مناسبات تعزز مشاعر الفخر والاعتزاز والثقة بمستقبل مشرق ضمن مصاف الدول المتقدمة

ثلاثية السعادة.. اليوم الوطني والنجاحــــــــــــات الاقتصادية والفوز بـ«إكسبو 2020»

صورة

أكسب فوز الدولة باستضافة معرض إكسبو 2012 مذاقاً وطعماً متميزاً لمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الثاني والأربعين، وشاءت الصدف السعيدة أن تتزامن هاتان المناسبتان، كما لو كانت الأقدار تريد أن تلفت الانتباه إلى رسالة مهمة مفادها أنه لولا قرار الآباء المؤسسين بإعلاء قيمة الوحدة والاصطفاف الوطني منذ ما يقرب من اثني عشر عاماً، ما كانت الدولة تنعم بنهضة اقتصادية تجعلها تستحق وبجدارة الفوز بمعرض إكسبو 2020 في مواجهة منافسين أقوياء اقتصادياً على غرار روسيا وتركيا والبرازيل.

وتقدم المنجزات الاقتصادية المتحققة خلال العام 2013 لتقدم دليلاً دامغاً على أن الدولة فازت في معركة المنافسة على معرض إكسبو بسبب جدارتها الاقتصادية وطموحاتها التي تداعب وتلامس الفضاء الخارجي من دون حدود، وأراد العالم بكل بساطة أن يكافئها على تفانيها وإخلاصها في إرساء نموذج للنمو يمثل إسهاماً في حركة الإنسانية نحو التقدم والرقي.

التذكير بالإنجازات

وتعيد ذكرى قيام الاتحاد في كل عام التذكير بالكثير من المواقف والإنجازات التي تحققت على مدى أربعة عقود بُذل خلالها الكثير من الجهد والعمل المضني والمخلص الذي قاده مؤسس الدولة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وإخوانه الحكام متجاوزين الصعوبات وعازمين على تأسيس دولة تشكل نموذجاً يحتذى به ليس في المنطقة العربية فحسب، وإنما على المستوى العالمي أيضاً.

وفي الذكرى الثانية والأربعين يمكننا طرح السؤال التالي: إلى أي مدى أمكن تحقيق هذا النموذج؟ وهل الإجابة بنعم تعبر فقط عن هويتنا وحبنا الكبير للإمارات، أم أن ذلك يستند أيضاً إلى أسس موضوعية وإنجازات تتطابق مع الحقيقة وتعبر عنها؟

ولتأكيد هذه الأسس والحقائق الموضوعية، فإن التقييم الإيجابي الكبير لا يأتي من قِبل أبناء الإمارات فقط، وإنما هناك الكثير من التقييمات المحايدة والنزيهة ذات الطابع العالمي والمهني التي تمنح الإمارات وضعاً متقدماً في تقاريرها، منوّهة بالتقدم الاقتصادي والاجتماعي الذي أدى إلى إحداث قفزة نوعية في مستويات المعيشة ونمط الحياة العامة في المجتمع الإماراتي.

ومع أنه من الصعب تدوين معظم هذه الإنجازات في مقالة سريعة، فإن الإشارة إلى أهمها تكمن في التغيرات الهيكلية، التي تبرز من خلالها دولة الإمارات، كنموذج تنموي يستحق دراسته والاستفادة منه وإعادة نسخه في البلدان الساعية إلى تحقيق التقدم والبناء للمستقبل في ظل التغيرات الدولية القائمة على مناهج جديدة تتمحور حول ثورة المعلومات والأسواق المفتوحة والمنافسة.

لقد توافرت لتجربة الاتحاد مقومات عدة أسهمت في إنجاحها وتطورها بشكل متواصل، حتى باتت نموذجاً تنموياً ناجحاً قادراً على تعميق المرتكزات التي انطلق منها، وتحقيق طموحات مواطني دولة الإمارات على المستويات كافة. وقد استطاعت تلك التجربة التنموية الرائدة أن تواجه كل الصعاب والتحديات، وأن ترسخ أركانها طيلة السنوات الماضية، وتأخذ مكانها المتميز في تاريخ المنطقة والعالم، كنموذج يقتدي به كل من أراد في البناء والتطور.

مرتكزات أساسية

وثمة مرتكزات عدة قامت عليها تجربة اتحاد دولة الإمارات، وكانت عاملاً مهماً في ضمان استمرارها ونجاحها في بناء نموذج للنمو الاقتصادي عزز قدرتها وأهليتها للفوز بمعرض إكسبو 2020: وهذه المرتكزات:

أولاً: تستند تجربة الاتحاد إلى الثوابت التي أرساها المؤسس الأول المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي تحمل عبء قيادة الاتحاد في ظروف صعبة، وأرسى الأسس والثوابت التي مكنته من البقاء والتطور، وفي مقدمتها الإيمان الحقيقي بالوحدة، باعتبارها الخيار الوحيد لمواجهة أية تحديات أو مخاطر.

ثانياً: قامت هذه التجربة على أسس الاتحادية والتطبيق للنموذج الاتحادي الذي يعد النموذج الناجح الوحيد على صعيد المنطقة بأسرها، وذلك بهدف مراعاة الخصوصية المختلفة لكل إمارة، وعلى الاحترام المتبادل والعطاء بين هذه الإمارات، وهذا التراضي لم يمنع كل إمارة من بلورة السياسات والخطط التي ترى أنها الأنسب لإدارة مواردها الذاتية، بشكل وإن بدا وكأنه تنافس فيما بينها، إلا أنه تنافس يصب في صالح المواطن الإماراتي عموماً، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بقوله "لكنه تنافس شريف لخدمة أبناء الإمارات وتحسين الأداء وتطوير العمل، وهو تنافس يعبر عن الثقة بصلابة التجربة الاتحادية، وشكل من أشكال إدارة الموارد، وتوزيع الاختصاصات بين السلطات الاتحادية والمحلية، بهدف الوصول إلى أقصى فائدة، تحقيقاً لمبدأ التنمية المتوازنة التي تطول المواطنين في كل مكان على أرض الإمارات".

ثالثاً: تقوم الدولة الاتحادية على مؤسسات قادرة على الوفاء بمتطلبات العصر، وتجاوز أي سلبيات أو تحديات يمكن أن تعترض مسيرة الاتحاد، فبعدما توافقت إرادة حكام الإمارات على ضرورة الوحدة فيما بينهم، تم تقنين هذه الإرادة في دستور مكتوب رسم ملامح النظام السياسي الإماراتي وحدود العلاقة بين سلطات الحكومة الاتحادية وسلطات الإمارات الداخلة في الاتحاد.

رابعاً: تعتمد هذه التجربة على منهج التدرج والتأني، ليس فقط في بناء هياكل ومؤسسات الدولة، وإنما في تطور مسيرة الإصلاح السياسي، بحيث تأتي كل خطوة في وقتها دون تقديم أو تأخير، وهذا ما أسهم في تجنب الدولة الهزات المفاجئة أو التطورات غير المحسوبة التي قد تنجم عن الأخذ بمنهج التحول السريع غير المدروس.

وإذا كانت دولة الإمارات استطاعت ترسيخ أركانها بفضل زعامتها التاريخية، فإنها تواصل بخطى واثقة الانطلاق، لقد حققت دولة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية العديد من الإنجازات في مختلف الجوانب، فاقتصادياً أصبح الاقتصاد الإماراتي واحداً من أقوى الاقتصادات في المنطقة، وأثبت قدرته ليس على التطور وحسب، بل وأيضاً على التماسك، واحتواء آثار الأزمات التي قد تواجهه، فقد استطاع مواجهة تداعيات الأزمة المالية التي عصفت بالعالم قبل ثلاث سنوات، وواصل بنجاح خططه ومشاريعه التنموية.

لقد استطاعت دولة الإمارات أن تقدم نموذجاً في التنمية المستدامة، فعمدت إلى تخفيف اعتماد اقتصادها الوطني على القطاع النفطي كمصدر رئيسي للدخل، فاستثمرت عائدات هذا القطاع في بناء اقتصاد متوازن وقادر على النمو والازدهار دون استنزاف الموارد، وتوسعت تدريجياً في القطاعات غير النفطية لضمان أعلى مستويات الاستقرار لاقتصادها؛ فحققت إنجازات استثنائية في قطاعات البنى التحتية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والتجارة الداخلية والخارجية والطاقة المتجددة والخدمات المالية والمصرفية، وكانت نتيجة ذلك كله أن احتلت مرتبة متقدمة في سلم الترتيب التنموي على الصعيد العالمي.

متانة الأداء

ويعكس الأداء الاقتصادي خلال العام 2013 قوة ومتانة الاقتصاد بشكل عام؛ حيث يتطلع قطاع الأعمال والمستثمرون إلى البيانات السنوية للأداء الاقتصادي وأداء الشركات والمؤسسات الكبيرة لوضع برامجهم الاستثمارية وتحديد أولوياتهم للفترة المقبلة، خصوصاً وأن العولمة وانفتاح الأسواق أتاحا خيارات كثيرة للمستثمرين في مختلف بلدان العالم.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الإماراتي تحديداً، يلاحظ أنه حقق، رغم الظروف الاقتصادية العالمية غير المواتية، انطلاقة جديدة من النمو، وأن مسارات هذا النمو سواء على مستوى الاقتصاد الكلي أو القطاعي تتجه إلى الأعلى باستمرار رغم هشاشة النمو الاقتصادي العالمي، وتؤكد جميع التقارير المحلية والدولية أن معدلات النمو الاقتصادي في الإمارات هذا العام ستكون بحدود 4- 5%، ويعود هذا النمو المطرد في الاقتصاد الوطني ليس إلى قطاع النفط فحسب، بل يعود إلى تحقيق القطاعات الاقتصادية كافة معدلات أداء عالية، وخاصة التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والمواصلات، حيث بدأت الدولة في جني ثمار سياسة التنويع الاقتصادي التي انتهجتها الدولة منذ سنوات.

ومع أن ميزانية الحكومة الاتحادية وحدها لا تعكس الأوضاع المالية الجيدة للدولة، على اعتبار أن هناك موازنات خاصة بالإمارات المحلية، وخصوصاً موازنتي إماراتي أبوظبي ودبي، اللتين يفوق الإنفاق فيهما الإنفاق العام في الموازنة الاتحادية، إلا أنهما تقدمان مؤشرات عامة ومهمة عن الأوضاع المالية للدولة وكفاءة الإنفاق الحكومي.

وتشير بيانات الميزانية الاتحادية لهذا العام، بوضوح إلى الرغبة الأكيدة لدى متخذ القرار الاتحادي في تحقيق هدف الاستغلال الأمثل للموارد المالية المتاحة، خصوصاً بعد سنوات من العمل الجاد الرامي إلى إيجاد مصادر للتمويل الذاتي للميزانية الاتحادية، وتقليل الاعتماد على مساهمات الإمارات من خلال العوائد النفطية.

وفي هذا الصدد تعتبر الميزانية الاتحادية للدولة نموذجاً يحتذى به لمستقبل الأوضاع المالية ليس في دولة الإمارات فحسب، وإنما لدول مجلس التعاون الخليجي والبلدان المنتجة للنفط بشكل عام، حيث تمّ في السنوات الماضية إيجاد قنوات دخل إضافية بعيداً عن عائدات النفط، بحيث أصبح التمويل الذاتي يشكّل نسبة كبيرة من إجمالي تمويل الميزانية الاتحادية.

إيرادات

وقدرت إيرادات الميزانية الاتحادية لعام 2013، التي صدرت مبكراً، بمبلغ 44.6 مليار درهم، ومصروفات تقديرية بالمبلغ نفسه ومن دون عجز، وذلك للعام الثالث على التوالي، حيث يبلغ إجمالي المصروفات للسنوات الثلاث 133 مليار درهم، وهو مبلغ يلبي احتياجات برنامج الحكومة الاتحادية الرامي إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين في الدولة.

وإذا ما أُضيف إلى بنود هذه الميزانية موازنات الجهات الاتحادية المستقلة، فإن إجمالي الإيرادات سيصل إلى 52 مليار درهم، ما سيوفر فائضاً يقدر بخمسة مليارات درهم إذا ما قورن بإجمالي الإنفاق البالغ ما يقرب 47 مليار درهم.

وتعبّر أوجه المصروفات عن التوجّهات الاستراتيجية للحكومة الاتحادية ورؤية الدولة المستقبلية، حيث خُصص مبلغ 22.7 مليار درهم، أو ما نسبته 50.9% من الإنفاق العام لقطاع البنى التحتية الناعمة والتنمية الاجتماعية، وبخاصة التعليم والصحة والإسكان.

وتبرز من بين أهم محركات النمو الاقتصادي في الدولة وخاصة إمارة دبي الاستثمارات الحكومية وفيض المبادرات الاستراتيجية والمشاريع التطويرية التي تطلقها الحكومة بصورة مستمرة بغية استكمال برامج التنمية وخاصة في مجال البنية التحتية والطاقة. وبالتالي، دخلت الدولة حلبة المنافسة على استضافة إكسبو 2020، وهي تمتلك كل المقومات المؤهلة لأن تحرز هذا النصر الكاسح على منافسين عتاة، وهو ما ينقلها إلى مصاف الدول المتقدمة.

 

المجتمع يحصد ثمار النمو

حصدت شرائح المجتمع في الإمارات ثمار النمو الاقتصادي، وهو ما تجلى في ارتفاع متوسط إنفاق الفرد، وفي هذا المجال، أفادت شركة «بزنس مونيتور» للأبحاث بأن «متوسط إنفاق الفرد على شراء منتجات التجزئة في الإمارات من المتوقع أن يصل إلى 15 ألفاً و17 درهماً خلال العام الجاري، بنمو 6.8% مقارنة بالعام الماضي، الذي بلغ متوسط الإنفاق خلاله 14 ألفاً و57 درهماً.

وأشارت في تقرير حديث لها، إلى أن إجمالي حجم مبيعات التجزئة خلال العام الجاري من المتوقع أن يصل إلى 123.26 مليار درهم، بنمو 8.2% مقارنة بالعام الماضي، الذي بلغ فيه إجمالي المبيعات نحو 113.9 مليار درهم».

ولفت التقرير إلى أن «إجمالي مبيعات الإلكترونيات من المتوقع أن يرتفع بحلول عام 2017 ليصل إلى 24.4 مليار درهم، بنمو 63% مقارنة بـ14.8 مليار درهم للعام الجاري»، موضحاً أن «مبيعات الإلكترونيات تستحوذ على نحو 40% من إجمالي مبيعات التجزئة في الإمارات، التي تعد أكبر سوق في منطقة الخليج.

وفي السياق ذاته، توقّعت الشركات في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة ارتفاع الرواتب بنسبة 5% عام 2014، وهي نسبة تتوافق مع توقّعات العامين 2013 و2012 بارتفاع الرواتب بنسبة 5.1% و5.2% تباعاً، ما يدلّ على الاستقرار الاقتصادي والثقة المتواصلة ببيئة عمل الدولة لدى الشركات في الإمارات، بحسب مسح أجرته شركة أيون هيويت العالمية.

 

نموذج وحدوي قادر على التطور والبناء

تبدو دولة الإمارات في يومها الوطني الثاني الأربعين نموذجاً وحدوياً قادراً على البناء والتطور، فما تحقق من إنجازات في الداخل والخارج يشير إلى أنها على موعد حقيقي مع مستقبل أكثر تطوراً، وفي انتظار مزيد من الإنجازات، التي تضمن لها تثبيت موقعها ومكانها المتميز وحضورها الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية؛ لأن هناك قيادة حكيمة ورشيدة تنظر بتفاؤل لهذا المستقبل، وتحرص على الاستثمار فيه بفاعلية، سواء أكان ذلك الاستثمار موجهاً إلى البشر، الذين يعتبرون أغلى ثروات الوطن الحقيقية، أو موجهاً إلى عناصر التنمية الأخرى، من تعليم وبنية تحتية ومشروعات عملاقة في المجالات كافة، وهي العناصر التي تشكل معاً ركائز التنمية الشاملة والمستدامة التي تميز دولة الإمارات.

ولا يمكن فصل الإنجازات العديدة التي حققتها دولة الإمارات في ظل مرحلة التمكين، لا يمكن الفصل فيما بينها، فالنجاح في بناء اقتصاد قوي ما كان ليتحقق لولا المناخ الأمني المستقر الذي تنعم به الدولة، وتمتعها بدرجة عالية من الاستقرار السياسي.

كما أن الأوضاع السياسية والاقتصادية المتطورة في الإمارات قد أنتجت سياسة خارجية متزنة بعيدة عن أي توترات أو افتعال للأزمات، وهو ما أكسبها احترام الجميع في الداخل والخارج، كما أن هذه السياسة الخارجية التي تحظى بالقبول والمصداقية على الساحتين الإقليمية والدولية، جعلها داعماً لخطط التنمية في الداخل وأهدافها، فبفضل التحركات المختلفة التي قامت بها الدبلوماسية الإماراتية، استطاعت الدولة أن تحتل موقعاً دولياً متقدماً في خارطة الاستثمار العالمي.

 

تفاعل مع المطالب

تعتمد دولة الإمارات على قيادة حكيمة وواعية تتفاعل مع مطالب الشعب، وتستجيب لتطلعاته، في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية، وهو الأمر الذي جعل المواطنين يلتفون حولها، ويحرصون على الانخراط في العمل بكل تفان وحب في مختلف مواقع العمل والإنتاج. إن التفاعل الخلاق بين القيادة والشعب في دولة الإمارات والتفاف المواطنين حول قيادتهم، يقدم نموذجاً للحكم الرشيد وما يؤدي إليه من تقدم المجتمعات واستقرارها ونموها على المستويات كافة.

وهذا يعكس بوضوح فلسفة الحكم الإماراتية التي تقوم على قاعدة أساسية، هي أن المواطن هو الهدف الأعلى الذي توجه إليه كل الجهود والخطط، وهذا هو الذي جعل من الإمارات نموذجاً في الحكم الرشيد يشار إليه بالبنان وتعمل أطراف عدة على الاحتذاء به والاستفادة منه سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.

 

التمكين الاقتصادي

استطاعت دولة الإمارات ترسيخ أركانها بفضل زعامتها التاريخية، كما أنها تواصل بخطى واثقة الانطلاق نحو مرحلة التمكين في ظل قيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهذه المرحلة التي تعيشها الإمارات الآن تعد مؤشراً قوياً على نجاح تجربة الاتحاد، ليس لأنها تستهدف فقط تحقيق التنمية المستدامة والشاملة بشرياً واقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وثقافياً فحسب.

بل لأنها تعتمد في إنجاز ذلك على التكامل بين السياسات والاستراتيجيات المختلفة، وهذا ما يمكن تلمسه بوضوح في العديد من المبادرات والتوجيهات التي طرحها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، خلال السنوات الماضية والتي أنتجت أثرها البناء في تحقيق أهداف مرحلة التمكين، من اهتمام كبير بالتعليم، والاستثمار في العنصر البشري، وتفعيل دور المؤسسات، وتطويرها، وتمكين فئات المجتمع المختلفة من المشاركة بفاعلية في حركة تنمية المجتمع وتطوره.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات