الثقة والشهامة...طريق إلى السجن أحياناً

الثقة والطيبة و"الفزعة مع أشباه الرجال" قادت (م) رجل أعمال خليجياً إلى قفص الاتهام، بتهمة في حال أدين بها قد تدخله السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، وذلك بعد أن استغل 3 أشخاص من جنسيات عربية، شهامة (م) وحبه لمساعدة الاخرين، وما يتحلى به من مبادئ أصيلة، في الزج به في مخططهم الاجرامي لسرقة مبلغ 24 مليون دولار اميركي من حساب احد المستشفيات في الدولة.

المتهمون الثلاثة باشروا في تنفيذ جريمتهم بعد أن تحصلوا على شيك بمقيمة 6855 درهماً أصدره المستشفى، مقابل خدمات مقدمة من احدى الشركات، وعملوا على تعديله والتلاعب فيه بحيث أصبحت قيمته 24 مليون دولار أميركي، طالبين من (م) فتح حساب وايداع قيمة الشيك، مرجعين له عدم قدرتهم على فتح حساب مصرفي بأسمائهم إلى انتهاء سريان اقامتهم التي تعد شرطا أساسيا لفتح حساب مصرفي.

القضية التي نظرتها محكمة أبوظبي، تعود تفاصيلها إلى ورود بلاغ من أحد البنوك العامة في الدولة بتاريخ 9/10/2017 يفيد بحضور 4 أشخاص الى المصرف، وذلك لفتح حساب بنكي باسم الشركة التي تعود للمتهم الأول، حيث قدم المتهم الثاني شيكاً بقيمة 24 مليون دولار، طالباً ايداعه في الحساب.

وتبين اثناء تقديمه للشيك بأنه منسوب صدوره لأحد المستشفيات الكبرى العاملة بالدولة، ليشرع الموظف بالاتصال بالإدارة المالية في المستشفى لاستئذانها بصرف قيمة الشيك، وبمراجعة المستشفى للحسابات تبين أن الشيك قد تم صرفه بتاريخ 13/9/2017 بقيمة 6855 للمستفيدة شركه اخرى وعليه اكتشف ان الشيك المراد صرفه من قبل المتهمين مزور بالكمال.

وعلى الفور قام الموظف بالاتصال بالجهات المعنية التي عملت على توقف المتهمين واستجوابهم، حيث أنكر المتهم الأول صلته بالقضية، وقال :"قادتني طيبتي وثقتي بالمتهم الثاني إلى مساعدته بعد أن ابلغني بأن اقامته قد انتهت، فطلب مني ان أقوم بفتح حساب مصرفي لكوني رجل اعمال وامتلك عدداً من الحسابات المصرفية، فقبلت بحسن نيه مساعدته".

وأضاف المتهمون الثاني والثالث والرابع : أنه لم يكن للمتهم الأول اي دور في الجريمة، حيث طلبنا منه تسجيل الشيك باسمه لانه يمتلك شركه تجارية، ولديه حسابات في عدة بنوك.

ومن جانبها دفعت المحامية هدية حماد الحاضرة مع المتهم الأول بانتفاء صلة موكلها بالجريمة، وانعدام الاوراق من ثمة دليل لاسناد الاتهام، وبعدم توافر صفة الشريك في جانب المتهم بشأن جريمة الشروع في التزوير، وانتفاء اركان جريمة الشروع في التزوير محرر عرفي بركنيها المادي والمعنوي، وبقصور تحقيقات النيابة العامة.

وقالت : إن باقي المتهمين اجمعوا القول في محضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة على عدم علم المتهم الأول بأن هذا الشيك مزور وانه كان حسن النيه باعترافهم جميعا بمحض ارادتهم ومن هنا انتفى وانعدم قصد تداخل المتهم الاول في الاشتراك في الجريمة.

وأكدت هدية حماد انه طبقا للقانون لكي يعد الجاني فاعلا اصليا للجريمة، يجب ان يكون قد ارتكب الفعل عمدا وان يكون عند الجاني نيه التداخل في الجريمة، مشيرة إلى أن اقوال المتهمين الاخرين تؤكد على عدم حصول اتفاق من قبل المتهم الاول مع باقي المتهمين على ارتكاب الجريمه وانتفاء العلم لديه.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon