#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

«شادن فرويده»

لم يكن غريباً على الصحافة الإنجليزية أن يكون لديها الكثير للتحدث فيه بعد خروج المنتخب الألماني الأول لكرة القدم، «المانشافت» بطل العالم، من المونديال عقب الخسارة 0 - 2 أمام كوريا الجنوبية، أول من أمس، في الجولة الثالثة الأخيرة من المجموعة السادسة، في ظل وجود تنافس كبير بين ألمانيا وإنجلترا في كرة القدم.

وتصدرت الخسارة المفاجئة الصفحات الأولى في الصحف المحلية وتركز على موضوعين: «الشماتة» و«لا تذكروا النتيجة» ونقطة على السطر «لا تذكر الحرب» من قبل البرنامج البريطاني التلفزيوني الكوميدي الشهير «فولتي تورس»

وكتبت صحيفة ذي صن: «شادن فرويده» كلمة ألمانية تعني السعادة بما أصاب شخصاً آخر، أي «الشماتة»، أما ديلي ميل فكتبت: «الألمان يخرجون، ولم تجف عين في بريطانيا».

وامتدت الدعاية أيضاً إلى صفحات الرياضة الخلفية، حيث كان لصحيفة «ستار» شكل مختلف بعد أن كتبت: «لا تذكروا نظام حكم الفيديو المساعد»، في إشارة إلى أول هدف كوري احتسب بعد مراجعة نظام الفيديو، فيما ذكرت صحيفة «ذا تايمز»: «يوم اختفى فيه الألمان» على صورة لسونج هيونغ مين يسجل الهدف الثاني في المنتخب الألماني.

ونشرت صحيفة «ذا صن» جدول المجموعة السادسة بوجود المنتخب الألماني في قاع الترتيب رفقة صورة للمدرب الغاضب يواخيم لوف.

وفوق ذلك، كان هناك تجميع لصرخات لاعبي ومدربي المنتخب الإنجليزي «السير بوبي تشارلتون وستيوارت بيرس وكريسيي وأدلي وتيري فينابلز وجاريث ساوثغيت وفرانك لامبارد وكل مشجع إنجليزي.. هذا لكم». وتعليمات بـ «التوقف فجأة والحفاظ على الابتسام عند الشعور بالدونية».

سخرية

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» تعليقاً على وجوه مسعود أوزيل وتوماس مولر ومشجع ألماني الحزينة، إنه «شيء رائع»، بينما أعلنت صحيفة «ديلي تيليغراف» أن الهزيمة بمثابة «ذل تاريخي».

ووصفت «ذا غارديان» الهزيمة بأنها «نهاية العالم (بمعناها الحقيقي)» بينما كتبت صحيفة «ذا ميرور»، «هاي أند لوف» في إهانة غير مباشرة للمدرب الألماني، على صورة لهاري كين قائد المنتخب الإنجليزي يستعد للمباراة أمام المنتخب البلجيكي ولاعبون ألمان يضعون رؤوسهم بين أيديهم.

سقوط عميق

أمام صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية: «الماكينات.. إنه السقوط العميق»، وقوبلت الهزيمة الرياضية لألمانيا بالشماتة في بعض المواقع الإلكترونية في إيطاليا، إنهم أناس كانوا يحلمون بالماضي، ولكن الحال في الكرة يشبه الحال في الاقتصاد، الألمان يتعلمون من أخطائهم، أما نحن (الإيطاليين) فلا نتعلم».

لا ريببليكا الإيطالية: «ضاعت ألمانيا، الكرة الحديثة لا تبقي على أحد، إنه مصير نتقاسمه جميعاً، فيروس يلتهم كل من حوله، بلا تمييز، ليس هناك أعظم من أن تصبح بطل العالم، ولكنها عظمة لم تدم طويلاً».

وكالة الأنباء الإيطالية أنسا: «ألمانيا خربت».

كوريرا ديلا سيرا: «لم يعد لدى مثل هذا الفريق الأشيب ما يقوله، خرجت ألمانيا، وهكذا يجد الكل كوريته، علينا اليوم أن نعترف بأن ألمانيا تقف على نفس العتبة التي تقف عليها إيطاليا، إنها أكبر سناً بكثير».

أمام صحيفة سبورت إكسبرس الروسية فكتبت: «كان هذا الحدث الأبرز لبطولة كأس العالم عام 2018، المنتخب القومي الألماني، حامل لقب بطل العالم وبطل كأس القارات، خسر أمام كوريا واحتل المركز الأخير في مجموعته، ليس هناك أبداً من يشفق على ألمانيا هذه».

من ناحيتها، كتبت روسياسكايا جازيتا: «لقد أعاد المنتخب الألماني كتابة تاريخه، سُجل في ملعب كازان فصلاً قوياً من تاريخ المنتخب الحاصل أربع مرات على بطولة العالم. ولكن من المتوقع ألا يرغب الألمان في قراءة هذا الفصل كثيراً، لقد خسر المنتخب الألماني بشكل مثير أمام كوريا الجنوبية وغادر البطولة بعد دور المجموعات».

أمام صحيفة كوميرسانت فكتبت: نهاية عهد الجرمانية، هناك تقليد غريب فرض نفسه خلال بطولة العالم لكرة القدم، فهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي لا يستطيع فيها حامل اللقب ليس فقط الدفاع عنه، بل يخرج من البطولة في دوري المجموعات، ولقد أصبح المنتخب الألماني أيضاً ضحية هذا التقليد.

صحيفة موسكوفسكي كومسوموليتس كتبت: «إنه الزئير الأخير للوف (يشبه اسم المدرب الألماني لوف، كلمة الأسد، والتي تعني بالألمانية لوفه) الحدث الأكثر إثارة خلال بطولة كأس العالم هو أن الألمان ودعوا اللقب».

هزيمة قاسية

أمام صحيفة ليكيب الفرنسية فقالت: «أقسى هزيمة لفريق لم يكن فريقاً».

وفي الصحافة الإسبانية كتبت صحيفة الموندو: «ستتذكر كرة القدم هذا اليوم للأبد، ألمانيا، بطل العالم العظيم الذي كان قادراً دائماً على أن ينهض من بين الأموات ليذكرنا دائماً بأنه سيفوز غير عابئ بما يحدث في هذه الرياضة، مني في روسيا، ويا لها من سخرية، بإحدى أكثر الهزائم المروعة في تاريخ الكرة. كانت التغييرات الدائمة التي قام بها مدرب المنتخب الألماني يواخيم لوف في صفوف المنتخب في الجولة الأولى من البطولة أبعد ما تكون عن تثبيت دعائم الفريق، وحولت المنتخب إلى رسم ساخر».

صحيفة لا فانجوارديا الإسبانية: «أصيب بطل العالم الحالي، ألمانيا، بانهيار تاريخي خلال بطولة العالم لكرة القدم في روسيا، بدا طريق ألمانيا منذ فترة طويلة وكأنه تسلسل زمني لوفاة تم الإعلان عنها من قبل، منذ بدء المباريات الودية لم نعد نري الفريق الذي أرغم أنف البرازيل بشكل تاريخي قبل أربعة أعوام».

من ناحيتها، كتبت صحيفة إندكس إتش يو المجرية: «تفكك المنتخب الألماني الرائع خلال عام».

وقالت صحيفة 444 إتش يو: «إرادة النصر لم تكن موجودة لدى الألمان، لم تكن لديهم إرادة أصلاً».

وكتبت صحيفة سفينسكا داجبلاديت السويدية: «إنه أعظم خزي في تاريخ الكرة الألمانية».

سخرية

وسخرت الجماهير البرازيلية، من الخروج المبكر للمنتخب الألماني الأول لكرة القدم من كأس العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاءت التغريدات كتصفية حساب عقب الخسارة التي تلقاها المنتخب البرازيلي أمام نظيره الألماني 1 - 7 في الدور قبل النهائي بمونديال 2014، حيث كانت هذه الهزيمة هي الأكبر للمنتخب البرازيلي في تاريخ مشاركاته في نهائيات كأس العالم.

ويبدو أن الجماهير البرازيلية، على موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت (تويتر)، تفاعلت مع رسالة العام الجديد التي كتبها توني كروس، لاعب المنتخب الألماني، العام الماضي عبر تويتر، حيث تمنى للجماهير «عاماً سعيداً في 2017» مستبدلاً رقم 1 بالعلم البرازيلي ورقم 7 بالعلم الألماني. وكتبت الجماهير البرازيلية «عام سعيد في 2018» واستبدلت رقم 2 بعلم كوريا الجنوبي، ورقم 0 بعلم ألمانيا.

اعتراف

ولم تخف الصحف الألمانية الحاجة إلى «بداية جديدة» قد لا يوفرها سوى مدرب جديد.

قالت صحيفة «فرانكفورتر ألغيمايني تسايتونغ»، إن «انتهاء الاحتفال قبل أن يبدأ فعلاً هو أمر يمكن تحمله، لكن فقط في حال أدرك واضعو استراتيجيات كرة القدم الألمانية، الإشارات وتصرفوا على هذا الأساس».

أما صحيفة «كيكر» فتحدثت عن «فشل جماعي» وضع لوف ثقته أيضاً بلاعبين شبان لم يكتسبوا خبرة كافية، على غرار تيمو فيرنر ويوشوا كيميش، ومنح فرصاً نادرة ليوليان براندت وليون غوريتسكا وسيباستيان رودي ونيكلاس سوله. أقدم على خطوة بقيت دون تفسير مقنع: استبعاد لوروا سانيه، لاعب مانشستر سيتي وأفضل لاعب شاب في الدوري الإنجليزي من التشكيلة التي سافرت إلى روسيا.

تعليقات

تعليقات