العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    شبكة الإنترنت مصيدة لابتزاز الأطفال في غياب الرقابة الأسرية

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أكدت أمل بالحصا المدير التنفيذي لقطاع سياسات المعرفة والتنمية البشرية في هيئة المعرفة بدبي، أن مسؤولية توفير بيئة تعلم آمنة وصحية للطلبة تقع على عاتق المدرسة، وذلك من خلال تطبيق السياسات والإجراءات اللازمة لضمان بيئة صحية خالية من المخاطر وآمنة نفسياً بطرق وأدوات متنوعة ومبتكرة، ويتوجب على أولياء الأمور توعية أبنائهم وحثهم على الالتزام بسياسات وقوانين المدرسة التي تضمن لهم بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التقدم الدراسي والتطور الشخصي، بما في ذلك اتباع الأساليب الصحية لجودة الحياة وتعزيز وعيهم بهذا الجانب.

    وحذر الخبير التقني وليد الظهوري من الإفراط في استخدام برامج التواصل الاجتماعي التي تزيد من فرص تعرض الأطفال للخطر، داعياً إلى تقليل عدد الساعات التي يقضونها في التصفح أو اللعب الذي يجعلهم عرضة للتواصل مع الغرباء ما يزيد فرص تعرضهم للإساءة أو الاحتيال.

    وقال إن إدمان الألعاب الإلكترونية تحديداً خلال فترة الإغلاق بحكم الجائحة أدى إلى تنامي سمات العنف لدى البعض، كما جعلهم أقل قدرة على التركيز في مذاكرتهم ما جعل مستوى التحصيل الدراسي دون المستوى.

    مخاطر

    ونبهت آلاء جميل زكريا مسؤولة منصة التعليم الإلكتروني في مدرسة الاتحاد الخاصة - الممزر، من تعرض الطفل لمخاطر الشبكة كالتنمر، والابتزاز الإلكتروني، والإساءة، والتهديد، والتحرش وما ينتج عن ذلك من ضعف الثقة بالنفس وتنامي الشعور بالخوف سواء كان ذلك خلال عملية التعلم أو استخدام الألعاب الإلكترونية وتصفح منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى إمكانية وقوع الطالب فريسة لأحد المتنمرين بسبب رسالة نصية أو بريد إلكتروني.

    وأوضحت أن المبتزين يلعبون على عقول الأطفال من خلال إرسال إعلانات ترويجية لربح مكافأة أو لعبة جديدة تثير فضول واهتمام الطفل، مؤكدة أن المسؤولية تشاركية بين المدارس وأولياء الأمور لحماية الأبناء، وتوعيتهم بضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم منح معلومات شخصية تتعلق بهم من اسم أو عمر، كما يجب تبصيرهم بضرورة عدم الإفصاح عن كلمات المرور الخاصة بهم لأي شخص، وتغييرها بشكل منتظم وجعلها معقدة، بالإضافة إلى التنبيه على عدم فتح الكاميرا أثناء اللعب بالألعاب الإلكترونية.

    وأفادت بأن الابتزاز الإلكتروني هو أسلوب يتبعه بعض الأشخاص لتهديد أو إزعاج شخص ما عن طريق الرسائل المرسلة عبر الألعاب الإلكترونية أو عن طريق البريد الإلكتروني أو غرف المحادثة المختلفة وغيرها من وسائل التواصل الإلكتروني المتعددة، مشددة على الحوار البناء بين الأهل والأبناء، حتى لا يتعامل الطفل مع المواقف التي تواجهه بمفرده بل يخبر الوالدين بما حدث معه لإرشاده إلى التصرف المناسب من تجنب الاتصال مع الشخص المبتز أو الرد على رسائله وكذلك تزويد الجهات المختصة بمعلومات هؤلاء الأشخاص.

    رقابة

    من جانبها قالت ماري النصراوي ، مديرة حرم ريبتون روز بمدرسة ريبتون أبوظبي، إن الرقابة الأبوية مطلب ملح لضمان الاستخدام الآمن للشبكة، مطالبة بعدم ترك المراهقين وهم يستخدمون هواتفهم في غرفهم لفترات طويلة والتأكّد دائماً من أخذ الأجهزة منهم في نهاية اليوم لشحنها بعيداً عنهم أمّا بالنسبة إلى الأطفال الأصغر سناً، فلا بد من تفعيل ميزة الوصول الإرشادي (Guided Access) على جهاز الطفل والسماح لهم باستخدام الجهاز لفترة محدودة ومنعهم حتّى من التنقل من لعبة إلى أخرى أو من موقع إلكتروني إلى آخر.

    ودعت إلى تفعيل الرقابة ونموذج القدوة وتشجيع السلوكيات الصحية، مبينة ضرورة اتخاذ قرارات غير محبّبة لكنها تصبّ في صالح الأطفال، كالحد من وقت استخدام الشاشة على سبيل المثال وشرح سبب اتخاذه ما يساعدهم على فهم القرار وربما اتخاذه بأنفسهم يوماً ما، إلى جانب تشجيعهم على القيام بأنشطة أخرى.

    جهود

    وأكدت سارة هيدجر، رئيسة قسم حماية الطفل في مجموعة «جيمس للتعليم» أن فترات الإغلاق، التي فرضتها العديد من الدول في العالم ضمن جهودها لمواجهة جائحة «كوفيد19» وما ترتب عنها من قيود على التنقل، شهدت ارتفاعاً ملموساً في متوسط استخدام الأفراد لشبكة الإنترنت يومياً.

    وقالت: «ارتفعت معدلات المشاركة في الألعاب الاجتماعية مثل (Animal Crossing) و (Minecraft) إلى مستويات غير مسبوقة عالمياً، من قبل هواة هذه الألعاب المتمرسين من الكبار والصغار وغيرهم من الأشخاص الذين لم يسبق لهم أن لجأوا لمثل هذه الألعاب قبل الجائحة».

    وأضافت: «ينطوي التواصل عبر شبكة الإنترنت على جوانب سلبية تتطلب من المستخدمين مراعاة أقصى مستويات الأمان والخصوصية لذلك من الضروري أن يقوم أولياء الأمور بتعزيز الحوار مع أولادهم لدرء هذه المخاوف».

    80091

    أطلق مجلس جودة الحياة الرقمية في دولة الإمارات خط المحافظة على جودة الحياة الرقمية في أولى مبادرات المجلس لدعم الأسر وأولياء الأمور بهدف حماية الأطفال والشباب وتعزيز جودة حياتهم الرقمية ، ويوفر خط المحافظة على جودة الحياة الرقمية، من خلال مركز اتصال متخصص، يديره خبراء ومختصون، النصح والتوجيه ويقدم المشورة والدعم لأولياء الأمور وأفراد المجتمع حول تحديات العالم الرقمي، من خلال الهاتف المجاني 80091.

    سياسة وطنية بـ 4 محاور لجودة الحياة الرقمية

    أطلقت وزارة تنمية المجتمع للسياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في إطار عمل داعم، ضمن ممكّنات الوصول إلى الريادة المجتمعية في التعليم والعمل عن بعد خصوصاً، واستثماراً لرؤية القيادة المحفّزة نحو تحقيق أفضل جودة حياة لجميع سكان الإمارات.

    وتشمل السياسة 4 محاور رئيسة، و11 مبادرة نوعية، وهذه المحاور، هي القدرات الرقمية التي تتمثل في التوعية والتثقيف، ورفع مستوى المعرفة الرقمية لفئات المجتمع المختلفة من أطفال ويافعين وشباب والسلوك الرقمي، الذي يعزز السلوكيات الرقمية الإيجابية لتمثيل المواطنة الرقمية الإيجابية، حق تمثيل في كافة منصات التواصل الاجتماعي، والتعايش مع المجتمعات الافتراضية، والعلاقات والسلامة الرقمية (الاتصال الرقمي)، من خلال وضع واستحداث التشريعات التي تتناسب مع المتغيرات في العالم الرقمي لحماية المستخدمين من المخاطر الرقمية المحتملة، وأخيراً المحتوى الرقمي بالتشجيع على الاستخدام الصحيح للعالم الرقمي، والمحتوى الإيجابي، والمعلومات المفيدة والصحيحة، للحد من التعرض للمحتوى المؤذي، أو الذي يحرض على العنف أو الكراهية.

    28 ألف معاملة «جرائم إلكترونية» بدبي 2020

    كشف العميد جمال سالم الجلاف مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، عن تسجيل الإدارة أكثر من 28 ألف معاملة جرائم إلكترونية خلال عام 2020 عبر منصة Ecrime وأكد أن هناك ارتفاعاً في نسبة الوعي ما أدى إلى زيادة الإقبال وتسجيل أنواع مختلفة من البلاغات.وأكد الحرص على نشر الوعي والثقافة الإلكترونية، وملاحقة مرتكبي هذا النوع من الجرائم ضمن الأطر القانونية، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود بين كافة الجهات والمؤسسات.

    وأهاب بالأهالي تثقيف أبنائهم تربوياً ودينياً واجتماعياً وعلمياً حول كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والعالم الرقمي بشكل عام، وتبصيرهم بالقواعد التي تحميهم من خطر الابتزاز ضمن حوار عقلاني، مؤكداً أن شق منح الأبناء الشعور بالأمان وتفعيل ما يعرف بالرقابة الذاتية لديهم إلى جانب متابعة الأهل والتنبه لأي تغيرات في تصرفاتهم كلها آليات تقي من شر الوقوع ضحايا للابتزاز.

    طفلتان تتعرضان للتهديد من مجهولين

    تحفل ملفات الشرطة بقصص تهديد وابتزاز يتعرض لها أطفال من أشخاص مجهولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

    إحدى القصص لطفلة في دبي تبلغ من العمر12 سنة، حيث أكد النقيب عبد الله الشحي نائب مدير إدارة المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات الجنائية بشرطة دبي أن القسم تلقى بلاغاً من ولي أمر طفلة، تبلغ من العمر12 سنة تعرضت للتهديد والابتزاز من شخص مجهول، تحصل على صورها الخاصة عبر اختراق حسابها على إحدى صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وتواصل معها من خلال الحساب أيضاً، مشيراً إلى أن هدف المخترق كان الحصول على بعض المال.

    كفاءة

    ولفت إلى أن الضباط المختصين بهذا النوع من الشكاوى يمتلكون كفاءة وخبرة عالية، اكتسبوها نتيجة التدريبات والبرامج، التي تلقوها لمساعدتهم في هذا النوع من التحقيقات.

    وقال: بتتبع الواقعة تم استخراج بيانات شخصين متورطين في الواقعة، أحدهما هو المتهم الرئيس والآخر مشارك، وجرى ضبطهما، وتحويلهما للمحاكمة بعد تسجيل بلاغ من ولي الأمر، منوهاً بأن دور القيادة العامة لشرطة دبي ليس ضبط المجرم فحسب، وإنما يقوم مركز التحليل الجنائي بدراسة وتحليل البلاغات، وفي حالة ابتزاز الطفلة كان المتهم الرئيسي دون السن القانونية، ومن أسرة مفككة، ويعيش عند جدته بعد زواج أمه.

    أخطاء

    وتحدث عن بعض الأخطاء المتكررة التي يقع فيها الأشخاص وتحديدا النشء نتيجة لافتقادهم الخبرة في التعامل والقدرة على التمييز بين الطلبات الاحتيالية والعادية، كمشاركة المعلومات والصور مع الآخرين أو وضع صور خاصة على الحسابات الشخصية، لافتاً إلى أنها من الثغرات التي يقع فيها كثيرون.

    أما الواقعة الثانية فكانت في الشارقة، حيث ورد لخط نجدة الطفل بلاغاً يفيد بالعثور على طفلة في حالة إغماء وبالفحص تبين أنها تعرضت للاعتداء من قبل شخص يكبرها سناً، كانت تتواصل معه عبر برامج التواصل الاجتماعي، وهددها وابتزها لاحقاً بمجموعة صور أرسلتها له في فترة سابقة، وطلب منها مقابلته، حيث اصطحبها إلى إمارة أخرى، وقام بالاعتداء عليها، ثم إنزالها بالقرب من منزلها بمسافة لا تتجاوز 700 متر، وهي في حالة إغماء، وعليه تم الإبلاغ عن المعتدي، وإخضاع الطفلة إلى العلاج الطبي والنفسي، وتم إيواؤها بإحدى دور الإيواء.

    توصيات

    01 تعميق التعاون بين صانعي السياسات وقطاع التقنية لحماية بيانات الأطفال.

    02 تغليظ العقوبات على المبتزين ومخترقي المواقع الإلكترونية.

    03 الإبلاغ الفوري وعدم التستر على مخترقي المواقع من خلال القنوات الرسمية.

    04 تفعيل الرقابة الأسرية وتعزيز سبل الحوار البناء مع الأبناء

    05 تثقيف الأبناء حول كيفية التعامل مع وسائل التواصل والعالم الرقمي.

    06 نشر الوعي المجتمعي والثقافة الإلكترونية وملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية.

    07 إيجاد آليات لحماية الأطفال وحجب الألعاب والمواقع ذات المحتوى غير المناسب.

    08 تعزيز الثقافة التقنية لأولياء الأمور ليكون لديهم القدرة على إرشاد الأطفال نحو الاستخدام الآمن والأمثل للإنترنت.

    تضاعفت فترات استخدام شبكة الإنترنت مؤخراً بسبب جائحة «كورونا»، خاصة مع تطبيق نظام التعلم عن بعد، وهو ما جعل الأطفال والمراهقين عرضة لحالات الاحتيال والابتزاز والتنمر الإلكتروني وفق ما سجلته بلاغات رسمية ودراسات حديثة، ولم يسلم التعليم عن بعد من الاختراقات التي تضمنت عرض صور مخلّة أثناء الحصص المباشرة، ما دفع مدارس إلى تحصين الأنظمة التقنية لحماية الطلبة وإبلاغ السلطات المعنية لاتخاذ إجراءات ضد المتسببين.

    وحذر مختصون من مخاطر الشبكة العنكبوتية على الأطفال، مطالبين أولياء الأمور بتشديد الرقابة على الأبناء لحمايتهم من التعرض للجرائم الإلكترونية، حيث أصبح «الإنترنت» مصيدة للأطفال بطرق عديدة يستخدمها المحتالون أبرزها إرسال إعلانات ترويجية لربح مكافأة أو لعبة جديدة.

    ودعوا إلى التعاون مع صناع القرار لتصميم برامج حماية لتفادي الاختراقات في الحسابات التعليمية والشخصية وحفظ خصوصية وبيانات الأفراد، مشددين على أهمية الشق التوعوي والثقافة الإلكترونية باعتبارها خط الدفاع الأول لكافة مستخدمي الشبكة العنكبوتية.

     

    اقرأ ايضاً

    الإفراط في الألعاب الإلكترونية يعزز السلوكيات السلبية

    3 مواقع يستهدفها المخترقون

    «الإدمان الإلكتروني» يهدد حياة الصغار

    دور مهم للأسرة في التوعية

    خبير تربوي: ضرورة زرع مبدأ الرقابة الذاتية لدى الأبناء

    طباعة Email