هنا روسيا

فولغوغرادترحّب بمصر والسعودية

تستقبل اليوم مدينة فولغوغراد بتاريخها ومعالمها السياحية الجميلة منتخبي السعودية ومصر، حيث يخوضان مباراة الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول ضمن مونديال روسيا 2018. وتفتح فولغوغراد ذراعيها بكل حب وترحاب لتكرم الضيف العربي بعدما استقبلت 18 الجاري نسور قرطاج خلال مواجهتهم مع المنتخب الإنجليزي.

وستكون مباراة السعودية ومصر فرصة للجماهير العربية للاطلاع على المخزون الحضاري للمدينة التي كانت شاهدة على تاريخ روسيا. فعلى أرضها أقيمت أشد المعارك في الحرب العالمية الثانية، ومن شوارعها انطلقت ثورات غيّرت تاريخ البلاد.

وتقع فولغوغراد جنوب شرق الجزء الأوروبي من روسيا الاتحادية، وتعتبر من المدن البطلة في الاتحاد السوفييتي، وهي التي حدثت فيها معركة ستالينغراد الشهيرة في الحرب العالمية الثانية. وسميت المدينة من عام 1589 إلى 1925 (تساريتسن) ثم استبدلت بستالنغراد من سنة 1925 إلى 1961 ويبلغ عدد سكان المدينة حوالي مليون نسمة.

400

لعبت فولغوغراد على امتداد أكثر من 400 سنة دوراً مهماً في تاريخ الدولة الروسية. وتقع المدينة في منطقة مجرى نهر الفولغا الجنوبي، وتبعد عن العاصمة موسكو 1073 كم. باتجاه الجنوب الشرقي، وتمتد مسافة 100 كم، على ضفاف النهر. تأسست المدينة عام 1589 كقلعة في الضواحي الجنوبية لروسيا وكانت مدينة «تساريتسين» شاهدة على الكثير من الأحداث التاريخية، فبالقرب منها ثار جيش ستيبان رازين وبولافين وبوغاتشيوف وغيرهم من قادة الحركات الفلاحية.

ونظراً لبطولة أهل المدينة والمدافعين عنها منحت المدينة في 1 مايو عام 1945 لقب المدينة البطلة. لقد أعيد بناء المدينة التي لم يكن فيها منزل لم تمسه الحرب، وأعيد بناء المصانع وكل ما هدمته الحرب خلال فترة وجيزة بجهود أهلها وبمساعدة الشعوب السوفييتية، لتعود أفضل مما كانت عليه قبل الحرب

وفي المدينة بانوراما «سحق القوات الفاشية قرب ستالينغراد»، وهي الأكبر في روسيا وتبلغ مساحتها 2000 متر مربع. وفي المدينة أيضاً أنقاض بناية تسمى «بيت بافلوف» التي شهدت صراعاً عنيفاً من أجل السيطرة عليها، وكانت تنتقل بين الطرفين باستمرار.

وتوجد في المدينة 5 متاحف و8 مسارح وقاعات للحفلات وغاليريات للوحات الفنية وسيرك وقبة سماوية لعرض حركة الكواكب والنجوم و4 متنزهات و190 تمثالاً و18 نصباً تذكارياً 304 آثار معمارية. وأهم هذه النصب هو النصب التاريخي «لأبطال معركة ستالينغراد على مرتفع مامايف» ، والذي يتوسطه نصب «الوطن الأم ينادي».

تعليقات

تعليقات