ملهمون في خط الدفاع الأول

عبدالمحسن الكثيري.. مهندس المهمات الصعبة

«في الوقت الذي صاغت به الأزمات الصحية سيناريوهات التضافر المجتمعي على أرض الإمارات، وحين تكون سلامة الإنسان والبيئة على رأس الأولويات، يأتي دور التسلح لردع أي خطر بيولوجي، بأفضل الوسائل التقنية وعالية الأمان، لم ندخر جهداً.. لنُسخر كل الطاقات من أجل الوطن»..هكذا بدأ عبدالمحسن الكثيري، مدير إدارة المشاريع والمنشآت بالإنابة، رئيس فريق دعم الاستثمار في مركز أبوظبي لإدارة النفايات - تدوير، حديثه مسابقاً الوقت وظروف المكان والزمان، بـ24 ساعة عمل يومياً، طوال أيام الأسبوع، مشرفاً على فريق متكامل لدعم خط الدفاع الأول في مواجهة فيروس كورونا، من خلال التدقيق على كل صغيرة وكبيرة في عملية نقل المخلفات الطبية من المستشفيات المختلفة في الإمارة، إلى محطات المعالجة في أبوظبي والعين.

مسؤوليات

13 عاماً خبرة في إدارة المشاريع والإشراف عليها، تضع على عاتق الكثيري العديد من المسؤوليات، حيث إن الرؤية الاستشرافية، والخبرة في مجابهة الأزمات والتحديات البيولوجية، كانت خير معين في ظل الظروف الصحية الاستثنائية، من صوغ الخطط الاحترازية وتشغيل محطات المعالجة بطاقتها القصوى وتفعيل خطوط المحارق الاحتياطية لضمان معالجة النفايات المتضمنة فيروس كورونا بالشكل الآمن.

وعن روتينه اليومي يخبرنا الكثيري، أنه أصبح روتيناً مختلفاً كثيراً، روتيناً موصوماً بالواجب الوطني، يمارسه بحب وشغف، فيبدأ يومه، بالإشراف على العمليات الميدانية والفرق المنتشرة في أرجاء العاصمة أبوظبي، حيث يتلقى مع فريقه الكثير من الاتصالات لغرض التنسيق مع غرفة العمليات المركزية، لضمان تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مراحل نقل النفايات الطبية، ومعالجتها وضمان توفير الدعم اللازم للموظفين، ويقوم بتوزيع المهام اليومية على أعضاء الفريق، وعقد الاجتماعات الدورية عن بُعد وجلسات العصف الذهني، للتنبؤ بالخطوات الواجب اتباعها مستقبلاً، ومتابعة سلامة فريق العمل، والقيام بالإشراف على المصانع من خلال نظام المراقبة عن بعد، لضمان معالجة النفايات بشكل دوري.

تحديات

وحول التحديات التي تعترض الفريق للتعامل مع النفايات الخطرة الحساسة، يقول الكثيري إنه في ظل الاستعداد الدائم للأزمات تم تصميم خطة عمل سلسة للقيام بالمهمة على أتم وجه، لمجابهة كل التحديات، وحماية الفريق من خطر انتقال العدوى، فالمهمة تبدأ عن طريق وضع النفايات الطبية، من شاش وإبر وأدوية وضمادات وبعض المعدات الطبية في حاويات محكمة الإغلاق، ويتم التعامل معها من خلال فريق فني مدرب لنقل هذه النفايات في سيارات مخصصة، ويتم وضع هذه الحاويات في منطقة التخزين المبردة، ثم نقلها إلى السيارات المبردة بدرجة 5 إلى 7 درجات سيليزية، من دون أي تلامس بشري لحمايتهم من خطر انتقال العدوى، ومن ثم نقلها إلى مصنع معالجة النفايات، وهناك يتم التعامل معها وفق السبل المتبعة عالمياً.

الخبرة في قيادة فرق العمل، للمشاركة في إعداد استراتيجيات إدارة النفايات وتقدير طبيعة النفايات الخطرة، واقتراح الحلول التكنولوجية لمعالجتها، تضع عبدالمحسن الكثيري اليوم ضمن خط دفاعنا الأول، مهندس المهمات الصعبة لمجابهة الخطر البيولوجي، عين ساهرة «لأن الإمارات أمانة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات