نيوزيلندا تجسّد مفهوم رعاية الإنسان والمكان في «إكسبو»

كشفت نيوزيلندا، عن مزيد من التفاصيل متضمّنة مقطع فيديو ترويجياً، حول كيفية تجسيدها لمفهوم «رعاية الإنسان والمكان» في جميع النشاطات المتنوعة والفعاليات التي تعتزم تنظيمها خلال الحدث العالمي المرتقب «إكسبو 2020 دبي»، داخل جناحها وخارجه.

وتستند الفكرة الرئيسة للجناح إلى الروح البيئية الأصيلة، أي «رعاية الإنسان والمكان»، وإدراك الرابط الوثيق بين الإنسان والطبيعة. باعتباره اعتقاداً راسخاً بأن الإنسان يتحمّل مسؤولية كبيرة لرعاية وحماية الأرض والسماء والماء، وأن الطبيعة بدورها سوف تعتني بالإنسان من أجل الحفاظ على المستقبل وصونه للجميع. ويعتبر مفهوم «رعاية الإنسان والمكان» بمثابة الفكرة الجوهرية لجناح نيوزيلندا وأنشطتها خلال «إكسبو 2020 دبي».

صورة مشوّقة

ويقول كلايتون كيمبتون، المفوّض العام لجناح نيوزيلندا في معرض «إكسبو 2020 دبي»: «مقطع الفيديو الجديد الخاص بنا يستعرض وبصورة مشوّقة ما يمكن أن يتوقعه زوّار جناح نيوزيلندا، ويُلقي نظرة قريبة على فكرتنا والملامح الرئيسة للجناح. وكمجتمع شامل متعدّد الثقافات، تنظر نيوزيلندا لكل من القضايا الاجتماعية والبيئية برؤية طويلة الأمد ومتعددة الأجيال، التي يمكن ملاحظتها والتعرّف عليها في مشاهد الفيديو».

وتابع: «سوف تستعرض تجربة جناحنا في «إكسبو» كيف نطبّق مفهوم «رعاية الإنسان والمكان» على جميع نواحي الحياة، لا سيما عندما يتعلّق الأمر بالأعمال التجارية، والاندماج الاجتماعي، وتمكين المرأة، وتنمية الشباب، وإنتاج الغذاء والزراعة، وهو قطاع التصدير الرئيس لنا. ونعتقد أن هذا النهج يساعد على منح نيوزيلندا ميزة اقتصادية كبيرة للاستفادة منها في الحدث».

واستلهمت تجربة الزوار لجناح نيوزيلندا من مثال رئيس لتطبيق الروح البيئية الأصيلة تماماً كما حدث في 2017، حيث تم منح نهر «وانغانوي» في نيوزيلندا ولأول مرة في العالم وضعاً قانونياً كشخصية اعتبارية. وبموجب ذلك، اكتسب «وانغانوي» أو كما يطلق عليه (Te Awa Tupua)، اعترافاً بصفته كائناً حياً، يتمتع بجميع الحقوق والصلاحيات والواجبات والمسؤوليات. ويُلزم القانون المبتكر كذلك الحكومة والسلطات المحلية، وجميع المجتمعات التي تعيش على ضفاف النهر للعمل معاً تحت إطار (Tupua Te Kawa)، التي تمثّل القيم الفطرية لنهر (Te Awa Tupua).

وسوف تشكّل هذه الخطوة التاريخية المهمة من مجتمعات السكان الأصليين الرائدة داخل نيوزيلندا قاعدة أساسية لتجربة جميلة وغامرة للزوّار، ستترك في نفوس الضيوف فهماً أعمق لسبب أهمية الروح البيئية الأصيلة لكوكب الأرض. وستوضح التجربة أيضاً كيف ولماذا تستمر نيوزيلندا في دفع حدود الابتكار والتكنولوجيا عبر مجموعة من قطاعات الأعمال المهمة مثل التكنولوجيا الزراعية، والرعاية الصحية، وإنتاج الأغذية والمشروبات من أجل رعاية الإنسان وحماية الأجيال.

تعبير وفكرة

وأضاف كيمبتون: «يتم التعبير عن فكرة أنه لا يمكن فصلنا عن العالم الطبيعي من خلال كل جانب من جوانب التجربة الغامرة في جناحنا - من الهندسة المعمارية وواجهة المبنى المصممة لتتموّج بوتيرة تقترن بالسرد السينمائي المحفّز للتفكير، إلى البرنامج الترفيهي والثقافي الذي يسلط الضوء على مجموعة كبيرة من المواهب، ومطعم متميز يقدم المنتجات النيوزيلندية المصنوعة دائماً بعناية».

فيما سوف يضم الجناح النيوزيلندي مطعماً بخدمات كاملة تديره شركة طيران الإمارات لتموين الطائرات، حيث يمكن للزوّار تذوق الجودة العالية لما تقدّمه البلاد من مأكولات ومشروبات. ويُعرف المطعم باسم (Tiaki) الذي يعني الرعاية والحماية والمحافظة بلغة الماوري (te reo Māori)، حيث يصوّر مدى ارتباط نيوزيلندا بالأرض والبحر، وهي علاقة تأسست على الاحترام والفهم تقضي بأنه عندما تزدهر الطبيعة، فإننا نزدهر جميعاً. وتجتمع المراعي الخضراء المورقة في البلاد، والتربة الخصبة، والمياه الباردة النقية لإنتاج أصناف مغذية ورائعة ذات مذاق مميز من مصدر موثوق وآمن.

وإلى جانب التصميم والخبرة والمطعم في جناح نيوزيلندا، ينبض مفهوم «رعاية الإنسان والمكان» في جميع البرامج والفعاليات والأنشطة الترفيهية والتفاعلات التجارية للبلاد خلال المعرض المرتقب.

ندوة عالمية

وفي سابقة أولى أخرى على مستوى العالم، تتصدر نيوزيلندا الشعوب الأصلية والقبلية الدولية وتعمل معها، لتقديم أول ندوة عالمية للسكان الأصليين في تاريخ معارض إكسبو العالمية. وبعنوان (Te Aratini)، سوف تشكّل الندوة لحظة مهمة ثقافياً، ومن المقرر أن تزيد من المساهمات والإمكانيات غير المحدودة والرؤى التي تقدمها الشعوب الأصلية في حل القضايا العالمية الحالية والمستقبلية. وستُعقد الندوة في نوفمبر المقبل، خلال أسبوع التسامح والشمولية في «إكسبو». وبروح التضامن والشمولية ستتيح الندوة للحضور اكتساب فهم أعمق وأكثر شمولية للاندماج الاقتصادي للشعوب الأصلية، والأدوار المتقاربة للثقافة والمجتمع والتجارة والحفظ في حماية وصون وإنعاش اقتصادات العالم الأصلية من وجهة نظر السكان الأصليين.

ويقدم «إكسبو 2020 دبي» فرصة هائلة لنيوزيلندا للاستفادة من علامتها التجارية الدولية ذات السمعة الطيبة، وتحقيق فوائد اقتصادية من خلال تعزيز التجارة والاستثمار، لا سيما لقطاعات التصدير سريعة النمو في مجالات التكنولوجيا الزراعية، والرعاية الصحية، والتصنيع، والأغذية والمشروبات. ومن المتوقع أن يسافر المصدرون النيوزيلنديون إلى دبي خلال الأشهر الستة للمعرض؛ بهدف التواصل مع قادة الأعمال الدوليين، وتعزيز الابتكارات واجتذاب الاستثمارات.

امتداد

ويمتد مفهوم «رعاية الإنسان والمكان» أيضاً إلى الأجيال القادمة من خلال الخبرات والفرص التعليمية المكثفة التي سيتم عرضها في الحدث. وقد تم تصميم هذه البرامج لدعم نمو قادة المستقبل، وتشمل مشروع (Kaitiakitanga) العالمي لروّاد الأعمال الشباب مع حلول مبتكرة لقضايا العالم، وبرنامج الشيف المتدرب الذي سيشهد عمل أربعة طهاة شباب موهوبين من نيوزيلندا جنباً إلى جنب طهاة محترفين من شركة طيران الإمارات لتموين الطائرات في مطعم (Tiaki) لاكتساب خبرة فريدة من نوعها تثري مهاراتهم وحياتهم المهنية.

كما سيجتذب الأنظار البرنامج الترفيهي الثقافي النابض بالحياة، الذي يسلّط الضوء على المواهب الفريدة والإبداع والتنوع والطبيعة المعاصرة في البلاد، ليفاجئ ويسعد الجماهير والمشاركين الرقميين في المعرض، ويعطيهم نظرة ثاقبة حول كيف أن رعاية الناس والحرص على ترفيههم يعتبر جزءاً من الثقافة الفنية لنيوزيلندا. وتم تنسيق وإعداد البرنامج من قبل مصممة الرقص باريس غوبيل المولودة في نيوزيلندا، التي وضعت تركيزاً خاصاً على الراقصين والمغنين وفناني الشارع من أصول الماوري والباسيفيكا.

وكونها واحدة من أفضل الفرق الفنية في نيوزيلندا، تم تأكيد مشاركة (Six60) أخيراً كجزء من المجموعة الخاصة من المشاركين. واكتسبت الفرقة اهتماماً دولياً في الفترة الأخيرة من خلال كونها واحدة من أولى الفرق الفنية التي قدمت عروضها أمام حشود هائلة في إستادات رياضية بعد بيع جميع التذاكر، على إثر جائحة «كوفيد 19».

اهتمامات

وإلى جانب دعم الشباب، يعد تمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين مجالاً آخر ستظهر فيه نيوزيلندا اهتمامها بالإنسان والمكان. وكدولة لديها التزام طويل الأمد بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ستسخّر نيوزيلندا تجربتها لاستضافة حدث خاص بالتزامن مع يوم المرأة العالمي في شهر مارس باسم (ChangemakeHER)، الذي سيشهد مشاركة نساء ملهمات من جميع أنحاء العالم لاستعراض قصصهن وخبراتهن وتجاربهن، على أمل إلهام القيادات النسائية في المستقبل. وستنظم البلاد أيضاً «مجلس عالمي» في الحدث لتعزيز التنوع بين الجنسين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) بالشراكة مع أستراليا.

فيما تحظى مشاركة نيوزيلندا في «إكسبو 2020 دبي» برعاية مؤسسية من عدد من العلامات التجارية النيوزيلندية الشهيرة والمعروفة باسم «مجموعة الرعاية»، ولكل منها نهجها الخاص في «رعاية الإنسان والمكان».

طباعة Email