كأس العالم 2018

الأبيـــض والمــونديال.. متى نعـود ؟

ما بين عام 90 حينما تحقق حلم التأهل إلى مونديال إيطاليا للمرة الأولى في تاريخ كرة الإمارات، وما بين 2018 حينما أخفق الأبيض في التأهل إلى تلك البطولة العالمية، العديد من الأسباب التي أدت إلى تراجع كرة الإمارات عالمياً على الرغم من توافر كل مقومات النجاح والتميز خلال السنوات الأخيرة بعد تطبيق عصر الاحتراف.

حينما تأهل الأبيض إلى مونديال 90، كانت الظروف مهيأة لتحقيق هذا الإنجاز، من خلال استقرار فني، وتواجد جيل موهوب وقيادة واعية لاتحاد الكرة برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، هذا الاستقرار لعب دوراً كبيراً في النضج الذي وصل إليه منتخب 90، وخاصة أنه كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل عام 86 قبل وصوله إلى مونديال 90، مع الاستقرار الفني في المدربين مهاجراني وكارلوس البرتو مما أدى إلى خلق فريق متجانس، حيث استلم المدرب زاغالو الفريق وهو معد بشكل مثالي وهذه الظروف الإيجابية كان لها انعكاساتها على مسيرة منتخبنا.

وعلى الرغم من وجود بعض المشاكل الإدارية حين ذاك إلا أن القائمين على أمر المنتخب نجحوا في عزل اللاعبين عن أي مؤثرات، وبالتالي المحافظة على العامل النفسي، حيث كان للاستقرار الإداري الأثر الكبير فيما وصلت إليه كرة الإمارات آنذاك.

تراجع وتغيرات

بعد ذلك حدث تراجع وتعاقب على تدريب المنتخب خلال 10 سنوات العديد من المدربين، إضافة إلى التغييرات التي حدثت في مجلس إدارة اتحاد الكرة من 2001 إلى 2014 بعد أن قاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الاتحاد من 90 إلى 94، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان من 94 إلى 2001، وسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان، ثم بدأت محله الشخصيات العامة التي تولت إدارة اتحاد الكرة، ولكن عدم الاستقرار الفني وغياب الاستراتيجيات كان له الأثر الكبير في إخفاق الأبيض على مدى تلك السنوات الطويلة.

خلافات

واستبشر الجميع خيراً في تصفيات مونديال موسكو، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي الجماهير، حيث دب الخلاف بين المدرب مهدي وبعض اللاعبين، وتوالت النتائج السلبية وتحول الحلم إلى سراب، وانقلب التفاؤل إلى تشاؤم، وانتهى الكابوس باستقالة مهدي علي، وتولى مهمة تدريب المنتخب المدرب باوزا وسرعان ما أنهى التعاقد وذهب إلى الأخضر السعودي، ثم جاء الإيطالي زاكيروني ولكن بعد فوات الأوان والخروج المرير من طريق المونديال.

تعليقات

تعليقات