المنتخب التونسي يبهر العالم بالزي التقليدي

كانت خطوة مفاجئة عندما اختار الاتحاد التونسي لكرة القدم أن يقدم لاعبيه قبل السفر إلى المونديال الروسي بأزياء تقليدية تونسية مختلفة الألوان والتصاميم. بادرة العودة إلى اللباس التقليدي لاقت استحسان الشارع الرياضي التونسي، ذلك أنه شكل عودة إلى الجذور التونسية في الملبس وعمق انتماء نسور قرطاج لبلادهم.

أنيس البدري متوسط الميدان وهداف المنتخب في الوديات الأخيرة علق قائلاً: لقد أعجبني جداً اللباس التقليدي وأنا أول مرة أرتديه حيث إني ولدت في فرنسا ولم يكن متاحاً لي هذا اللباس وأنا أشعر بالفخر والانتماء لبلادي تونس. ومن جهته قال الدكتور وديع الجريء رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم: «أتمنى أن تكون تونس في أبهى حلة في روسيا من خلال أزياء تقليدية ترمز إلى هويتنا وأصالتنا وهي مبادرة فريدة من نوعها تقام لأول مرة و نتمنى أن تتزامن مع ترشح تاريخي للدور الثاني بالنسبة للمنتخب الوطني». ولم يكتف الوفد التونسي بالزي التقليدي وإنما اختار أيضاً بدلة عصرية كذلك.

جدل

وبرزت فكرة تقديم لاعبي «نسور قرطاج» بهذا الزي في أعقاب الجدل الذي أثارته الصور الرسمية للمنتخب الذي سيشارك في المونديال الروسي للمرة الأولى منذ العام 2006. واعتبر العديد من التونسيين أن الزي الرسمي المعتمد للمنتخب، والذي كان يرتكز على بزات وربطات عنق، لا يعكس صورة فعلية عن تونس الخضراء.

ويقول مصمم الزي الجديد وسام بن عمر «كان لدينا مشروع في الأساس، وبعد الصورة (الرسمية للاعبي المنتخب) ضاعفنا الجهود ليتم القبول بأزياء أكثر تعبيراً عن تراثنا».

إضافة إلى «الشاشية»، وهي عبارة عن طربوش من الصوف يعد تقليدياً في تونس، تُنسج في سوق الحرفيين «الجُبة» بلمسات مجددة (لباس مطرز للرجال) مع «الفرملة» (الصُدرة).

وتمت حياكة الزي من الحرير وبيد نساجين داخل محلاتهم الصغيرة حيث يسمع صوت آلاتهم في الأحياء الضيقة للمدينة القديمة في العاصمة.

وقدرت كلفة تصميم وإنجاز الزي الرسمي بسبعين ألف دينار تونسي (نحو 23 ألف يورو) موّلته وزارة السياحة التي تحاول إعادة تنشيط القطاع بعد تأثره بسلسلة من الاعتداءات التي شهدتها تونس في العام 2015، وأثرت في قدوم السياح إلى البلاد. وتشارك تونس في المجموعة السابعة التي تضم أيضاً إنجلترا وبلجيكا وبنما.

تعليقات

تعليقات