220 مليار دولار مساهمة قطاع الاتصالات المتوقعة في اقتصاد المنطقة 2023

الجيل الخامس أحد أهم محركات «إكسبو 2020»

أكد حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، أن «إكسبو 2020» سيقدم للعالم تجربة غير مسبوقة فيما يمكن أن تقدمه تقنية اتصال الجيل الخامس لتكون أرض المعرض أول كيلومتر مربع يطبق الجيل الخامس تطبيقاً تجارياً كاملاً بنسبة 100%، ليبرز المعرض بوضوح كيف ستغير هذا التقنية من أسلوب حياتنا بشكل كبير في العديد من المجالات، لافتاً إلى أن الجيل الخامس ستكون أحد أهم محركات الحدث العالمي.

وأوضح المنصوري أن كل الاتصالات الأرضية واللاسلكية والسيارات ذاتية القيادة وتقنيات الواقع الافتراضي وإنترنت الأشياء والقطاع الطبي وغيرها ستعمل جميعها بتقنية الجيل الخامس.

وقال المنصوري إن الإمارات والعالم يقفان على أعتاب حقبة جديدة عنوانها تقنية الجيل الخامس، وأن الاقتصاد سيكون الميدان الأبرز لهذه التقنية التي تهدف الإمارات لها أن تكون مصدراً للخير والسعادة لجميع سكان الدولة والتي سوف تعمل عالمياً على تثوير الصناعة والزراعة والمجالات الحيوية الأخرى بما قيمته 12 تريليون دولار، لتسهم نمواً في الناتج القومي العالمي بنحو 2 تريليون دولار، وتخلق ما يزيد على 22 مليون فرصة عمل جديدة، حسب الدراسات.

جاء ذلك خلال انعقاد «مؤتمر الإمارات للجيل الخامس» في دبي أمس بمشاركة أكثر من 20 متحدثاً ومسؤولاً حكومياً وخبيراً من أنحاء العالم وأكثر من 500 زائر، وذلك لمناقشة الآفاق المستقبلية والتحديات وانعكاسات التقنية الجديدة على أرض الواقع وأثرها في حياة الناس ودورها في تطوير القطاعات المختلفة، حيث أكد المشاركون أن مساهمة قطاع الاتصالات المتوقعة في اقتصاد المنطقة ستصل إلى 220 مليار دولار بحلول 2023.

المرحلة الثانية

وستقوم هيئة تنظيم الاتصالات خلال الفترة القليلة المقبلة بإطلاق المرحلة الثانية من «استراتيجية الإمارات للجيل الخامس» للسنوات الخمس المقبلة التي تهدف إلى التوافق بين الخطة الحالية والمشاريع الموجودة في القطاعين العام والخاص للوصول إلى الهدف المنشود.

وأكد المنصوري أن «مؤتمر الإمارات للجيل الخامس» يوفر منصة مثالية من أجل تبديد الغموض المرتبط بالجيل الخامس وجعله أمراً مفهوماً وواضحاً بالنسبة للناس العاديين، مشيراً إلى أن الجيل الخامس لن يتمحور حول الهاتف الذكي فحسب بل كل ما يحيطنا من أدوات، ستحدث تغيرات كبيرة في حياتنا بشكل كبير.

وأضاف: «أصبحت عبارة الجيل الخامس من العبارات المثيرة للكثير من التكهنات والسيناريوهات والوعود والتحذيرات، وأصبح العارفون وغير العارفين يدلون بدلوهم مستفيدين من الانتشار الواسع لمنصات الإعلام الجديد والتواصل الاجتماعي، بعضهم يرسم صورة وردية لمستقبل إنساني زاهر، وآخرون يبثون الخوف والرعب، فيما يتابع الناس هؤلاء وأولئك باحثين عن معلومة ذات مصداقية تروي ظمأهم وتُشبع فضولهم».

وأضاف: «أعيننا مفتوحة لاستشراف ما سيأتي بعد الجيل الخامس، مدركين أن الزمن يتطور ويتغير بسرعة مطردة، وأنه إذا كان كل جيل قد احتاج إلى عشر سنوات لكي يتبلور، فإن الجيل السادس قد لا يتطلب هذه المدة لكي يكون موضوعاً للحوار والنقاش في ملتقى آخر نتمنى أن نكون جميعاً من الحاضرين فيه».

ولفت المنصوري إلى أنه من أهم أهداف المؤتمر هو وضع «النقاط على الحروف» حيال ماهية الجيل الخامس والآفاق التي ستفتحها هذه التقنية مؤكداً أهمية تسليط الضوء على ما يقوله أصحاب الخبرة والمعرفة والمسؤولية المشاركين في المؤتمر حيال الجيل الخامس وتقديم الإجابة حول كل ما يدور في الأذهان من هواجس قد تتعلق بتأثير التقنية على صحة الإنسان أو البيئة كما يشاع في بعض الأحيان، بالإضافة إلى الإجابة عن تساؤلات الأمن والأمان في عصر تتدفق فيه البيانات بين ملايين الأجهزة بسرعة تفوق سرعة الجيل الرابع بعشرات المرات.

نموذج عالمي

من جانبه ثمن هولن زهاو، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات الجهود التي قامت وتقوم بها الإمارات لنشر الجيل الخامس، متوقعاً أن يوفر «إكسبو 2020» نموذج عالمي في التطبيق الأمثل لاستخدامات الجيل الخامس وأن يعرض للعام كيف ستغير هذه التقنية من أسلوب حياتنا، مؤكداً أهمية «مؤتمر الإمارات للجيل الخامس» من حيث جمع أصحاب الخبرة والاختصاص لرسم خارطة استخدامات هذه التقنية، لافتاً إلى أن المؤتمر سيناقش الإجراءات وترددات الطيف اللازمة لدعم أنظمة الاتصالات الفضائية التي تعتبر وسيلة فعالة لتوفير الاتصالات بالجيل الخامس لمن لا يملكونها خصوصاً في المناطق النائية.

ودعا زهاو في كلمته إلى أهمية تشكيل بيئة استثمارية جاذبة - بما فيها «مناطق أقل جاذبية للمطورين» للمساهمة في توفير الجيل الخامس لجميع السكان، وذلك من خلال تعزيز الاستثمار في البنى التحتية والتقنيات الأفضل وهو ما سيؤدي إلى خفض تكلفة استخدام الجيل الخامس وبالتالي إشراك عدد أكبر من السكان في هذه التقنية التي قال إنها يجب أن تكون متاحة للجميع.

وتوقع زهاو أن تصل نسبة الاشتراك في خدمات الجيل الخامس بحلول 2023 إلى حوالي 20% من إجمالي اشتراكات الهاتف المتحرك في العالم وعددها حالياً أكثر من 8.5 مليارات اشتراك، في حين أن حوالي نصف سكان الأرضية لا يملكون هواتف ذكية بعد.

وأضاف: «سنؤكد خلال المؤتمر أهمية توفير ضوابط عالمية مستقرة ومستدامة للجيل الخامس لتأخذ هذه التقنية دورها في رسم المستقبل والتنمية المستدامة.

مساهمة متوقعة

وتوقع المهندس طارق العوضي، المدير التنفيذي لإدارة شؤون الطيف الترددي في هيئة تنظيم الاتصالات أن تبدأ التأثيرات الفعلية لتطبيقات الجيل الخامس في الظهور بوضوح بدءاً من 2023، في العديد من القطاعات مثل الترفيه والصحة والزراعة والصناعة وغيرها.

وأشار إلى أن مساهمة قطاع الاتصالات المتوقعة في اقتصاد المنطقة ستصل إلى 220 مليار دولار بحلول 2023. وأفاد بأن حوالي 30% من مدن الإمارات المأهولة أصبحت مغطاة بالجيل الخامس في حين تصل نسبة التغطية في إمارة أبوظبي إلى 60%.

ولفت العوضي رئيس فريق العمل العربي الدائم للطيف الترددي إلى أن نسبة اختراق الإنترنت المنزلي في الدول العربية تصل إلى 57.1% وهي نسبة قريبة من المعدل العالمي البالغ 57.0%. وأشار إلى أن 91% من السكان يتمتعون بتقنية الجيل الثالث من الاتصالات أو أكثر.

وتطرقت الجلسة الأولى من مؤتمر الإمارات للجيل الخامس إلى تطبيق تقنية الجيل الخامس حسب المنطقة، والعوامل المؤثرة في نشر التقنيات مثل الكثافة السكانية، طبيعة المنطقة، النشاط البشري وغيرها، كما بحثت الجلسة أحدث التجارب والتطورات والفرص والحاجة الفورية للسوق، أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان «التقنيات الناشئة في شبكات الجيل الخامس لكل قطاع»، تناول المتحدثون في هذه الجلسة أهم التقنيات التي ستزدهر نتيجة اعتماد ونشر شبكات الجيل الخامس مثل الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

أما الجلسة الثالثة لليوم الأول من المؤتمر فكانت عن تأثير تقنية الجيل الخامس على الثورة الصناعية الرابعة، حيث أكد المتحدثون أن القفزات الحضارية التي ستحدثها الثورة الصناعية سوف تتحقق بواسطة اعتماد تقنيات شبكات الجيل الخامس والتي تمتلك القدرة على دفع النمو الاقتصادي في المنطقة بشكل يفوق قدرة الأجيال السابقة من تكنولوجيا الهواتف المحمولة.

توفير الخدمات

قال المهندس خليفة الشامسي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والحوكمة المؤسسية في «اتصالات» إن الشركة كانت الأولى بالمنطقة في توفير خدمات الجيل الخامس وذلك في منتصف العام الماضي وفي توفير الهواتف والأجهزة الداعمة لهذه الشبكات، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على تغطية كل مناطق الدولة المأهولة بالسكان وذلك بعد أن اختبرت بنجاح استخدام هذه التقنية المختلفة في مطلع العام 2014.

وأكد الشامسي أن اتصالات ستقدم تجربة واقعية وحية لتطبيقات الجيل الخامس وسرعات الاتصالات والإنترنت والتي ستمثل مرآة لتقدم الإمارات في قطاع الاتصالات العالمي.

وقال الشامسي إن شبكة الجيل الخامس ستكون العامل الرئيسي في إثراء الاقتصاد وتحفيز الابتكار، وتسريع وتيرة التحول الرقمي في العديد من القطاعات مثل القطاع المالي النقل والتجزئة والتعليم والصحة والخدمات اللوجستية والمدن الذكية والقطاع النفطي والتصنيع وغيرها من القطاعات الحيوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات