#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

قطار المونديال.. آخر 4 ركاب

وصل قطار مُنافسات كأس العالم المُقامة حالياً بروسيا إلى محطته قبل الأخيرة.. قَريباً ستَبُوح شهرزاد بكُل الأسرار، وتُميط اللثام عن المستور.. وستُزف العروس إلى عريسها في مَشهد «تاريخي» بأرض القياصرة «الروس»..

تَساقط الكبار الواحد تلوَ الآخر.. مَشاهد وُصفَ البعض منها بالتراجيدي، لتَبقى شهامة وعَظمة القارة العجوز «أوروبا» صَامدة، وتُنصب نفسها مرة أخرى سيدة فوق رؤوس كبار القوم وسادة العالم..

كأس العالم في نُسخة رُوسيا الحديثة.. انتصرت فيها الكُرة الواقعية والجميلة بشكل أو بآخر، وأعادت الاعتبار لنُجوم على حساب أخرى، وسَاهمت في بداية حقبة جديدة للكرة العالمية.. بعيداً عن ثنائية كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.

وكَما اعتدنا عليه في «البيان الرياضي»، خلال تغطيتنا الخاصة للحدث العالمي، سَنعُود بكم للنبش في أوراق مُنتخبات المُربع الذهبي.. والذي سيَعرف حضور مُنتخبات حالمة وأخرى راغبة.. والنُقطة المشتركة بينهم هي الطُموح المُغلف بالأمل.

جيل الأحلام

يُواصل «الشياطين الحُمر» المسيرة الناجحة والمُوفقة في كأس العالم في بلاد القياصرة، إذ أظهر المنتخب البلجيكي قُدرة كبيرة على المُضي قُدماً لمُجابهة الصعاب والبحث عن النجمة الأولى، رغم صُعوبة المُهمة..

بلجيكا التي يَقودها المدرب الإسباني «البوب» روبيرتو مارتينيز، تُقدم في الوقت الحالي أفضل كُرة قدم في تاريخ المُنتخب البلجيكي، وهو ما أعطى لأنصارهم أملاً وطُموحاً مُنقطع النظير.. فَاق كُل الحدود.

وبعد نجاح رفاق القائد إيدين هازارد في إسقاط المُنتخب البرازيلي في رُبع نهائي المُونديال، أضحى الهدف كَبيراً، خاصة بعدما صرح مُدافع برشلونة توماس فيرمايلين لوسائل الإعلام قائلاً: «عدم وُصولنا إلى النهائي يُمكن اعتباره بمثابة فشل».

الجيل الحالي للمُنتخب البلجيكي تنبأ له بعض العارفين في بلجيكا سنة 2002، بقيادة بلادهم إلى حمل لقب كأس العالم في المُستقبل، وهو ما يَعمل رفاق «الأشقر» كيفن دي بروين على تحقيقه بخُطى ثابتة وواثقة.

مُنذ وصوله على رأس المنتخب البلجيكي، قام المدرب الإسباني روبيرتو مارتينيز باعتماد خُطته الشهيرة التي تنبني على وضع ثلاثة مُدافعين (3-4-3)، وهي التي تُعتبر من الخُطط التكتيكية العصرية هُجومية المبادئ.

ووجد المدرب الإسباني «بوب» مارتينيز حقلاً خصباً بالأسماء والمواهب لزرع أفكاره التكتيكية، إذ بدأ بشكل سريع في حصد ثمار العمل رفقة مجموعة قوية من اللاعبين الذين يُعتبرون في الوقت الحالي من بين الأفضل في العالم.

وتُطارد بلجيكا الحُلم الوردي في ديربي أوروبا الغربية أمام الجارة فرنسا المُدججة بنجوم وأسماء من مُستوى عال.. المُواجهة التي سيحتضنها ملعب مدينة سان بيترسبورغ الحالمة اعتبرها البعض بمثابة النهائي قبل الأوان.. نظراً لما تحمله من اعتبارات..

وسيَكون المُنتخب البلجيكي محروماً من خدمات جناحه الأيمن، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي توماس مونيي، إذ يُفكر المدرب مارتينيز في الحُلول المُتاحة أمامه لسد الثغرة التي سيتركها في مواجهة الديكة.

القَلب والفؤاد

يَطمح المُنتخب الفرنسي لإضافة النجمة الثانية على قميص الديكة بحمل لقب المُونديال في روسيا، حيث انتظر الفرنسيون عودة تنظيم المُونديال إلى القارة العجوز قصد العودة إلى المُربع الذهبي، وذلك بعد تجاوزه كمين «السيليستي» منتخب الأوروغواي في مُباراة ربع النهائي.

وأظهر المُنتخب الفرنسي رباطة جأش وقُدرة ذهنية كبيرة خلال مُواجهته رفاق «العضاض» لويس سواريز، في المُباراة التي احتضنها ملعب «نيجني نوفوغرود».

وقدم المُنتخب الفرنسي خلال النسخة الحالية من المُونديال أداء مُتبايناً بين السلبي والإيجابي، انطلاقاً من مُباريات الدور الأول التي عَانى فيها أبناء المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب، قبل أن يَعود الديكة لتقديم عرض مُقنع إلى حد كبير أمام المنتخب الأرجنتيني «الهش».

ويُعول ديدييه ديشامب على رجاله لتقديم أفضل صورة مُمكنة في هذا المُونديال وذلك في أصعب اختبار للديكة في هذا المونديال، أمام قُوة هُجومية ضاربة.

وسيستعيد المُنتخب الفرنسي خدمات لاعب يوفنتوس الإيطالي بليز ماتويدي في مواجهة بلجيكا، وهو ما سيُعطي للمدرب ديشامب حُلولاً إضافية في دكة البدلاء.

الطموح اللامحدود

تمكن رفاق القائد لوكا مودريتش من مُعادلة إنجاز الجيل التاريخي للمنتخب الكرواتي في نُسخة فرنسا المُونديالية سنة 1998، إذ يملك الفريق الحالي لكرواتيا طُموحاً غير محدود لتحقيق إنجاز أفضل من ذلك.

وقدم المُنتخب الكرواتي في النُسخة الحالية مُباريات من مُستوى عالِِ، إذ أظهروا تنوعاً كبيراً في طريقة اللعب، وهُو ما يُؤكد وجود مرونة كبيرة من المُدرب زلاتكو في التعامل مع المُباريات من الناحية التكتيكية.

ويُعتبر المنتخب الكرواتي رقماً صعباً في مُعادلة نصف النهائي، حيث يسعى رفاق القائد الملكي لوكا مودريتش خلف المجد الغابر.

وسيَمر حُلم الكروات عبر محطة إنجلترا «الحالمة»، إذ ستكون قمة ملعب «لوجنيكي» بالعاصمة الروسية موسكو حارقة بكُل المقاييس، نظراً لانتظارات وتطلعات المُنتخبين.

وسيَعمل المدرب الكرواتي زلاتكو على تجهيز فرسانه من الناحية البدنية، بعدما أنهى مُعظمهم مُباراة روسيا في ربع النهائي بمشاكل عضلية حادة.

طريق المجد

استعاد المنتخب الإنجليزي بريقه الغابر منذ زمن بعيد، وذلك بعدما نجح أبناء المدرب الشاب غاريث ساوثغيت في إيصال منتخب الأسود الثلاثة إلى المربع الذهبي بعد غياب وصل إلى ثمانية وعشرين سنة، منذ نسخة إيطاليا 1990.

وتحدى المدرب غاريث ساوثغيت كل مُنتقديه قبل المُونديال، بعدما قام بوضع لائحته النهائية التي عرفت حضور العديد من الأسماء التي تستعد لأول ظهور في مُسابقة كُبرى بألوان المنتخب.

وكسب المدرب الإنجليزي رهانه، بعدما أبعد مبدأ المُجاملات واعتمد على الأسماء التي تستحق الحضور وفق المردود المُقدم، ونجح في رهانه على العديد من الأسماء خاصة مدافع ليستر سيتي هاري ماغوير وحارس إيفرتون جوردان لي بيكفورد.

وتَعود إنجلترا للواجهة بجيل شاب من اللاعبين يملك طُموحاً كبيراً للوصول إلى القمة، لكن ذلك يمر عبر بوابة المنتخب الكرواتي «المهاري»، وهو ما يُعطي لقمة موسكو بُعداً كبيراً من الانتظارات.

ومن المُتوقع ألا يُغير ساوثغيت في تشكيلته شيئاً، إذ يعتمد الخُطة التكتيكية المعهودة (3-5-2)، بوضع الثنائي هاري كين ورحيم ستيرلينغ في الخط الأمامي، كما أن تغييراته لا تخرج عن هذه الأسماء: راشفورد، فاردي، دايير وديلف، وهو ما يُوضح جلياً معرفته الكبيرة للمجموعة التي يتوافر عليها.

تعليقات

تعليقات