توقّعات بأداء أفضل في 2018

تباين أسواق الأسهم المحلية في تداولات ديسمبر

تباين أداء أسواق الأسهم المحلية في تداولات ديسمبر الجاري إذ صعد سوق أبوظبي مدعوماً بتفاؤل المستثمرين بعد إدراج «أدنوك للتوزيع» بينما انخفض سوق دبي بضغوط بيعية على الأسهم القيادية في القطاع العقاري، وسط توقعات بأداء أفضل في السوقين خلال العام الجديد 2018.

وانخفض سوق دبي بنسبة 1.46% أو ما يعادل 50.1 نقطة مواصلاً هبوطه للشهر الثاني على التوالي ليغلق عند 3370 نقطة مع سيطرة ضغوط البيع على أسهم العقارات يقودها «إعمار العقارية» بنسبة 8.1% وشركاتها التابعة «إعمار للتطوير» و «إعمار مولز» بنحو 9.1% و0.9% على التوالي.

وربح سوق العاصمة 115.37 نقطة أو ما نسبته 2.69% وهي أكبر وتيرة مكاسب شهرية منذ يوليو الماضي، ليعوض السوق جانباً كبيراً من خسائره في نوفمبر الماضي مغلقاً عند 4398 نقطة وسط حالة من التفاؤل سادت أوساط المستثمرين بعد إدراج «أدنوك للتوزيع».

وبلغت السيولة السوقية خلال ديسمبر نحو 10.54 مليارات درهم بواقع 8.16 مليارات في دبي و2.37 مليار في أبوظبي، وجرى التداول على 6.13 مليارات سهم منها 4.74 مليارات في دبي و1.39 مليار في أبوظبي.

وقال محللون وخبراء لـــ «البيان الاقتصادي» إن الأسواق المحلية تنتظر أداء أفضل في العام القادم مدعومة بشكل رئيسي بقوة الاقتصاد الوطني وتعافي أسعار النفط في الوقت الذي تنفق فيه دبي بقوة استعداداً لاستضافة معرض إكسبو 2020، وهو ما سيعزز كثيراً من معنويات المستثمرين.

تفاوت

وقال المحلل وخبير أسواق المال مالك الزعبي، إن الأسواق المحلية حققت أداء متفاوتاً في تداولات الشهر الأخير من العام الحالي حيث جاءت مكاسب سوق العاصمة مدفوعة بالتفاؤل الذي ساد الأوساط بعد إدراج سهم «أدنوك للتوزيع» في طرح عام أولي هو الأكبر والأضخم منذ 10 سنوات.

وأضاف الزعبي، إن هبوط سوق دبي كان بسبب تراجع الأسهم العقارية خصوصاً سهم «إعمار» الذي يستحوذ على الوزن النسبي الأكبر في مؤشر دبي، إلى جانب تراجع معظم الأسهم العقارية ومن بينها «أرابتك» و»داماك».

ويرى الزعبي أن الأداء الخجول للأسهم الإماراتية في العام الحالي يرجع بشكل رئيسي إلى التوترات الجيوسياسية على الصعيدين العالمي والإقليمي وهو ما ألقى بظلال سلبية على معنويات المستثمرين.

وتوقع الزعبي عودة النشاط والمكاسب القوية للأسهم في الأشهر الأولى من العام الجاري مستفيدة بشكل رئيسي من صعود النفط لأعلى مستوياته في عامين ونصف والتوقعات باستمرار هذه المكاسب بدعم تحركات «أوبك» لإعادة التوازن في السوق .

أرباح

وقال كفاح محارمة، المدير التنفيذي لشركة الدار للخدمات المالية، تحسن أداء الأسواق في العام الجديد مع تركيز المستثمرين تداولاتهم على أسهم الشركات ذات الأساسيات المالية الجيدة والمتوقع أن تفرض نفسها بقوة لا سيما مع تحقيقها نمواً جيداً في أرباحها وإيراداتها.

وأضاف محارمة: مع شح السيولة التي تعانيه الأسواق تكون الأسهم الكبرى والقيادية ذات الأداء المالي القوي الملاذ الأفضل للمستثمرين ونعول عليها كثيراً في دعم الأسواق.

طروحات

وقال رائد دياب نائب رئيس قسم البحوث لدي «كامكو» للاستثمار، إن 2017 كان عاماً استثنائياً على صعيد سوق الطروحات الأولية بعد أن شهد شهرا نوفمبر وديسمبر عدة إدراجات منها «إعمار للتطوير» في سوق دبي و»أدنوك للتوزيع» في سوق أبوظبي باعتبارهما من أكبر وأضخم الطروحات الأولية التي تشهدها الأسواق في غضون السنوات العشر الأخيرة.

وتابع دياب: إلى جانب الإدراجات في السوق الرئيسية كان هناك إدراج مزدوج للمصرف الخليجي التجاري البحريني في سوق دبي، وإدراجات في السوق الثانية لشركة «القدرة القابضة» بأبوظبي و»أوتاد» بدبي.

عمق

وذكر المحلل المالي عمرو حسين، أن الأسهم المحلية تترقب تحسن أدائها في العام القادم لا سيما بعد الإدراجات الأخيرة التي أسهمت في زيادة عمق الأسواق وتعزيز السيولة.

وأشار حسين إلى أن التراجعات المحققة في العام الماضي لا تستند إلى أية دلائل في ظل وجود عدة محفزات إيجابية متمثلة في صعود النفط وإعلان الشركات المدرجة عن نتائج فصلية قوية فضلاً عن قوة ومتانة الاقتصاد الوطني. وبين حسين إن هناك رغبة لدى المؤسسات الاستثمارية لتكوين مراكز جديدة في الأسهم الإماراتية خلال الفترة الراهنة لا سيما بعد وصولها إلى مستويات سعرية جاذبة ومغرية.

دعم

وعمّق هبوط سوق دبي في ديسمبر إلى جانب أسهم العقارات تراجع «دبي للاستثمار» بنسبة 2.03% و»أرامكس» بنسبة 12.06%، بينما حقق سهما «الاتحاد العقارية» و»دريك آند سكل» مكاسب قوية بنحو 19.6% و18.3% على التوالي. وفى قطاع البنوك غلب التباين على أداء الأسهم حيث ارتفع «بنك دبي الإسلامي» 2.65% و»بنك الإمارات دبي الوطني» 0.6%،.

بينما تراجع «جي اف اتش» 11.2%. وجاء صعود سوق العاصمة بدعم رئيسي من سهم «اتصالات» مع ارتفاعه بنسبة 6.71%، إضافة إلى صعود سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 1.49% معوضاً جانباً كبيراً من خسائره في شهر نوفمبر السابق عليه والتي وصلت إلى 2.4%.

صدارة

ذكر تقرير لشركة الوطني للاستثمار، الذراع البحثية لبنك الكويت الوطني، إن الأسهم الإماراتية تراجعت قليلاً في العام 2017 بضغوط من القطاع العقاري والاستهلاكي، لكنها تبقى في الصدارة من بين دول المنطقة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon