ليفاكوفيتش ومارتينيس.. صراع العمالقة لحماية حلم النهائي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ستكون الأنظار شاخصة اليوم في ملعب لوسيل، على المواجهة المرتقبة بين الحارسين العملاقين؛ الأرجنتيني إيميليانو مارتينيس، والكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش، لحماية حلم الأرجنتين وكرواتيا في الوصول لنهائي كأس العالم، لا سيما إذا وصلت المواجهة لركلات الترجيح. وكان الجميع ينتظر أن يكون لوكا مودريتش النجم المطلق للمنتخب الكرواتي في مونديال قطر، فجاءت المساندة من الحارس المغمور ليفاكوفيتش، الذي خطف الأضواء من الجميع، وفرض ليفاكوفيتش نفسه بطلاً في ثمن النهائي، حين فطر قلوب اليابانيين في ركلات الترجيح، حيث صد ابن الـ 27 عاماً، ثلاث ركلات للمنتخب الآسيوي، وحرمه من بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

ووقعت كرواتيا في طريق البرازيل في ربع النهائي، وتوقع الكثيرون أنها ستكون مباراة سهلة، وفي متناول نيمار ورفاقه، لكن لاعبي المدرب زلاتكو داليتش، عرفوا كيف يتعاملون مع الضغط، ونجحوا في جر «سيليساو» إلى ركلات الترجيح، مانحين ليفاكوفيتش حارس دينامو زغرب، فرصة جديدة للعب دور البطل، فكان على الموعد منذ الركلة الترجيحية الأولى، التي نفذها نجم ريال مدريد الإسباني رودريغو.

هذه الركلة الترجيحية الضائعة، تركت أثرها الكبير في لاعبي البرازيل والمدرب تيتي، فوصل ماركينيوس وهو تحت ضغط كبير، إدراكاً منه أن عليه التسجيل، وإلا سينتهي الحلم بلقب أول منذ 2002، لكن الرهبة التي خلفّها ليفاكوفيتش، بدت واضحة تماماً في عيني المدافع البرازيلي، الذي حطم آمال بلاده بمواصلة الحلم، بعدما سدد في القائم الأيسر.

ثقة

وعبّر مدافع كرواتيا، بورنا سوسا، عن الثقة الكبيرة في ليفاكوفيتش، وقال قبل مواجهة البرازيل «إذا وصلنا إلى ركلات الترجيح، فستكون الأفضلية لصالحنا، يمنحك الكثير من الثقة، لأنه ضد فريق مثل البرازيل، ستكون فرص التسجيل كثيراً لصالحهم، لأنه لا يمكن تحجيم هذا النوع من اللاعبين».

وتابع: «كي تفوز على البرازيل، أنت بحاجة بعض الشيء إلى هذا النوع من الحظ، وحارس على أعلى مستوى».

كان ليفاكوفيتش موجوداً على دكة البدلاء قبل أربعة أعوام، حين حلت كرواتيا وصيفة، بفضل حارسها الآخر دانيال سوباشيتش، الذي تألق في ركلات الترجيح ضد الدنمارك في ثمن النهائي، ثم ضد روسيا المضيفة في ربع النهائي، وبالنسبة للمدرب داليتش، صنع ليفاكوفيتش «الفارق في لحظات مصيرية من المباراة بإنقاذنا، وقام بما يجب كي يمنحنا الثقة».

مثل أعلى

عندما كان ليفاكوفيتش شاباً، رأى بالحارس الإسباني إيكر كاسياس، بطل مونديال 2010، مثله الأعلى، من دون أن يحلم حتى بأن يكون على بعد خطوتين فقط من السير على خطى قائد ريال مدريد السابق، والفوز باللقب العالمي. لكن على الفريق الذي نشأ «كمقاتلين»، وفق تعبيره، أن «يتعامل مع كل مباراة على حدة، وسنرى إلى أين سيوصلنا ذلك».

ديبو

ويعتمد منتخب «التانغو» على العملاق مارتينيس، الذي رد بأفضل طريقة على ما وصفه «تعجرف» الهولنديين، وتفاخرهم بأنهم قادرون على حسم المباراة في حال انتهاء وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل، من خلال صده ركلتين ترجيحيتين، كان مارتينيس حارس أستون فيلا «30 عاماً»، والملقب بـ «ديبو»، تيمناً بشخصية كرتونية شهيرة في الأرجنتين، متأثراً، وقال: «ما أفعله، أقوم به من أجل 45 مليوناً أرجنتينياً، ومنح السعادة للناس، هو أفضل شيء يحدث لي في الوقت الحالي».

وأوضح: «كان الشباب متعبين، شعرت أنهم بحاجة إلى المساعدة، لكنني لم أتمكن من فعل أي شيء. لحسن الحظ، تمكنت من القيام بذلك لاحقاً، من خلال ركلتي ترجيح».

دور أساسي

ولعب مارتينيس لعب دوراً رئيساً في فوز الأرجنتين بكوبا أمريكا 2021، ما أنهى فترة صيام عن الألقاب، استمرت 28 عاماً. وأنقذ مارتينيس ثلاث محاولات في الفوز في نصف النهائي بركلات الترجيح على كولومبيا، قبل أن يتم اختياره أفضل حارس في البطولة، بعد أن حافظ على شباكه نظيفة في الفوز 1-0 على البرازيل المضيفة، في المباراة النهائية وقال ميسي بعد اللقاء «قلت له إنه كان وحشاً. كان ظاهرة». وقال المدرب ليونيل سكالوني، كنا ندرك قدرته على إنقاذ بعض ركلات الترجيح أمام هولندا، كما فعل ضد كولومبيا.

طريق طويل

كان الطريق طويلاً ومتعرجاً لوصول مارتينيس إلى القمة، حيث قضى 10 سنوات مع أرسنال، معظمها على سبيل الإعارة، قبل أن يجد مكاناً له في صفوف أستون فيلا مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في 2020.أصبح الحارس الأساسي، وبحلول نهاية الموسم، ظهر كخيار أول للأرجنتين، حيث شارك لأول مرة مع المنتخب، بعد 10 سنوات من استدعائه لأول مرة. وفي الموسم الماضي، رسخ نفسه الحارس الأول للأرجنتين بلا منازع، وبقى أن يسهم في إحراز منتخب بلاده اللقب الثالث ليرسخ اسمه بأحرف ذهبية.

طباعة Email