ضحية بيت العز

«آس»: هييرو نصح روبياليس بعدم إقالة لوبيتيغي

تابعت الصحافة الإلكترونية الإسبانية تداعيات إعلان الاتحاد الإسباني إقالة جولن لوبيتيغي، الذي بات ضحية لبيت العز الملكي ريال مدريد الذي أعلن التعاقد مع مدرب إسبانيا أول من أمس، قبل يومين من بداية المونديال ما أغضب الاتحاد الإسباني لكرة القدم الذي أقال المدرب وعين قلب دفاع ريال مدريد السابق فرناندو هييرو، الذي يشغل منصب مدير المنتخب لتولي المسؤولية في مونديال روسيا الذي ينطلق اليوم.


ونشرت المواقع الإلكترونية عدداً من التقارير التي تحدثت عن اللحظات الأخيرة التي سبقت إعلان الإقالة.


غضب شديد
صحيفة «آس» نشرت تقريراً تحدثت فيه عن غضب رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس من المدرب المقال جولن لوبيتيغي، بسبب تعاقده مع نادي ريال مدريد، وعدم إبلاغه الاتحاد الإسباني بهذا الأمر.
وأضاف التقرير أن روبياليس اجتمع مع فرناندو هييرو، وسأله إذا ما كان على علم بالذي حدث، الأمر الذي نفاه الأخير جملة وتفصيلاً.
وقال التقرير إنه على الرغم من حالة الغضب الشديدة على لوبيتيغي فإن هييرو نصح رئيس الاتحاد الإسباني بعدم إقالة المدرب.
وأضاف التقرير أنه مع إصرار روبياليس على الإقالة، عرض هييرو إكمال مهمة المدرب المقال في كأس العالم بسبب ضيق الوقت وقلة الخيارات المتاحة في هذه الفترة القصيرة، ما أدى في نهاية المطاف إلى تكليفه بقيادة المنتخب.

3 ساعات
ومن جانبها نشرت صحيفة «ماركا» تقريراً أكدت فيه بأن 3 ساعات كانت كافية لإصدار قرار إقالة جولن لوبيتيغي من تدريب المنتخب الإسباني.
وأضافت الصحيفة أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم تفاجأ باتفاق ريال مدريد مع المدرب، وكانت ردة الفعل بطيئة جداً، لدرجة أنه تم الإعلان عن مؤتمر صحافي لرئيس الاتحاد الإسباني والمدرب للحديث عن استعدادات المنتخب لمباراتهم الأولى ضد البرتغال.


وأكدت الصحيفة أن قائد المنتخب الإسباني سيرجيو راموس، علم بأمر الإقالة، على عكس بقية اللاعبين.
وأضافت الصحيفة أن الإحساس بأن هناك شيئاً غريباً سيحدث بدأ مع تغيير موعد تواجد الإعلاميين في تدريبات المنتخب، حيث تم الإعلان عن إقامتها أمامهم في المساء، ما أشعر الجميع بأن هناك خبراً كبيراً سيعلن، ألا وهو إقالة لوبيتيغي.


رسالة وداع
أما صحيفة «سبورت» فتحدثت عن اللقاء الأخير الذي جمع المدرب المقال جولن لوبيتيغي بلاعبي المنتخب الإسباني، وقالت الصحيفة إن معظم لاعبي المنتخب الإسباني وقفوا ضد قرار الإقالة، وعبروا عن تأييدهم الكامل لـ«لوبيتيغي»، كما منع بعض كبار أعضاء الفريق الاتحاد الإسباني لكرة القدم من إقالة المدرب، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل، وأضافت الصحيفة أن لوبيتيغي شكر الفريق على دعمهم له، ودعاهم إلى الوحدة والتركيز على حصد لقب المونديال، خاصة أن الفريق يمتلك كامل المقومات لإنجاز المهمة.


توتر واضح
ومن جانبها، بثت قناة «تيليسينكو» الإسبانية لقطات قالت إنها التقطت يوم الأول من أمس، لمشادة كلامية بين المدرب المقال جولن لوبيتيغي والمدرب الجديد فرناندو هييرو، حيث قالت القناة إنه فيما يبدو أن النقاش الذي كان يدور من الجانبين ليس حول خطة المنتخب، بل قرار الأول تدريب ريال مدريد دون إخطار الاتحاد الإسباني لكرة القدم بالقرار.


سبب
وقال لويس روبياليس، رئيس الاتحاد الإسباني في مؤتمر صحافي أول من أمس: «نشكر جولين على كل ما قام به لأنه أحد أبرز المسؤولين عن تواجدنا في روسيا، ولكننا كنا مجبرين على إقالته، يجب أن تكون هناك رسالة واضحة لجميع العاملين في الاتحاد الإسباني، مفادها أن هناك طريقة للتصرف يجب الالتزام بها». واستطرد قائلاً: «نشعر جميعاً بالتأثر، يجب أن نفكر دائماً في الأفضل بالنسبة للاتحاد والمنتخب، إنها ضربة قوية، ولكننا سنكون معاً من أجل المضي قُدُماً».


وأرجع روبياليس قرار الإقالة إلى شعوره بعدم احترام لوبيتيغي للاتحاد الإسباني لكرة القدم، بعد أن علم بتعاقد ريال مدريد معه قبل خمس دقائق من إعلان الأخير عن الصفقة.
وأكمل روبياليس قائلاً: «لا أشعر بالخيانة، ولكن التصرف في هذا الموضوع هو شيء آخر، لقد كنا مضطرين للقيام بما قمنا به، طريقة التصرف أمر مهم للغاية».
وأضاف روبياليس قائلاً: «سنجري تغييرات في أضيق الحدود، وهذا ما نسعى للقيام به».


ولم يعط روبياليس إجابة قاطعة عن سؤال البعض له عن حالة اللاعبين داخل غرفة خلع الملابس بعد إقالة لوبيتيغي، حيث قال: «تجمعني علاقة وطيدة باللاعبين، إنه موقف معقد للغاية، إنه الموقف الأكثر تعقيداً الذي يمكن أن أواجهه، يمكنني أن أؤكد أن اللاعبين سيقومون بكل شيء من أجل أن يصل المنتخب إلى أبعد مرحلة مكنة».


وأكد روبياليس بكل وضوح خلال المؤتمر الصحافي أن المنتخب الإسباني يمر بموقف معقد للغاية، وأكمل قائلاً: «لقد جئت إلى الاتحاد بخطاب واضح عن كيفية القيام بالأمور، ولن أخون نفسي».


ويرى روبياليس أن المشكلة الأكبر في هذا الموضوع هي طريقة التصرف، فقد أعلن ريال مدريد تعاقده مع لوبيتيغي بعد خمس دقائق فقط من التحدث مع روبياليس، وهو ما أثار حنق رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ليجد نفسه في النهاية مضطراً إلى اتخاذ القرار الأكثر صرامة على الإطلاق.

وأوضح روبياليس قائلاً: «ريال مدريد يبحث عن مدرب ويبحث عن الشخص الأفضل، وهذا أمر شرعي، بكل وضوح الاتحاد لديه مسؤوليات، إنه منتخب كل الإسبان، لا يمكن القيام بالأمور على هذا النحو، لا يمكن أن يتم إخباري من خلال مكالمة هاتفية قبل خمس دقائق من الإعلان». وتحدث روبياليس عن لوبيتيغي خلال المؤتمر، وقال: «أشعر بالإعجاب حيال جولين، وأحترمه كثيراً، إنه مدرب كبير، الفوز مهم ولكن الطريقة التي يتم من خلالها القيام بالأمور هي أكثر أهمية».


واختتم لوبيتيغي حديثه بالإعراب عن شعوره بالتفاؤل، وأضاف قائلاً: «قد يبدو أن هناك حالة ضعف كبيرة، ولكن مع مرور الوقت سنكون أكثر قوة».

تعليقات

تعليقات