خبراء: جميع القطاعات مستفيدة وفي مقدمتها العقار والبنوك

«إكسبو» ينعش الأسواق ويرفع الاستثمارات الأجنبية

صورة

قال مصرفيون وخبراء مال إن فوز دبي بمعرض إكسبو 2020 ستكون له انعكاسات إيجابية على أداء أسواق المال المحلية لكن هذه الانعكاسات لن تكون فورية كما يعتقد البعض بل إنها ستتواصل طيلة فترة السنوات الست المقبلة التي ستشهد عملية التحضير لتنظيم المعرض العالمي.

مشيرين في الوقت ذاته أن الفترة التي ستعقب الفوز بتنظيم المعرض ستشهد زيادة في تدفق حجم الاستثمارات الأجنبية إلى الأسواق وعلى نحو يؤكد سعيها لاقتناص الفرص التي ستتوفر نتيجة هذه الفاعلية العالمية.

وأكدوا أن الفائدة ستكون عامة للأسواق المالية لكن بعض القطاعات مرشحة للاستفادة بنسب أعلى من غيرها نظراً لارتباط عملها بالاحتياجات التي يتطلبها الفوز بالمعرض العالمي، لذا فإن قطاعي العقار والبنوك سيكونان من أهم القطاعات المستفيدة من الحدث وبالتالي فإن أسهمها المدرجة في السوقين مرشحة للارتفاع لكن على المديين المتوسط والطويل، وليس بشكل فوري.

وأضافوا أنه بات من الضروري تنويع المنتجات الاستثمارية في الأسواق لتلبي الاحتياجات التي يفرضها الحدث العالمي، حيث يجب أن يسمح بتأسيس صناديق تتولى مهمة تقديم التمويل للمشاريع الجديدة على المدى الطويل.

وكرروا التأكيد على الآثار الإيجابية على الأسواق نتيجة الفوز بمعرض اكسبو لكن يجب أن لا ننسى وجود محفزات أصلاً تدعم النمو في الأسواق وتتمثل في الإدراج ضمن مؤشرات مورجان ستنالي واس اند بي داو جونز ونسب النمو الجيدة التي حققها الاقتصاد الوطني.

زخم كبير

وقال شاين نيلسون الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني: "يتقدم بنك الإمارات دبي الوطني بأصدق التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لمناسبة الفوز باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي.

ويشرفنا في بنك الإمارات دبي الوطني باعتبارنا الشريك الرئيسي في دعم ملف استضافة دبي للمعرض بأن نكون طرفاً وثيق الصلة بكل جانب من جوانب ملف الاستضافة.

وأضاف شاين: "إن استيفاء متطلبات ملف الاستضافة بشكل ناجح، ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة طويلة والتي ستتوج إن شاء تعالى بإعطاء زخم كبير لمكانة دولة الإمارات في إطار ترسيخ موقعها كمركز عالمي للأعمال والتجارة والسياحة.

ومن المتوقع أن يكون لذلك انعكاس قوي وإيجابي، على مدى السنوات القليلة المقبلة التي تسبق معرض إكسبو الدولي 2020، على اقتصاد الدولة الذي سيشهد نمواً متميزاً في مختلف القطاعات بما في ذلك مشاريع تطوير البنية التحتية وقطاعات أخرى كالعقارات وتقنية المعلومات والاتصالات وتجارة البيع بالتجزئة والضيافة والسياحة.

كما ستنعكس استضافة دبي لمعرض إكسبو الدولي 2020 إيجاباً على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة من حيث توسع الأعمال والنمو الاقتصادي.

جهود بناءة

وقال جف سنجر، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: إن استضافة اكسبو 2020 إنجاز كبير لا يقتصر على دولة الإمارات فحسب، بل يشمل الأمة العربية، فهو يؤكد عالمية دولة الإمارات وإمكاناتها التي تتعدى كل التوقعات.

وأضاف: "نهنئ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واللجنة القائمة على استضافة اكسبو 2020 على هذا الفوز الكبير. إن جهودهم البناءة قد ساهمت في إحراز هذا الإنجاز الذي نحتفل به اليوم والذي يُشكّل نقطة تحول لدولة الإمارات.

إن هذا الحدث يعزز مكانة دبي كبوابة تربط بين الثقافات والعادات المختلفة. لقد حظيت دبي بشرف هذه الاستضافة نتيجة جهودها المبذولة في إثبات جهوزيتها وتقديم ملف شامل ومتكامل يستعرض التطورات المتعلقة بالحدث تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل».

ونحن على يقين أن هذا الحدث سيكون عاملاً محفزاً للاقتصاد المحلي والعالمي، وسيساهم هذا الحدث في استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى الإمارات لتحقيق أهداف تتماشى مع رؤية قيادة الدولة التي تتوجه نحو التنوع وخلق فرص عمل جديدة للشباب.

ثمرة الجهود

وقال جوناثان موريس، الرئيس التنفيذي لبنك "ستاندرد تشارترد الإمارات" أن "إكسبو 2020" يشكّل بوابةً ممتازةً من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة في دولة الإمارات ودبي تحديداً. وأضاف: يأتي هذا الفوز ثمرة الجهود الدؤوبة والرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة ويمثل شهادةً دامغةً على المكانة الرائدة لإمارة دبي كمدينة عالمية ترسم مستقبل العالم في كافة الميادين.

وأضاف موريس أن استضافة إكسبو 2020 سيكون له تأثير إيجابي مباشر على الاقتصاد الوطني من ناحية زيادة الاستثمارات في الفنادق والبنى التحتية إلى زيادة في السياحة التي سيكون لها دور في دفع عجلة قطاع التجزئة.

نقطة تحول

وقال عبد الله الحوسني مدير عام شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية إن فوز دبي بمعرض اكسبو 2020 سيشكل نقطة تحول في عمل جميع القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها قطاع الأسواق المالية التي ستكون من ضمن المستفيدين من الحدث العالمي، مشيراً إلى أن الفوز بإكسبو 2020 سوف يجلب استثمارات تتجاوز 6 مليارات درهم للأسواق على أقل تقدير.

وأكد أن من أهم انعكاسات اكسبو طويلة الأجل على أسواق المال هو التوقعات بوجود إصدارات واكتتابات لشركات تزيد من تنوع القطاعات وأهمها التجزئة والسياحة والفنادق، مشيراً إلى أنه وبشكل عام فإن التفاؤل في 2014 هو المسيطر على تفكير مديري المحافظ والمستثمرين طويلي الأجل والأسواق المالية تنتظر أحداثاً مهمة مثل الترقية إلى مؤشرات الأسواق الناشئة.

استفادة «العقار» و«البنوك»

ويرى جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات أن انعكاس فوز دبي بمعرض اكسبو 2020 سيكون إيجابياً على أسواق المال المحلية على المديين المتوسط والطويل إذا اخذنا بالاعتبار أن تنظيم المعرض سيكون بعد ست سنوات، مشيراً إلى أنه وبرغم أن الفائدة ستكون شاملة للأسواق بشكل عام إلا إن بعض القطاعات ستستفيد بنسب اكبر من غيرها مثل اسهم شركات العقار والبنوك التي ستتولى تمويل جزء من المشاريع ذات العلاقة بالمعرض وتنفذها شركات العقار.

وكرر عجاج ان تأثير فوز دبي بالمعرض لن يكون فورياً على اسواق المال رغم ان بعض التحسن سنشهده بعد الإعلان لكن الفائدة الأكبر ستكون متواصلة خلال السنوات المقبلة ومع مساهمة المشاريع التي ستنفذ في زيادة ايرادات الشركات المتداولة والتي ستشكل حافزاً للمستثمرين من اجل رفع حجم سيولتهم في الأسواق سعياً وراء تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب.

وقال: من الطبيعي بعد الفوز بتنظيم المعرض العالمي ان تكون هناك زيادة في التدفقات الأجنبية الى دولة الإمارات ودبي خلال الفترة المقبلة علماً بأن الاستثمارات الأجنبية ارتفعت فعلاً في الأسواق منذ بداية العام الجاري وعادت للاستثمار بقوة في الأسهم بعد خروجها في العام الذي شهد انطلاق الأزمة المالية العالمية.

اقتناص الفرصة

وأكد عجاج ان المستثمرين الأجانب سيحاولون اقتناص الفرص التي سيوفرها الفوز بمعرض اكسبو لذا ستكون هناك زيادة في حجم استثماراتهم في الأسواق المالية التي باتت تعد من افضل قنوات الاستثمار في الدولة.

وأوضح ان الأسواق وبرغم التحسن الذي سجلته خلال الفترة الماضية الا ان اسعار الأسهم ما زالت عند مستويات مغرية خاصة اذا علمنا انها لم تعد بعد الى مستوياتها قبل الأزمة المالية في العام 2008 لذا فإن الفوز بمعرض اكسبو سيشكل عنصراً محفزاً لها من اجل العودة الى فوق تلك المستويات وربما بلوغ قمم جديدة، لكن ليس من الضروري ان يحدث ذلك بشكل فوري أو على المدى القصير كما يعتقد البعض.

بنية تحتية مكتملة

من جانبه قال طارق قاقيش مدير إدارة الأصول في شركة المال كابيتال: على المستثمرين أن يدركوا حقيقة أن استفادة اسواق المال في الدولة جراء الفوز بمعرض اكسبوا لن يكون بشكل فوري وإنما سنرى التحسن في الأسعار خلال الفترة المقبلة وعلى مدى السنوات التي تفصلنا عن موعد تنظيم المعرض وهي عام 2020، مشيراً الى ان الفوز بتنظيم المعرض يعني بالضرورة زيادة الإنفاق في قطاع العقار، حيث من المنتظر تنفيذ مشاريع جديدة تلبي الاحتياجات التي يفرضها مثل هذا الحدث العالمي، وصحيح أن البنية التحتية مكتملة في دبي لكن من المؤكد أن هناك حاجة لمشاريع أخرى في القطاع الفندقي والتجاري بشكل عام.

زيادة الاستثمار المؤسسي

ويرى حسام الحسيني الخبير المالي أن فوز دبي بمعرض اكسبو ستتبعه ارتفاعات سريعة في أسعار الأسهم، وفي رأيي سيجد فيها معظم المتعاملين فرصة لجني الأرباح الذي من المتوقع أن يمتد لشكل تصحيح سعري بعد ذلك قبل العودة مرة اخرى الى استئناف النشاط خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.

وقال الحسيني: من المنتظر عودة الزخم الإيجابي بقوة الى الأسواق المالية ومن شرائح مختلفة وخاصة المؤسسات منتصف الربع الأول من العام المقبل، حيث سيكون السوق قد انتهى من موجة التصحيح المتوقعة بعد الاكسبو وفي الوقت نفسه سيكون موعد الإفصاح عن النتائج السنوية والتي تعودنا عليها أن تأتي لتتوج سير النتائج طيلة الأرباع الماضية وغالباً ما تكون هذه النتائج مصحوبة بتوزيعات بدأنا نتعود أنها ستكون سخية على غرار ما حدث العام الحالي وخاصة من قبل البنوك والاتصالات، كما أن التصحيح بحد ذاته سوف يجذب سيولة لاقتناص الفرص المتاحة كما أيضاً سيدخل عام إيجابي هام بعد الربع الأول ألا وهو الترقية الفعلية للأسواق الناشئة والمتوقع ان تأتي بسيولة مؤسساتية طويلة الأمد بشكل مباشر وبشكل غير مباشر.

 

مشاريع

تنفيذ مشاريع جديدة يعني زيادة اعمال الشركات المدرجة في الأسواق المالية وفي مقدمتها شركات العقار والبنوك مما يعني أن أسهمها ستكون مرشحة للارتفاع مع زيادة ايراداتها في السنوات المقبلة.

 وبات من الضروري تنويع المنتجات الاستثمارية في الأسواق التي تلبي الاحتياجات التي يفرضها الحدث العالمي، حيث يجب أن يسمح بتأسيس صناديق تتولى مهمة تقديم التمويل للمشاريع الجديدة على المدى الطويل.

وهناك آثاراً إيجابية على الأسواق نتيجة الفوز بمعرض اكسبو لكن يجب أن لا ننسى وجود محفزات أصلاً تدعم النمو في الأسواق وتتمثل في الإدراج ضمن مؤشرات مورجان ستنالي واس اند بي داو جونز ونسب النمو الجيدة التي حققها الاقتصاد الوطني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات