« البيان الاقتصادي» يرصد ملامح الوجه العمراني للإمارة حتى عام 2020

«دبي 3» تستدعي 60% من رافعات البناء في العالم

صورة

يرى مسؤولون حكوميون ورؤساء شركات في القطاع الخاص ورجال أعمال شهدوا وخبروا وشاركوا في طفرتي البناء التي شهدتها دبي في سبعينات القرن الماضي وأوائل القرن الحالي بأن المشروعات الجديدة التي انطلقت لتلبية متطلبات دبي 3 بدأت باستدعاء نحو 60% من رافعات البناء في العالم ونحو 100 ألف آلية بناء متنوعة فيما سيزداد المقاولين الى نحو 30 ألف مقاول رئيسي وفرعي فضلاً عن 300 ألف مهندس وعامل من ذوي الخبرة حتى عام 20250، لاسيما وأن الطفرة الثانية تطلبت مشاركة 35% من تلك الرافعات في حين يصل حجم مشروعات الجديدة ضعف ما كانت عليه ما بين 2002/2008.

وتحتل شركة دبي القابضة واعمار ونخيل صدارة أكبر مشغلي سوق الإنشاءات في المشروعات العقارية غير المتربطة بالبنية التحتية التي ترصد لها حكومة الإمارة عشرات المليارات سنوياً .وكانت آخر إحصائية عالمية تتحدث عن استحواذ دبي على 25% رافعات البناء في العالم. وطبقا لدراسة " البيان" فإن عدد الأبراج التي يجري تنفيذها أو تم الإعلان عنها مؤخرا والمصنفة على انها من ناطحات السحاب يصل إلى أكثر من 250 برجاً سكنياً وتجارياً.

مشاريع

أوضح المراقبون لـ" البيان الاقتصادي " بأن المقاولين الذين ينفذون حالياً عشرات المباني في إطار أكثر من 300 مشروع عقاري ضخم في الامارة وردوا تلك الرافعات بطريقتين الأولى عبر شرائها والثانية عبر تأجيرها من مقاولين متخصصين في تأجير الآليات الثقيلة وتعد الطريقة الثانية الأكثر استخداماً من قبل المقاولين، ما رفع حجم سوق تأجير الرافعات إلى الدرجة التي بات من الصعب على رافعة شاغرة.

طبقا لخبراء في صناعة المقاولات فإن الرافعات البرجية من أكثر الأدوات الشائعة الاستخدام في المواقع الإنشائية الكبيرة، حيث يصل ارتفاعها عادةً إلى مئات الأقدام في الهواء، وهو النوع الذي تستخدمه شركات المقاولات لتنفيذ اغلب مشاريع الأبراج السكنية والتجارية التي يفوق عدد طوابقها الـ60 طابقاً.

وتعمد الطواقم الإنشائية إلى استخدام الرافعات البرجية لإيصال الفولاذ والخرسانة والأدوات الضخمة كمشاعل الإستيلين والمولدات بالإضافة إلى تشكيلة واسعة من مواد البناء الأُخرى. واشار الخبراء الى ان استخدام هياكل التسلق (من أجل تركيب الرافعات البرجية) ناتجٌ عن ازدياد عمليات إنشاء المباني ذات الارتفاع الشاهق بالإضافة إلى نقصان المساحة الكافية لتركيب الرافعات البرجية بالطرق التقليدية (كاستخدام الرافعات المتحركة) بالاضافة الى ازدياد ثمن الطرق البديلة.

6 أسواق

يقول المراقبون إن دبي 3 ستزيد من نشاط وتعاملات وعائدات 6 أسواق تجارية بفعل الأداء القوي المتوقع لمستقبل دبي الصاعد وقد تصل إلى نحو 60 مليار درهم سنوياً أي ضعف القيمة الإجمالية لتلك التعاملات التي تجاوزت سقف 33 مليار درهم خلال العام الجاري طبقاً لإحصاءات حصلت عليها (البيان).

وقال خبراء ان دبي 3 تظهر مجدداً مقدرة الامارة على توليد مئات المهن والأنشطة التجارية وعلى نحو غير مسبوق ما يدعم التعافي الاقتصادي وتحقيق المزيد من النمو في عروق الاقتصاد الوطني.

وأوضح المسؤول أن 6 أسواق هي (مواد البناء، التصميم الداخلي، التأثيث، إدارة العقارات والصيانة، وحلول الإضاءة) تتجه لتحقيق المزيد من النمو في التعاملات وحصد المزيد من العائدات مع دخول آلاف الشقق والفلل السكنية والمكاتب التجارية نهاية العام الجاري لاسيما عقب صدور بيانات من سلطات الترخيص وفي مقدمتها دائرة التنمية الاقتصادية بدبي.

