تونس قادرة على إحداث المفاجأة

«الأسود الثلاثة» ينتظر «نسور قرطاج»

يبدأ المنتخب التونسي لكرة القدم، مهمته الصعبة في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، بمواجهة نظيره الإنجليزي، اليوم، على ملعب «فولغوغراد أرينا»، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة.


ولم ترحم القرعة نسور قرطاج، وأوقعتهم في مجموعة تضم إلى جانب إنجلترا، المنتخب البلجيكي الموهوب المرشح بقوة للذهاب بعيداً في المونديال. كما أن جدول المباريات لم يصب في صالح منتخب «نسور قرطاج»، كونه سيلاقيهما توالياً، قبل مباراته الأخيرة في الدور الأول أمام بنما، التي تشارك للمرة الأولى.


وهي المرة الثانية التي تقع فيها تونس في مجموعة واحدة مع إنجلترا أو بلجيكا في المونديال. والتقت تونس إنجلترا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة لمونديال 1998، وكان الفوز حليف الإنجليز بهدفين نظيفين. وواجهت تونس بلجيكا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة في مونديال 2002، وتعادلا 1-1.


وسيكون المنتخب التونسي تحت ضغط تحقيق فوزه الثاني في مشاركته الخامسة في المونديال، إذ يعود فوزه الأول واليتيم، إلى مشاركته الأولى عام 1978، عندما بات أول منتخب عربي وأفريقي يكسب مباراة في النهائيات، بتغلبه على المكسيك 3-1.

وتحمل تونس آمال جماهيرها والمشجعين العرب لكسب أول نقطة على الأقل في النسخة الـ 21 من المونديال، بعد سقوط الممثلين العرب الثلاثة الآخرين في الاختبار الأول (السعودية أمام البلد المضيف صفر-5، ومصر والمغرب أمام الأوروغواي وإيران توالياً، بنتيجة واحدة، صفر-1). واستعد المنتخب التونسي بتعادلين مع البرتغال وتركيا بنتيجة واحدة 2-2، وخسارة بشق النفس أمام إسبانيا صفر-1.


عودة
وسيدخل نسور قرطاج مسلحين بثقة عالية، وإشادة دولية بما قدموه في المباريات الودية، استعداداً المونديال، ساعين لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة في مجموعة صعبة، خاصة بعد أن تعافى تماماً مدافعه النجم علي المعلول، من إصابة عضلية خفيفة في مباراة إسبانيا الودية، وسيقدم معلول حلولاً كبيرة في المدافع الأيسر، وكان نسور قرطاج قد استعادوا قبل ذلك خدمات الكابتن وهبي الخزري، الذي غاب عن كل المباريات الودية بسبب إصابة عضلية، وعليه، الاختيارات متنوعة أمام المدير الفني نبيل معلول، لاختيار أفضل تشكيلة لمواجهة المنتخب الإنجليزي العتيد. ويدرك المنتخب التونسي أن التأهل عن المجموعة السابعة، لا يجب أن يكون إلا بنتيجة إيجابية، وهذا يعني أن الهزيمة ستكون ممنوعة على نسور قرطاج أمام المنتخب الإنجليزي الأقل مستوى من المنتخب البلجيكي، صاحب الأداء القوي في هذه المجموعة، والذي يواجهه نسور قرطاج في الجولة الثانية، قبل مواجهة بنما في اللقاء الثالث.


لقب
من جهته، يأمل منتخب «الأسود الثلاثة» في محو خيبات البطولات الكبيرة، والتي لم يحقق فيها سوى اللقب اليتيم: مونديال 1966 على أرضـــه. وباستثناء تلك النسخة، لم يتخط المنتخب عـــتبة الدور نصف النهائي في البطولات الكبرى: مونديال إيطاليا 1990 (حل رابـــعاً)، كأس أوروبا 1968 في إيطاليا (حل ثالثاً)، و1996 على أرضها.


وستكون «المهمة الثقيلة» على عاتق لاعبي المنتخب، وخصوصاً قائده هاري كين. هداف توتنهام والدوري الإنجليزي الممتاز لموسمين متتاليين، قبل أن «يفقد» ذلك لصالح المصري محمد صلاح في الموسم المنصرم، 41 هدفاً في مختلف المسابقات في موسم 2017-2018. وأنهى كين عام 2017 مع 56 هدفاً، متفوقاً على الأرجنتيني ليونيل ميـــسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو.


منتخب تونس يرفع سقف الطموحات
بعد أن كان سقف الأحلام التونسية هو المرور لأول مرة إلى الدور الثاني بعد أربع محاولات فاشلة خلال دورات الأرجنتين 1978 وفرنسا 1998 وكوريا الجنوبية واليابان 2002 وألمانيا 2006، رفع منتخب تونس سقف الطموحات، وتطلع إلى بلوغ الدور ربع النهائي، واليوم في المنتخب التونسي كل الإمكانيات لبلوغ الدور ربع النهائي..لمجموعة الحالية برهنت أنها قادرة على مواجهة أي منتخب قوي في العالم بندية كاملة وبشخصية فنية وبأداء عال، وبالتــــالي من حقنا أن نرفع سقف الأحلام.


وعن المواجهة مع المنتخب الإنجليزي، لن تأتي بالجديد لأنه منتخب قوي ويفرض الاحترام، والمنتخب التونسي لن يفكر إلا في كيفية الإطــاحة به لكن دون تهور على أن يلعب على إمكـــانياته الحقيقية، وساعتها ستعلو كلمته على الميدان بصوت قوي، إلى جانب تخفيف الضغوط عن لاعبيه ليكونوا في أفضل حال قبل المباريات المقبلة. وتشارك تونس للمرة الأولى منذ 2006 والخامسة بعد 1978 و1998 و2002 (فوز و4 تـــعادلات و7 هزائم)، وهي تطمح لتكرار إنجاز المغرب (1986) والجـــزائر (2014) ببلوغ الدور الثاني للمــرة الأولى في تاريخها.


ساوثجيت.. حقبة جديدة وحلم كبير

كان جاريث ساوثجيت مسؤولاً عن تدريب منتخب إنجلترا تحت 21 سنة، وفي سبتمبر 2016 أوكلت إليه مهمة تدريب المنتخب الأول عقب استقالة سلفه سام ألاردايس. وسرعان ما ترك المدافع السابق، الذي مثّل بلاده في 57 مباراة دولية، بصمة واضحة على الفريق الشاب، واستغلّ نظامه التدريبي الهادئ ولكن الواثق، بحيث جلب أجواء جديدة وهادئة للمنتخب. كذلك يمتاز ساوثجيت بتحضيره الجيد للخطط الكروية ودراسة أداء الخصوم.


قوّة
تتمثّل المشكلة الرئيسية التي يواجهها ساوثجيت بالمعضلة التي يعاني منها كل المدربين: مَن يتعيّن عليه أن يُشرك في التشكيلة؟ فهل سيُقنعه داير أم هندرسون بأنه يستحق المركز الهام في خط الوسط، وهل سيُفاجئ اللاعب الشاب الواعد راشفورد الجميع ويحظى بفرصة الظهور في التشكيلة الأساسية قبل لينجارد، خصوصاً بعد الأداء المشهود أمام كوستاريكا، وهل سيضع داني روز موسماً متعثراً بالإصابات خلف ظهره ويقتنص فرصة الظهور من أشلي يونج الذي أحيا بدوره مسيرته الكروية مع مانشستر يونايتد منذ أن قرر تبديل نقطة ارتكازه من لاعب جناح إلى مدافع، لا يزال ساوثجيت كتوماً بشأن خططه، ولذلك سيتعيّن الانتظار اليوم لمعرفة الإجابات.


يوسف المساكني.. غياب مؤثر
تلقت تونس ضربتين موجعتين قبل المونديال بإصابة قائدها وهدافها وصانع ألعابها والدحيل القطري يوسف المساكني في الركبة، والمهاجم طه ياسين الخنيسي في الفخذ، واعتبر نبيل معلول مدرب المنتخب غياب الأول «كارثياً، وضربة موجعة معنوياً».


هاري كين.. حرية اللعب
قال هاري كين نجم توتنهام وقائد المنتخب الانجليزي: نتمنى أن نلعب بحرية اليوم بطريقة لم تكن لدى المنتخبات الانجليزية السابقة.
وأضاف: كل ما نريده هو جعل البلاد فخورة، ونريد أن تعود الأمة لمؤازرتنا بعد خيبة كأس أوروبا.


وهبي الخزري.. آمال كبيرة
يملك المنتخب التونسي المشارك في مونديال روسيا 2018، ومديره الفني نبيل معلول أكثر من سلاح في الهجوم، أبرزهم مهاجم رين الفرنسي وهبي الخزري الذي يعلق عليه التونسيون أملاً كبيراً بعد تألقه اللافت مع فريقه.


الفرجاني ساسي.. وجه مشرّف
أكد لاعب وسط تونس الفرجاني ساسي، ضرورة تشديد الرقابة وتضييق المساحات على لاعبي الإنجليز في لقاء اليوم، موضحاً أن أداء بلاده أخيراً ساهم بشكل إيجابي في رفع المعنويات.

تعليقات

تعليقات