عبقرية الركراكي الخططية تلدغ البرتغال

ت + ت - الحجم الطبيعي

 نجح مدرب المغرب وليد الركراكي في لدغ البرتغال، ثالث قوى أوروبية يتفوق عليها الفريق العربي في كأس العالم لكرة القدم، من خلال عبقرية خططية قادت "أسود الأطلس" لقبل النهائي للمرة الأولى على الإطلاق بفوز صعب 1-صفر على بطلة أوروبا 2016 اليوم السبت.

وصنع يوسف النصيري الفارق من خلال ضربة رأس بعد ارتقاء مذهل قبل نهاية الشوط الأول، لتنضم البرتغال إلى قائمة ضحايا المغرب في البطولة بعد بلجيكا وإسبانيا ويتقدم المنتخب العربي إلى قبل النهائي في انتظار الفائز من المواجهة التي تجمع إنجلترا وفرنسا.

وفي ضوء هذا الأداء، لن تكون مواجهة المغرب بالأمل السهل للفائز من تلك المواجهة خاصة في ظل الروح القتالية للاعبي المغرب التي أرسلت النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ليحزم أمتعته باكيا.

رغم أن صورة دموع رونالدو بعد المباراة كانت معبرة حقا عن حالة البرتغال، لكن كلمات المدافع بيبي أوجزت مجريات الأمور.

وقال بيبي "استقبلنا هدفا مباغتا. ولم يسمح لنا المنافس باللعب في الشوط الثاني".

وكان عماد مشوار المغرب في البطولة الدفاع المتقن الذي لا يهاب المنافس والذي مكن المنتخب من الوصول إلى دور الثمانية بأفضل سجل دفاعي إذ تلقى هدفا واحدا بنيران صديقة أمام كندا في دور المجموعات، لكنه تمكن من الفوز 2-1 في تلك المباراة.

وفي مواجهة البرتغال، التي كانت قد سجلت 12 هدفا في مشوارها بقطر، كان المغرب في حاجة إلى أداء استثنائي وقد كان.

وافتقد الركراكي جهود المدافع الأساسي نايف أكرد قبل المباراة، لكن بديله جواد الياميق قدم أداء رائعا إلى جوار القائد رومان سايس بتدخلات قوية تحطمت عليها موجات الهجوم البرتغالية.

ولعب سايس بفدائية ليبقي على تقدم فريقه وخرج محمولا على محفة في الدقيقة 57. كما يدين المغرب بالفضل في تأهله لسفيان أمرابط الذي عزز خط الوسط.

وكان الجناح حكيم زياش والظهير يحيى عطية الله مصدر خطورة على مرمى البرتغال في لحظات منحت المنتخب المغربي متنفسا في ظل الضغط البرتغالي المتواصل.
 

* إنجاز تاريخي


بهذا الفوز، أصبح المغرب أول فريق أفريقي أو عربي يصل إلى قبل نهائي كأس العالم في انجاز ستحتفى به المنطقة على نطاق واسع.

وحضرت جماهير مغربية غفيرة لدعم فريقها وأطلقت صيحات استهجان صاخبة مع كل هجمة برتغالية.

وقال أمرابط "بدا وكأننا نلعب على ملعبنا، أشكر كل الجماهير".

وللمباراة الثانية على التوالي، يقرر فرناندو سانتوس مدرب البرتغال جلوس القائد كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء، واشترك الهداف التاريخي للبرتغال في وقت مبكر من الشوط الثاني، وتعرض حينها لصيحات الاستهجان من المشجعين.

وظهر جونسالو راموس، الذي يلعب في مركز رونالدو، في التشكيلة الأساسية بعدما سجل ثلاثة أهداف في ظهوره الأساسي الأول بالمسابقة خلال الانتصار 6-1 على سويسرا في دور الستة عشر.

لكن التحركات السلسة للبرتغال التي تجاوزت دفاع سويسرا بسهولة لم تجد منفذا أمام دفاع المغرب الشجاع.

ووجه الركراكي تعليمات لكل لاعبيه بالعودة إلى منتصف ملعبه حال فقدان الكرة بهدف امتصاص الضغط انتظارا للفرصة المواتية للهجمة المرتدة، وهو ما مكن المغرب من الوصول إلى قبل النهائي لأول مرة. 

طباعة Email