وأظهرت قراءة (البيان) لطبيعة الرخص التي أصدرتها التنمية الاقتصادية في الإمارة تزايد تلك المتصلة بخدمة العقارات وصدارتها لأعلى عشرة أنشطة تجارية طلباً من المستثمرين. فقد أصدرت الدائرة خلال النصف الأول من العام الجاري 2012 نحو 624 رخصة لمزاولة أعمال الأصباغ والدهانات و602 رخصة لأعمال تبليط الأرضيات والجدران و593 لأعمال النجارة وتركيب الأرضيات و395 لأعمال التمديدات والتركيبات الصحية و381 لتركيب أنظمة التكييف والتهوية وتنقية الهواء وصيانتها و368 لتركيب الأسقف المعلقة والقواطع الخفيفة و337 لأعمال تركيب المعدات الكهروميكانيكية وصيانتها و42 لإصلاح التمديدات والتركيبات الكهربائية.

جاهزية

أكد الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة جاهزية قطاع البناء والتشييد في للعمل فوراً في مشروعات دبي 3 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ممثلة بمدينة ضخمة تشرفت بحمل اسم سموه.

وأوضح بالحصا أن " شركات المقاولات المحلية لعبت الدور الأبرز في النهضة العمرانية للبلد منذ سبيعينات القرن الماضي مروراً بالطفرة العمرانية في 2002" لافتاً إلى أن " قطاع البناء الإماراتي يتفوق عالمياً على صعيد الخبرة والمقدرة على تنفيذ أضخم المشروعات".

عبر رؤساء دوائر حكومية وشركات استثمارية وطنية وعربية وأجنبية عن إيمانهم بالحقيقة التي ساقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أن القطاع العقاري ليس المحرك الوحيد لاقتصاد دبي. وقال الدكتور بالحصا بأن دبي 3 تقوم على مفهوم مستدام يوضح أن القطاع العقاري كان لاعباً في اطار بقية الفعاليات التي تساهم في النهاية بنمو اقتصاد الإمارة. واضاف بأن تلك حقيقة يعرفها جميع المهتمين بعلوم الاقتصاد.

فحتى ينمو الاقتصاد في مدينة أو إمارة أو دولة ما، فذلك لا يعني أن يشهد طفرة في السوق العقاري وحسب. بل إن ذلك يستدعي تطورا في البنية التحتية والتشريعية ونموا في فعاليات اقتصادية كالسياحة والتجارة من تصدير وإعادة تصدير وقطاع مالي ومصرفي وريادة في الأعمال والابتكار وتوفير بيئة حاضنة للمبدعين وهذه كلها ترسمها بوضوح دبي 3 في مدينة محمد بن راشد وبشكل شامل ولا تحدث بطريقة منفصلة بل تتناغم جميعها لتشكل في النهاية معزوفة النمو الاقتصادي في الإمارات ككل.

وشدد بالحصا على أن دبي سبقت غيرها في صياغة الفكرة والمعنى والمضمون في البيئة المعمارية لكن رؤيتها الاستثمارية لم تتوقف بل واصلت تحركها على صعيد صياغة اقتصاد قوي قائم على التنوع وقادر على لعب دور بارز عالمياً وقد قطعت شوطاً كبيراً لا يمكن إغفاله أو إلغاء فرصه السانحة في التقدم المستقبلي بفضل تطبيق سياسات ناجعة.

جاذبية

تمكنت عقارات دبي من استعادة جاذبيتها لكسر القيود التي فرضتها البنوك والمصارف عشية تداعيات الأزمة المالية العالمية ونجحت في استعادة مستثمرين واستقطاب آخرين برموا مئات الصفقات الساخنة التي كانت بيوتات المال تراقبها عن كثب وساهمت في إنجاح عدد محدود منها بداية الأمر لتتوسع أواخر 2011 في الإقراض.

ورغم تراجع متوسط سعر الفائدة من 7و8 % عام 2010 إلى 5 % أواخر 2012 طبقاً لتحليل أجرته «البيان» للحول التمويلية التي طرحتها البنوك إلا أن جهات حكومية وأخرى فاعلة في القطاع الخاص لا تزال ترى في سعر الفائدة محبطاً لطموحات العديد من المستثمرين الراغبين في شراء العقارات والتحول إلى ملاك بدلاً من بقائهم كمستأجرين

 

60

ألف رافعة و 100 ألف آلية

 

30

ملياراً حجم سوق مواد البناء

 

60

ملياراً لأسواق مرتبطة بالإنشاءات

 

300

ألف مهندس واستشاري وعامل

 

30

ألف مقاول وطني وأجنبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات