طمع بمليارات أبيه فتكسّرت أحلام إخوته عند عتبة المحكمة

في حضرة المحكمة والقضاء يقف ملياردير بين أبنائه التسعة من زوجتيه يطالبون بالحجر على ممتلكاته التي أفنى عمره في جمعها بغية تأمين حياة مستقرة وآمنة له وللأبناء. وتقدم محامي أبناء الزوجة الثانية بدعوى أمام المحكمة يطالب فيها بالحجر على الأب بسبب «العته والغفلة».

الملياردير وثق بأبنائه في أن يتولى شقيقهم الأكبر من الزوجة الأولى بالإجماع بعد موافقة الأب إدارة أملاكه بعدما طعن في العمر، ولم يدر في خلدهم لحظة الشك في شقيقهم الذي بدأ ينجح في الاستثمار وعرض الأرباح كل نهاية سنة على والده وأشقائه القاصرين.

تمر الأيام ليتعرض الوالد إلى نكسة صحية أدخلته في غيبوبة حتمية، ومع العلاج أفاق من غيبوبته التي أفقدته 50% من ذاكرته والقدرة على النطق.

ليبدأ من هنا فصل جديد، حيث استغل الشقيق الأكبر هذه الفرصة بإصدار وكالة رسمية من والده بالتصرف في جميع الأموال والممتلكات الخارجية والداخلية دون علم الأشقاء وامتنع عن توزيع الأرباح متذرعا بعدم إمكانيته توزيعها أو التصرف فيها دون إذن والدهم، وهو يقوم بإدارة كل هذه الأملاك دون مقابل، وبدأ يستغل الأموال بحجة أعمال الخير، حارماً أشقاءه من كافة أموال أبيهم وثروته.

وبدأ فصل آخر عندما بدأ الأشقاء القاصرون في بيع ممتلكاتهم لكي يوفروا لأنفسهم متطلبات الحياة التي لم يعودوا قادرين على الإيفاء بها، ليكتشفوا بمحض الصدفة الخيانة من تحويل جميع شركات وأملاك والدهم باسم شقيقهم الأكبر، ليتوجهوا مباشرة إلى المحكمة ورفع دعوى يطالبون فيها بالحجر على أبيهم لفقده الأهلية القانونية بسبب تقدمه في السن وضعف قواه العقلية وعدم مقدرته على الإدراك والتمييز بمصالحه المالية، والتمسوا من المحكمة وقبل الفصل في الموضوع، إحالة الأب للجان طبية مختصة لفحص قواه العقلية، وذلك في موضوع الحجر على الأب.

وكان وقتها شقيقهم يعرقل كافة الإجراءات القضائية التي تقضي بإرسال الأب إلى اللجنة الطبية، ليأتي قرار المحكمة ملزما بإمهاله 48 ساعة لتنفيذ أمر المحكمة، والتي قضت بالحجز على أموال الوالد بعدما تبين فقدانه قواه العقلية ولكن بعد أن «تقفل» كل الممتلكات باسمه، وتنتهي القصة بأن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن بعدم حصول الأشقاء على أي أموال، رغم السيولة المالية الضخمة التي يملكها والدهم في البنوك.

بدوره، ذكر المستشار القانوني والمحامي علي مصبح بأن «الحجر منصوص عليه في الشريعة الإسلامية لمن يسيء استخدام ماله، ويضر بنفسه وبالآخرين، ولهذا فإن الحجر هنا يكون وسيلة حماية وليس عقوبة، أما مفهومه القانوني فهو: المنع من التصرف في الأموال لطوائف معينة كالمجنون أو الصبي أو السفيه؛ حيث يقوم المتضرر من التصرفات غير المسؤولة لصاحب المال برفع دعوى حجر لمنعه من إضاعة ماله فيما لا يفيد؛ لأنه يضر بالآخرين وأصحاب الحق في الميراث».

ولفت إلى أن الحكم بالحجر على الآباء والأمهات أو حتى الأبناء والأشقاء يصدر من المحكمة بعد أخذ رأي النيابة العامة وهي نيابة الأحوال الشخصية في مسألة الحجر، مبينا أن كل التشريعات العربية تتضمن بنوداً خاصة بالحجر.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon