العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    التعليم المدرسي «أونلاين» إرباك للطلبة ومسؤوليات مضاعفة لأولياء الأمور

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    دفعت جائحة «كوفيد19»المدارس إلى التحول فجأة نحو نظام التعليم عن بعد للمراحل المختلفة وواجهت تحديات الدراسة «أونلاين» طلبة التعليم الأساسي أكثر من الجامعي لأسباب كثيرة أهمها المرحلة العمرية وطبيعتها، وهو ما أثر على مستوى التحصيل بحسب أولياء أمور، حيث طالبوا بعودة التعليم المباشر في كل المدارس مع تطبيق محكم ودقيق للإجراءات الاحترازية والوقائية، مؤكدين أن مستوى التحصيل والدافعية لدى الطلبة في انخفاض ما ينذر بمخرجات تعليمية دون المستوى.

    وبينما أكد تربويون قدرة المدارس على تلبية توقعات أولياء الأمور والتركيز على تطوير البنى التحتية وتدريب الكادر التعليمي وتهيئة الطلبة وذويهم للتجربة الجديدة ونشر ثقافة أنماط التعليم المختلفة التي أفرزتها الجائحة (تعلم عن بُعد،وهجين)، عبر آخرون عن مخاوفهم بشأن نتائج التقدم والتحصيل الدراسي للطلبة، مشيرين إلى أن الصفوف الافتراضية لا تضاهي الفصل الدراسي كبيئة حقيقية جاذبة للتعلم.

    ورأى طلبة في المرحلة الثانوية أن نظام التعلم عن بُعد شكل تحدياً كبيراً تمثل في كيفية التواصل والتفاعل مع الحصص الدراسية داخل الموقف التعليمي مروراً بالامتحانات الإلكترونية، لافتين إلى تراجع دافعية الطلبة نحو التعلم، وانخفاض مستوى الإبداع والابتكار في إجابات الطلبة.

    وأكد زياد شتات، مدير إدارة التحسين المستمر في هيئة الشارقة للتعليم الخاص، تطوّر الممارسات التعليمية بشكل ملحوظ على مستوى التعليم والتعلم، وخاصة عقب مجموعة برامج التطوير المهني التي قدمتها الهيئة من خلال منصة أكاديمية الشارقة للتعليم بالتعاون مع مجموعة مختارة من بيوت الخبرة المحلية والعالمية لدعم تطبيق التعلم عن بُعد، وتمحورت البرامج حول آليات تطبيق التحول الإلكتروني واستهدفت جميع القيادات التربوية والمعلمين على مستوى الإمارة.

    وأشار إلى قدرة المدارس على إدارة وتلبية توقعات أولياء ألأمور والتركيز على تطوير البنى التحتية وتدريب الكادر التعليمي وتهيئة الطلبة وذويهم للتجربة الجديدة ونشر ثقافة أنماط التعليم المختلفة التي أفرزتها الجائحة (تعلم عن بُعد، تعلم هجين).

    وثمن جهود المدارس في التعامل مع الأزمة، حيث أثبتت جهوزيتها وخلال وقتٍ قصير وقياسي تحولت إلى مدارس افتراضية وذلك لضمان استمرارية التعلم عن بُعد.

    تجارب

    ومن جانبها أوضحت جيستين رضوان سابا، مديرة قسم الابتدائي في مدرسة الاتحاد الخاصة بالممزر، أن الانتقال إلى التعلم عن بُعد أثناء جائحة «COVID19» أدى إلى مخاوف بشأن نتائج التقدم والتحصيل الدراسي للطلبة، وحتى الآن، لا تزال هذه البيانات الموثوقة لدراسة هذا السؤال محدودة.

    وقالت: «على الرغم من أن المعلمين في جميع أنحاء العالم لديهم أنماط ومعايير مختلفة للتعلم، إلا أن هناك شيئًا واحدًا يتفقون عليه على ما يبدو أن الكمبيوتر والصفوف الافتراضية لا تضاهي الفصل الدراسي كبيئة حقيقية جاذبة للتعلم، حيث إن أبناءنا يحتاجون التواصل الاجتماعي في بيئة حقيقية وخوض تجارب حياتية مع أقرانهم».


    ولفتت إلى أن التعلم عن بُعد يعد خياراً ناجحاً ضمن استمرار التعلم رغم الظروف الصعبة وأظهر العديد من الجوانب الإيجابية، لذلك ينبغي أن يستمر ويتم تطويره لبناء نظام تعليمي مرن يدعم التعلم مدى الحياة ويكون قادراً على التكيف مع جميع الظروف، موضحة أن مدرستها قامت بتحليل البيانات لتحديد مدى تأثير الجائحة على مستوى تحصيل الطلبة وتقدمهم الدراسي، للتخفيف من الضرر الذي يحدث ومعالجته، وكانت الخطوة الأولى هي تحسين جودة التعلم عن بُعد للطلبة الذين يتعلمون افتراضياً.

    وأكدت الاختصاصية النفسية والاجتماعية شاهيناز أبو الفتوح، أن هناك دراسات أجراها اختصاصيون اجتماعيون توصي باستخدام التكنولوجيا لمعالجة ضعف التحصيل الدراسي للطالب، بالإضافة إلى الأساليب التعليمية الحديثة مثل الألعاب الرقمية والمنصات الافتراضية للارتقاء بمستوي الطالب.

    وأشارت إلى أن ضعف التحصيل الدراسي أكثر من نوع، منها تأخر دراسي عام يرتبط بمقدار الذكاء لدى الطالب، ومدى استيعابه بشكل عام، وتأخر دراسي خاص ويقصد به ضعف التحصيل الدراسي في مادة معينة مثل الرياضيات أو اللغة الإنجليزية أو العربية وهذا النوع يحتاج إلى جهود من المعلمين في تحسين معدلات الطلبة من خلال توفير استراتيجيات تعلم تشجيعية وتشويقية لحب المواد التعليمية والتفاعل معها.

    تحصيل

    وقال الدكتور ماهر حطاب، مدير المدرسة الأهلية الخيرية في عجمان، إن رفع مستوى التحصيل والتقدم الدراسي من الأهداف السامية المقصودة من عملية التعليم والتعلم، وهو معيار حاسم وأساسي لنجاح الحصة الصفية وتميزها، ويلاحظ المتابع لمستوى التحصيل والتقدم الدراسي في ظل التعليم عن بُعد أنه يواجه تحديات كبيرة وصعوبات بالغة وذلك لأسباب عديدة أهمها غياب الطالب عن عين المعلم ومتابعة أدائه خلال النشاط التعلمي، إذ يلاحظ انشغال الطلبة غالباً أثناء الحصص الدراسية بأعمال عبثية خارج موضوع الدرس ولا توجد تقنية بديلة تضع الطالب في نفس أجواء التعليم المباشر، ثم إن تباين جودة التقنيات الحديثة من مدرسة لأخرى يجعل مستوى التحصيل لدى الطلبة في تفاوت كبير بين المدارس، ولما كان التعلم عن بُعد ليس خياراً بل فرضه واقع «كورونا» فإنه يتحتم علينا أن نطور أساليبنا واستراتيجيات التدريس لدينا وتطوير التقنيات الحديثة التي تضمن تحقيق وتسهيل التواصل بين المتعلمين بعضهم مع بعض ومع المعلم بما يساعد المعلم على ضبط عملية التعلم ومتابعة كل طالب خلال تعلمه وتقديم التغذية الراجعة له لتحقيق مستويات متقدمة في الأداء.

    واعتبرت ندين الحسن، مديرة قسم الروضة في مدرسة الاتحاد الخاصة بالممزر، تجربة التعلم عن بُعد تجربة مهمة جداً للأطفال، على الرغم من التحديات الكثيرة التي يواجهها أولياء الأمور والمعلمات والأطفال خصوصاً في مرحلة الطفولة المبكرة، إلا إنها تساعد الطفل على الاقتراب أكثر من عالم المستقبل والتأقلم مع التكنولوجيا بشكلٍ سريع بطريقة تتماشى مع العالم الرقمي وخصوصاً بعد جائحة «كورونا» وما فرضته على منظومة التعليم في وقتنا الحاضر.

    وأكدت على أهمية تقليص المنهج الدراسي لهذه الفئة والاكتفاء بوضع مهارات أساسية يجب أن يتم إنجازها خلال العام الدراسي، والابتعاد عن الأساليب التعليمية التقليدية التي تساهم في جعل الطفل غير منتبه وتشعره بالملل وتجعله يساق إلى ممارسات خاطئة منها تسجيل حضور الحصص والانصراف عنها، أو إصابته بالخجل وعدم فتح الكاميرا.

    واعتبرت أن المعلمة هي المسؤولة الأولى عن وضع الخطة التعليمية للطفل، وتقديم الإرشادات والتوجيهات للأهل التي تساعد على تحقيق مخرجات التعلم، فالمعلمة هي المحور الأساسي في هذه المنظومة.

    تطبيق خاطئ

    تحديات كثيرة واجهتها المدارس في ظل منظومة التعليم عن بُعد كما يقول ياسر سكجي، مدير مدرسة الشروق الخاصة في دبي، مؤكداً عدم وقوفهم مكتوفي الأيدي، حيث سعوا لتذليلها بشكل مباشر، وضع خطط منهجية وزمنية لذلك، مشيراً إلى أن أبرز الصعوبات كانت آليات التقويم، والبنية التحتية، والعزلة الاجتماعية (فقدان العامل الإنساني في التعلم) والخبرة في المجال الإلكتروني، إضافة إلى عدم وجود مراجع إلكترونية كافية للمواد المتعلقة باللغة العربية، فيما يشكل اختراق المواقع الإلكترونية وقلة وعي بعض أولياء الأمور بالتعليم الإلكتروني تحديين كبيرين، علاوة على التطبيق الخاطئ لسياسة التعليم عن بُعد، تطبيق التعلم عن بُعد مباشرة دون تدرج.

    تدعيم الشبكات

    وذكر أنهم أجروا تحديثاً على البنية التحتية على مراحل للحيلولة دون انقطاع الخدمة، إلى جانب توعية الطلبة وذويهم عن طريق برامج توعوية ودورات مختلفة، كل حسب احتياجه ومساعدة الكادر التعليمي بأهمية اختيار الوسيلة الإلكترونية المناسبة للطلبة في كل مرحلة على حدة، وإرشاد وتدريب المعلمين، والعمل على وضع آليات متطورة لعمليات التقويم بحيث تكون ناجحة وفعالة، وتبادل الخبرات محلياً وعالمياً، وتعزيز الإرشاد الاجتماعي عن بُعد، بحيث لا يشعر المتعلم بالعزلة مع العمل على تدعيم الشبكات والمواقع بحماية لتجنب الاختراق.

    وأكدت رولا نسب، مديرة مدرسة النور الدولية، أن التعليم المباشر هو الأفضل للطالب الذي حُرم من وجوده مع أقرانه واختباره مواجهة التحديات معهم والحياة الاجتماعية التي يتفاعل فيها وينضج من خلالها وغياب هيبة المعلم أثناء وجوده بالصف، هذه الحياة بكافة تفاصيلها حُرم منها الطالب، مضيفةً أن بعض الطلبة يعمدون بأساليب مختلفة إلى التهرب من الحصص، وفئة كبيرة قد يكون أداؤها أفضل لكن في ظل التكاسل ينحو باتجاه الإهمال أكثر من التفوق والعمل والنجاح.

    وذكرت أنه في ظل بقاء الجائحة يبقى التعليم الهجين حلاً بديلاً عن «الأونلاين» وبرغم التحديات المحيطة إلا أن غايتنا هي إحداث حالة من التوازن حتى يشعر الطالب بالمتابعة من المعلم وذكرت أن تحويل الامتحانات لتكون عن بُعد زاد من اتكالية الطالب وعدم حرصه لبذل الجهد المطلوب منه.

    وتقترح نسب، عودة الطالب إلى المدرسة مع اختصار وقت الدوام، بحيث يتلقى العلوم الأساسية فيما يتم دعمه عبر «الاونلاين» ما يخلق نوعية أفضل للتدريس وما يتبعها من مخرجات مرضية.

    ومن جهتها قالت رنده الكركي، منسقة قسم اللغة العربية والتربية الإسلامية في القسم الثانوي بمدرسة ويسغرين الدولية، إن منظومة التعلم عن بُعد أثبتت قدرة الجميع على التكيف مع الأزمات، على الرغم من التحديات، وتمثل التحدي الأكبر في قلة الصبر لدى بعض الطلاب على قضاء ساعات طويلة أمام الحاسوب، فيما يشعر بعضهم بالملل أو لا يمتلك الشجاعة للمشاركة بفعالية في الحصص والتحدث أمام المعلمين أو الزملاء بثقة.

    وأكدت على أهمية وضع خطط ناجحة لتلافي هذه الأمور كإدخال برامج الألعاب التعليمية والمسابقات والعمل ضمن مجموعات والتواصل مع أولياء الأمور لدمج الطلاب وتحفيزهم وتعزيز شغفهم بالمواد، من خلال استخدام طرائق تدريس أكثر فعالية وإبداعاً.

    وأكد محمد بدوي، رئيس قسم اللغة العربية في مدرسة جيمس فاوندرز المزهر، أن التعلم عن بُعد، أفقد الطلاب أصدقاءهم والعديد من أنشطتهم المدرسية وشعروا بنوع من الغرابة في بداية الأمر ولكن حضهم على التعلّم بمنظور أكثر استقلالية.

    وقال: «حرصنا على إعداد الخطط اللازمة للتأقلم مع الوضع الجديد بينها تفقد مدى استعداد الطلاب وشرح المخاوف والتحديات التي قد تواجههم ووضع قواعد التعلم عن بُعد حتى يتسنى للطلاب الاندماج سريعاً وضمان إشراكهم بصورة فعالة من خلال الشرائح ومقاطع الفيديو وأنشطة التفكير والبرامج والألعاب التعليمية».

    مهارة الكتابة

    أكد الدكتور فكري النجار من جامعة الشارقة أن الآثار السلبية التي أفرزتها منظومة التعلم عن بعد تتمحور في مهارة الكتابة اليدوية، حيث أصبحت الأسئلة موضوعية يجيب عنها الطالب بضغطة زر، مشيراً إلى ضرورة توزع الجهود بين البيت والمدرسة، حيث يقوم المعلمون بتوجيه الطلبة إلى القراءة حول موضوع ما، ثم يكتبون عنه بخط اليد، ويمسحون ما كتبوه ضوئياً، ثم يرسلونه إلى المعلمين لتصحيحه، وتعريف الطلبة بأخطائهم؛ حتى لا يكررونها مستقبلاً، أما الأسرة، فينبغي على الوالدين توجيه أولادهما نحو تلخيص الكتب أو المقالات المناسبة لأعمارهم، أو كتابة قصة أو خاطرة، وما يتطلبه ذلك من مهارات تحسين الخط، والسلامة اللغوية، واستعمال علامات الترقيم.

    ودعا إلى تعزيز القراءة لدى طلبة المدارس من خلال الاهتمام بالقراءة الجهرية، وتحسين نطق التلاميذ من خلال ملحوظات معلميهم، وهذا يمكن تطبيقه عن بعد، والاهتمام كذلك بالإنشاد والإلقاء الشعري والخطابي، كما يتحتم على مؤلفي كتب اللغة العربية للمرحلة الابتدائية ضبط النصوص وتشكيلها؛ لأن هذا يساعد في تربية الملكة اللغوية عموماً، مؤكداً أهمية حفظ بعض النصوص العربية، وحين تتعزز مهارة القراءة لدى الطلبة في المدارس فإن هذا سيساعدهم على الكتابة والتعبير والتلخيص.

    استراتيجيات

    اعتبرت جيستين رضوان سابا قيادة نموذج التعلم المختلط الناجح، الذي يضمن الحفاظ على المستويات الأكاديمية للطلاب، أمراً قابلاً للتحقيق إلى حد كبير، حيث يجب توجيه الجهود نحو تصميم المناهج الرئيسية، مع التركيز على إعطاء الأولوية على المعايير الأساسية، مع استخلاص مجموعة مختلفة من الاستراتيجيات وطرق التفكير وهذا يتطلب: التركيز على جودة ورفاهية حياة الطلبة والتعلم الاجتماعي والعاطفي، وتنفيذ استراتيجيات تعليمية تراعي أنماط التعلم المختلفة، وتطوير تواصل مستمر وتعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة مع تقديم تغذية راجعة فعالة، والتأكيد على المواطنة الرقمية، وتطوير التعلم القائم على المشاريع لتعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين مثل البحث والابتكار، وإجراء جلسات «مجموعات التعليم المصغرة» لإعادة تعليم مهارات القراءة والكتابة الأساسية والحساب.

    توصيات

    01 إعادة النظر في زمن الحصة ومعالجة المشكلات التقنية

    02 قياس واقع التحصيل الدراسي للطلبة من خلال دراسة عشوائية بين المدارس

    03 تقليص المنهج الدراسي والاكتفاء بوضع مهارات أساسية

    04 عقد اجتماعات دورية بين المعلم وأولياء الأمور لمناقشة التحصيل الدراسي

    05 استخدام المنصات الرقمية التفاعلية لتشجيع القراءة والكتابة والعمليات الحسابية

    06 استحداث طرق مبتكرة لجذب الطلبة وزيادة دافعيتهم نحو التعلم

    07 التواصل الفعال مع الطلبة عبر العروض التفاعلية والموسيقى والألعاب الحركية

    أولياء أمور: تحصيل الطلبة في انخفاض

    طالب أولياء أمور بعودة التعليم المباشر في كافة المدارس مع تطبيق محكم ودقيق للإجراءات الاحترازية والوقائية، مؤكدين أن مستوى التحصيل والدافعية لدى الطلبة في انخفاض ما ينذر بمخرجات تعليمية دون المستوى.

    وحذروا من عزلة اجتماعية قد يعيشها الطالب نتيجة لنظام التعليم الإلكتروني، منوهين بأن الأكثر ضرراً هم طلبة المراحل الدنيا، حيث إن بعضهم في الصف الأول والثاني غير قادرين على تعلم الأحرف الهجائية ولا يجيدون أساسيات القراءة والكتابة، معتبرين السيطرة عليهم في البيت ومتابعتهم مشقة يتحمل العبء الأكبر فيها ولي الأمر الذي قد لا يكون قادراً على المتابعة بالشكل المطلوب نتيجة ارتباطه بالعمل أو ضعف مهاراته بشكل عام. وأكدت لطيفة محمد رشاد، أهمية الحضور الإلزامي داخل الحرم المدرسي، مشيرة إلى أن استخدام الأجهزة جعل الطلبة متعلقين بها ولا يرغبون بتركها نهائياً وما يتبع ذلك من أضرار صحية ونفسية.

    متابعة

    ولفتت لطيفة رشاد إلى أن ولي الأمر ينبغي عليه مراقبة أبنائه بشكل دائم والجلوس معهم للتأكد من حضورهم للحصص مما يسبب إرهاقاً جسدياً ونفسياً، منوهة بأن التعليم عن بُعد أفقد الطلبة دافعيتهم للتعليم والتنافس للتفوق والحصول على أعلى الدرجات، مطالبة بعودة الطلبة إلى مدارسهم بشكل كامل حماية لمستقبل جيل كامل.

    أسباب

    ومن جهتها تحدثت فاطمة الحمادي، عن سلبيات التعلم عن بُعد وأهمها ضعف التحصيل الدراسي لدى الطلبة، مشيرة إلى عدة أسباب أبرزها رتابة النظام وطول فترة الحصص الدراسية وحصر الطالب على مقعد واحد وجهاز واحد في وقت يعتبر طويلاً نوعاً ما ؛ مما يسبب الملل والرتابة للطالب طيلة فترة جلوسه في التعلم عن بُعد.

    وقالت: «كل هذه الأسباب تؤدي إلى ضعف التحصيل الدراسي وخاصة طلبة الثانوية والمرحلة الأساسية الذين يصعب السيطرة على جلوسهم وانضباطهم طوال اليوم الدراسي وخلف الشاشات».
    نقاط مهمة

    وقالت عائشة شريف المرزوقي، إن هناك بعض النقاط المهمة التي تساعد على إنجاح التعلم عن بُعد وهي توفير أولياء الأمور مكاناً ومساحة يدرس فيها الطالب، والتأكد من أن الطفل أخذ قسطاً كافياً من النوم حتى يكون نشيطاً في اليوم التالي خلال التعلم عن بُعد، فضلاً عن تجهيز الأوراق والأقلام والسبورة وجهاز الكمبيوتر اللوحي، والتأكد من سلامة الاتصال بالإنترنت، حتى تتم العملية التعليمية بشكل صحيح.

    عزلة

    وأكدت سلمى بن قدور، أن الطلبة فقدوا حماستهم بسبب التعليم عن بُعد واستسهلوا النوم وبات الكسل رديف غالبيتهم، وباتوا أكثر ميلاً للسهر وهدر الوقت، والأخطر طوق العزلة الذي فرض عليهم حتى عن أسرهم ليتقوقعوا خلف الشاشات الصغيرة معظم اليوم، مشيرة إلى أن بعض الطلبة لا يمارسون مهارة الكتابة نهائياً، معتقدة أن هذا يعد مؤشراً خطراً باعتبار الكتابة أساس التعليم.

    أما ريما محمد باطر، تطرقت إلى عدم قدرة أولياء أمور على حل بعض المشكلات لافتقادهم الخبرة الكافية، متمنية عودة الحياة لطبيعتها وتخفيف الحظر المتعلق بالمدارس وصولاً بالعملية التعليمية لهدفها السامي وهو إنشاء جيلٍ سوي قادرٍ على بناء مجتمع متكامل يسوده التعاون والمحبة.

    اقرأ ايضاً

    معلمون: الاستراتيجيات التقليدية لا تناسب التعلم عن بُعد

    طلبة ثانوية: توفير الوقت والجهد أبرز الإيجابيات

    طباعة Email