جماهير روسيا تطالب بتمثال لـ«تشيرتشوف»

مازال بإمكان ستانيسلاف تشيرتشوف مدرب منتخب روسيا لكرة القدم تعزيز مكانته الأسطورية لدى جماهير بلاده إذا تمكن من قيادة المنتخب الروسي لاجتياز عقبة منتخب كرواتيا في لقائهما بدور الثمانية ببطولة كأس العالم غداً، والتأهل للدور قبل النهائي في المونديال.

واقترح بعض المولعين بكرة القدم في روسيا على لجنة التراث في العاصمة موسكو بأن تشيرتشوف يستحق تصميم تمثال له، بعدما قاد منتخب روسيا للتأهل لدور الثمانية في كأس العالم، عقب الفوز على المنتخب الإسباني، بطل المسابقة عام 2010، بركلات الترجيح في دور الستة عشر للبطولة. ويدرك تشيرتشوف ولاعبوه أن المنتخب الروسي حقق في كأس العالم نتائج لم يكن يتوقعها أكثر جماهيره تفاؤلاً قبل انطلاق المونديال.

ودخلت روسيا المسابقة دون أن تحقق أي انتصار في مبارياتها السبع الأخيرة، حيث احتلت المركز السبعين في التصنيف العالمي الشهري الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، علما بأنه المركز الأسوأ بين جميع المنتخبات المشاركة في المونديال.

وسيطر القلق البالغ على الجماهير الروسية التي تشككت في قدرة الفريق على اجتياز دور المجموعات، رغم سهولة المجموعة التي وقع فيها المنتخب الروسي التي ضمت منتخبات أوروغواي والسعودية ومصر.

فوز

وسرعان ما كشر المنتخب الروسي عن أنيابه بعدما حقق فوزا كبيرا 5 /‏ صفر على نظيره السعودي في المباراة الافتتاحية، قبل أن يتغلب 3 /‏ 1 على مصر في الجولة الثانية بالمجموعة، ثم تعرض لكبوة مفاجئة بخسارته صفر /‏ 3 أمام أوروغواي في ختام مبارياته بدور المجموعات، ليستعيد اتزانه مجددا بعدما أطاح بالمنتخب الإسباني من دور الستة عشر بركلات الترجيح.

وقال تشيرتشوف عقب المباراة الافتتاحية: «لم نكن نمزح خلال الفترة الماضية، ولكننا كنا نقوم بعملنا فقط. لكي نكون جيدين في الوقت المناسب». ولم تكن مسيرة تشيرتشوف مثيرة للإعجاب، ولكن في بلد يقدس رموزه وأبطاله، فإنه يسير على الطريق الصحيح.

وأصبح تشيرتشوف بالفعل مواطنا فخريا في مسقط رأسه في بلدة ألاجير الروسية، وقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتهنئته عبر الهاتف على فوزه بالمباراة الافتتاحية، خلال المؤتمر الصحفي عقب اللقاء. وحافظ تشيرتشوف على ثبات أقدامه على أرض صلبة، متلقياً كل اللوم إذا لزم الأمر، داعماً لجميع لاعبيه بشكل تام.

فرح

ورد المدرب الروسي عندما سئل عن عدم شعوره بالفرح والنشوة عقب الفوز على إسبانيا قائلاً: «العواطف بسيطة، نظهرها عندما نقود الفريق.

لا أفكر الآن سوى في المباراة القادمة». لم يكن طريق تشيرتشوف صاحب الـ54 عاماً، نحو النجاح مفروشاً بالورود، حيث إنه أصغر أشقائه الخمسة، بالإضافة إلى أربع شقيقات، وغادر منطقة أوسيتيا الشمالية في سن مبكرة، ولعب في صفوف سبارتاك موسكو الروسي، ثم انتقل إلى ألمانيا للعب مع فريق دينامو دريسدن، قبل أن يخوض تجربة احترافية في النمسا مع فريق تيرول إنسبروك، حيث كان يتولى تدريبه يواخيم لوف المدير الفني الحالي لمنتخب ألمانيا.

بدأ تشيرتشوف مسيرته التدريبية عام 2004 بالنمسا، وعين مدرباً لمنتخب روسيا عام 2016، حيث كانت مهمته شاقة من أجل تحسين نتائج الفريق وتحويله إلى أحد الفرق المنافسة على البطولات.

تعليقات

تعليقات