مركز تطوير الاقتصاد الإسلامي ينظم ورشة عمل بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص

المنصوري: دبي أنجزت ثقافة جديدة للمستثمرين ورواد الأعمال

صورة

أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، أن استراتيجية «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» حققت العديد من الإنجازات الهامة على كافة الأصعدة وأبرزها يتمثل في صياغة وعي جديد وثقافة جديدة لدى المستثمرين ورواد الأعمال حول أهمية تبني أخلاقيات ومعايير تحقق شمولية التنمية واستدامتها تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بجعل دبي والإمارات عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

جاء ذلك تعليقاً على ورشة العمل التي نظّمها مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في فندق بارك حياة – دبي في 8 ديسمبر الحالي، وشارك فيها عدد من المؤسسات والهيئات التي تعاونت مع المركز خلال السنوات الثلاث الماضية على تنفيذ أهداف الاستراتيجية وتطوير البرامج والمبادرات ضمن الركائز السبع التي تتضمنها.

وأشار المنصوري إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من كل الشركاء الاستراتيجيين لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في القطاعين العام والخاص، التعاون وبذل الجهود الكفيلة بحماية منجزات هذه الاستراتيجية وتعزيز الإمكانات التي أصبحت متوافرة الآن من أجل تحقيق نمو أكبر في القطاعات السبعة الرئيسية التي تشملها.

تحديات

وقال المنصوري: إن العالم يواجه تحديات عديدة تتنامى حدتها كل يوم وتحتم على كل الدول والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية التعاون في سبيل بناء مزيد من الشراكات الاستراتيجية التي تدفع بمسيرة تطوير مقومات الأمن الغذائي والأمن البيئي والمجتمعي بشكل عام.

هذه هي أساسيات التنمية التي يجب تعميمها على كل الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية، ولا شك في أن منظومة الاقتصاد الإسلامي بأخلاقياتها وأدواتها وأهدافها السامية أثرت إيجاباً في تنامي الاهتمام لدى مؤسسات الاقتصاد التقليدي بالاستثمارات المسؤولة في القطاعات الحقيقية، ونحن من خلال دورنا ومسؤولياتنا سنحرص على استكمال مهامنا في تبديد العوائق أمام تحقيق الشراكات بين القطاعين التقليدي والإسلامي والارتقاء بمكانة الإمارات العالمية على خارطة الاستثمار التنموي المستدام.

إنجازات

من جهته قال سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية نائب رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي خلال إلقائه الكلمة الافتتاحية للورشة: «ما تحقق اليوم من إنجازات ساهم في تنامي الاهتمام بقطاعات الاقتصاد الإسلامي ليس فقط على مستوى الإمارات بل على مستوى العالم. وهذا كله بفضل توجيهات قيادتنا الرشيدة ودعمها لمسيرة تطوير مقومات النهضة الاقتصادية على كافة المستويات وبفضل رؤيتها بعيدة المدى لاحتياجات العالم في المستقبل.».

وأضاف القمزي: «نشكر كل شركائنا الاستراتيجيين الذين بذلوا جهوداً حثيثة للمساهمة بفعالية في إرساء دعائم النمو للقطاعات الاستراتيجية وسعيهم الى الارتقاء بالبنى التحتية التي تعزز مكانة الإمارات ودبي على خارطة الاقتصاد العالمي.

كما نريد من خلال ورشة العمل هذه تمكين كل الجهات المعنية من مشاركة تصوراتها لمستقبل الاقتصاد الاسلامي وسنحرص في مجلس إدارة المركز على دراسة هذه الأفكار وبلورتها لتكون جوهر الاستراتيجية المستقبلية لمنظومة الاقتصاد الاسلامي.».

تنافسية

وقال عيسى كاظم، أمين عام مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «إن الإمارات بشكل عام، ودبي بشكل خاص، أصبحت قوة اقتصادية مؤثرة في محيطها والعالم، ومركزاً مالياً عالمياً يتمتع بالثقة والمصداقية والجاذبية التي تعزز من تنافسيته، وذلك بفضل خططها المدروسة للارتقاء بالبنى التحتية التنظيمية والتشريعية التي تشجع على جذب الاستثمارات إلى قطاعات حيوية غير نفطية مثل الاقتصاد الإسلامي وقطاعاته ومنتجاته ».

وشدد كاظم على أن المكانة التي نتوقعها للاقتصاد الإسلامي في المستقبل تتوقف على حجم الابتكار والإبداع في قطاعاته كافة وفي القطاع المالي بشكل خاص، فمؤسسات هذا القطاع لها تأثير كبير على التوجه الاستثماري للشركات والأفراد.

ثقافة

وكانت ورشة العمل قد بدأت في الساعة العاشرة صباحاً واستمرت حتى الرابعة بعد الظهر من يوم الخميس الماضي، وافتتح عبدالله محمد العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، فعاليات الورشة بكلمة ترحيبية شكر فيها كل الجهات التي ساهمت ببرامجها ومبادراتها في تنفيذ أهداف استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.

مشيراً إلى أن استمرارية نجاح مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي تتطلب بلورة صيغ مبتكرة وآليات تكرس ثقافة المسؤولية في الاستثمار والتمويل والصناعة والإنتاج والتجارة الحلال وتسهم في توسيع انتشار الاقتصاد الإسلامي على الخارطة العالمية من خلال دعم التوجه نحو الأسواق النامية، وتشجيع المؤسسات المالية الإسلامية على تبني التمويل الأصغر الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل ركيزة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأسواق الناشئة.

عصف ذهني

تضمنت الورشة جلسات عصف ذهني منفصلة جمعت بين مختلف ممثلي الجهات المعنية بحسب القطاعات التي يعملون فيها.

وناقش المجتمعون الإنجازات التي تحققت منذ الإعلان في العام 2013 عن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتكون دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، والتحديات التي رافقت تنفيذ أهداف الاستراتيجية، وناقشوا السبل الكفيلة للمحافظة على الزخم وضمان استكمال المبادرات.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon