الكرملين..رمز السيادة الروسية

يعد الكرملين من أبرز المقاصد التي يتوق ضيوف مونديال 2018 إلى زيارتها أو التقاط صورة من أمامه. ويتراءى قصر الكرملين شامخا للزائر حينما تطأ قدماه الساحة الحمراء في قلب موسكو. وتحيط بهذا المعلم التاريخي السيادي بنجومه الحمراء تتجاور كنائس تعود إلى عهد القياصرة، وليس بعيداً عن الكرملين، يوجد ضريح الزعيم السوفييتي فلاديمير لينين. هذه المواقع وغيرها دليل على الطابع التاريخي الشديد التنوع لروسيا.

وتعني كرملين الحصن أو القلعة، وتطلق العبارة اليوم على مركز موسكو القديم بمبانيه وهو محاط بجدار ضخم ارتفاعه 65 متراً. ويضم الكرملين عدة قصور فاخرة كانت قديماً ملكاً للقيصر ورجاله قبل أن تتحول إلى متاحف. ويقع الكرملين على تل «بوروفيتسكي» وذلك على الطرف الأيسر لنهر موسكافا.

أسس الأمير يوري دولغوروكي حصن موسكو عام 1156 وتحول في عهد الأمير ايفانكاليتا من قلعة عادية إلى مقر للأمراء المعظمين.

وكان القيصر ايفان الثالث جلب مهندسين معماريين من روسيا وإيطاليا لتجديد الكرملين في القرن الخامس عشر. وتم الترميم على أساس الجمع بين فن العمارة الروسي مع التقاليد الإيطالية التي كانت تعيش عصراً ذهبياً في ذلك الوقت.

وذكرت تسمية الحصن أو القلعة بالكرملين لأول مرة في كتب التاريخ عام 1331. ويعتمد أغلب المشجعين الذين جاءوا إلى روسيا لمؤازرة منتخبات بلدانهم في تنقلاتهم باتجاه الكرملين وما يلف حوله من معالم تاريخية على القطارات، حيث تتوفر بموسكو شبكة سكك حديدية متطورة جداً وتربط أوصال المدينة المترامية الأطراف ببعضها البعض.

وهذا ليس غريباً عن بلد يشبه الإمبراطورية، روسيا البلد الأكبر مساحة في العالم.

وينحدر أغلب سكان روسيا من أصول لاتينية ويبلغ عددهم 146 مليون نسمة.

وقريباً من الكرملين يركن مشجعو كأس العالم إلى راحة بأحد المطاعم والمقاهي، لكنهم لا يجدون دائماً ما يرضيهم من أطعمة اعتادوا عليها في بلدانهم، حيث منعت السلطات الروسية استيراد مواد غذائية كثيرة رداً على العقوبات الأوروبية بعد الأزمة السياسية مع أوكرانيا عام 2014.

وسعت روسيا إلى التأسيس لشراكات جديدة مع دول أخرى، وحتى تعزيز الإنتاج المحلي، من دون أن يخلو الأمر من بعض الفضائح!

ويُفاجأ أيضاً ضيوف المونديال الروسي في كثير من الأحيان وهم يلتقطون الصور أمام الكرملين بمشاكل تقنية تتعلق بالإنترنت تحرمهم من نشر صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

تعليقات

تعليقات