سنة أولى مونديال

ساديو ماني.. الجناح الناري

يعدّ ساديو ماني الملقب بـ«الجناح الناري» أحد نجوم منتخب السنغال (أسود الترانغا) ونادي ليفربول الانجليزي، سطع نجمه على الساحة الكروية مبكرا رغم الصعوبات التي واجهها في طريقه وفي مقدمتها الفقر الذي عاشه في طفولته.

يملك ماني (26 عاماً) رقما قياسيا في سجله بتسجيله أسرع هاتريك في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز في زمن قدره دقيقتان و56 ثانية في المباراة التي انتهت بفوز فريقه السابق ساوثهامبتون على أستون فيلا بنتيجة 6 ـ 1.

قصة نجاح ماني في عالم كرة القدم حافلة بالإثارة وملهمة، تعود بدايتها إلى سنوات الطفولة التي برز فيها النجم السنغالي لاعبا موهوبا رغم حالة الفقر التي عانى منها، وكان طفلاً سريعاً متفوقاً على أصدقائه بمهاراته في شوارع سيدهيو، أحد الأقاليم السنغالية النائية التي نشأ فيها ماني على لعب كرة القدم وسط الرمال والأتربة.

بدأ الحظ يبتسم لماني عندما بلغ سن 15 عاماً وغادر إلى العاصمة السنغالية داكار التي تبعد 500 ميل عن مسقط رأسه، لقد تضرّع لعائلته للسماح له بالمغادرة مع عمه من أجل البحث عن فرصة للعب بإحدى الأكاديميات المعروفة.

استقر ماني للعيش في داكار مع عائلة لم يكن يعرفها لكنها اهتمت به ودعمته حتى مغادرته إلى فريق ميتز الفرنسي، ومن هنا بدأت رحلة المجد والشهرة.

لعب ماني موسماً واحداً في ميتز (2011 ـ 2012) ثم انتقل إلى ريد بول سالزبورغ النمساوي الذي لعب له إلى غاية 2014 وظهر معه في 63 مباراة سجل فيها 31 هدفاً ما مهد له الطريق لخوض تجربة البريمرليغ من بوابة ساوثهامبتون الذي لعب له من 2014 إلى 2016 وشارك معه في 67 مباراة (21 هدفاً).

شكل انتقاله إلى ليفربول في 2016 نقطة التحول الكبرى في مسيرته الكروية، حيث برز كواحد من أفضل اللاعبين في العالم ولعب دوراً مهماً في النتائج الجيدة التي حققها فريقه في البريمرليغ وفي وصوله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا قبل أن يخسر على يد ريال مدريد.

ودعت السنغال منافسات المونديال من الدور الأول بأداء مشرف، ودخلت التاريخ باعتبارها أول منتخب يغادر بسبب البطاقات الصفراء لكن حلم ماني مستمرّ لتحقيق إنجاز مهم لبلاده في المشاركات المقبلة.

تعليقات

تعليقات