاظ السيولة الخاملة داخل المحافظ المالية التي مل مديروها من رتابة التداولات اليومية في شكلها الراهن.

وحسب ما أعلنته الجهات المختصة، من المتوقع أن يشهد العام 2018 المزيد من الاكتتابات العامة، وهو ما من شأنه أن ينعش التداولات ويزيد السيولة ويعيد المستثمرين مرة أخرى إلى التعلق بشاشات التداول.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon