الإمارات تستأثر بـ 64.4 % من رؤوس الأموال المجموعة في المنطقة

315 % زيادة بقيمة الاكتتابات في الشرق الأوسط

أكدت شركة «بيكر مكنزي» أن نشاط الاكتتاب العام في الشرق الأوسط (سواء الصفقات المحلية والعابرة للحدود) شهد زيادة بنسبة 225% من حيث الحجم و315% من حيث القيمة. وجاءت الإمارات والمملكة العربية السعودية في الصدارة من حيث إنجاز صفقات الاكتتاب العام المحلية والتي أثمرت عن أربع عمليات إدراج جديدة لكل منهما، تلتهما سلطنة عمان بثلاث عمليات إدراج جديدة ومن ثم قطر بعملية إدراج واحدة.

واستأثرت الإمارات بالحصة الأكبر (64,4%) من عمليات جمع رأس المال في المنطقة، وتمكنت من جمع 1,3 مليار دولار من عمليات الإدراج الأربع التي أنجزتها. وهذه القيمة لا تشمل مبلغ 851 مليون دولار العائد إلى عملية إدراج شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع (وهي أكبر عملية إدراج في سوق أبوظبي للأوراق المالية منذ عشر سنوات).

وارتفعت قيمة صفقات الاكتتاب العام المحلية في الشرق الأوسط بنسبة 55% على أساس سنوي، أي من 676 مليون دولار إلى 2,1 مليار دولار في عام 2017، في حين شهدت صفقات الاكتتاب العام زيادة بنسبة 40% من حيث الحجم، مرتفعة من أربع صفقات في العام 2016 إلى 12 صفقة اكتتاب في العام 2017. وسجل عدد صفقات الاكتتاب العام لهذا العام زيادة بنسبة 22% مقارنة بالعام 2015 وذلك بالرغم من انخفاض عمليات جمع رأس المال بنسبة 3%.

أنشطة

وحققت أنشطة الاكتتابات العامة الأولية في عام 2017 قفزة نمو من حيث الحجم تعد الأعلى منذ عشر سنوات، وذلك بحسب مؤشر الاكتتابات العامة الأولية العابرة للحدود (كما في 4 ديسمبر 2017) الصادر عن «بيكر مكنزي»، شركة المحاماة العالمية. كما شهدت منطقة الشرق الأوسط انتعاشاً لافتاً انعكس من خلال تحقيق نمو بنسبة 300% في قيمة الصفقات المحلية وأول عملية إدراج جديدة عابرة للحدود في المنطقة منذ العام 2015.

وكان انخفاض مستوى تقلبات السوق الناتج عن الهدوء النسبي الذي ساد البيئة الجيوسياسية وتحسن معنويات السوق، السبب وراء زيادة عمليات الاكتتاب العام العالمية التي شهدت نمواً في كل من الصفقات العابرة للحدود والمحلية. وفي الإجمال، تمكنت 1,694 شركة من جمع 206,6 مليارات دولار من عمليات الاكتتاب العام، بزيادة بما يقارب الثلث من حيث القيمة والحجم عن العام 2016.

قفزة

قفزت صفقات الاكتتاب العام العابرة للحدود بنسبة 60% من حيث الحجم، وحققت نمواً في جميع المناطق، بما في ذلك أميركا اللاتينية، التي شهدت أول عملية إدراج جديدة عابرة للحدود منذ 10 سنوات. كما نمت عمليات جمع رأس المال العابرة للحدود من حيث القيمة بنسبة 25% في عام 2017 ، وكان معظمها ناتجاً عن أداء الأسواق القوي في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الشمالية. وهذا بدوره ساعد على تعويض الانخفاض في عمليات جمع رأس المال العابرة للحدود في آسيا والمحيط الهادئ.

وسجلت الإمارات عملية إدراج جديدة واحدة عابرة للحدود في منطقة الشرق الأوسط من قبل شركة أديس الدولية القابضة، التي جمعت رأس مال بلغ 243,5 مليون دولار في بورصة لندن.

وقال مازن البستاني، رئيس الخدمات المصرفية والتمويل في «بيكر مكنزي. حبيب الملا» في الإمارات: «يعد النشاط الاقتصادي المرتبط بالاكتتاب العام عنصراً حيوياً لدفع عجلة التنمية الشاملة في أسواق رأس المال الإقليمية، الأمر الذي سيساهم بدوره في تحقيق مزيد من النمو في الاقتصادات العربية».

وقال زاهي يونس، الشريك المتخصص في أسواق رأس المال وعمليات الدمج والاستحواذ في شركة «بيكر مكنزي» الزميلة في السعودية: «سيساهم استقرار أسعار النفط والوضع السياسي في تطوير قدرات التغلغل في السوق وتقوية مركز السيولة».

مؤشر

كان مؤشر الاكتتابات العامة الأولية العابرة للحدود في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا واحداً من أكثر المؤشرات الدالة على حركة النمو الواعد في العام 2017 بعد سنوات من الانخفاض المستمر. ارتفع مؤشر أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 93% في عام 2017، ويعود ذلك إلى نمو عمليات جمع رأس المال العابرة للحدود وعدد صفقات الاكتتابات العامة المدعومة بعملية الطرح العام الأولي الأضخم من نوعها لهذا العام للبنوك الإيرلندية المتحالفة.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon