نجم الكتابة

الصحة النفسية وأهميتها

يبحث كل إنسان منا عن السعادة والراحة النفسية والطمأنينة القلبية حتى يعيش حياة طيبة هنيئة، دون كدر ومنغصات بقدر الاستطاعة، والبعض يسير في الطريق الصحيح المؤدي إلى صحته النفسية، والبعض الآخر قد يتيه في الطرقات وهوامش الحياة؛ وهو يحسب نفسه ويخادعها بأنها سعيدة.

الصحة النفسية للفرد هي في غاية الأهمية، حتى يكون عنصراً فاعلاً في مجتمعه مساهماً في بناء وطنه نافعاً لأسرته مرتقياً بنفسه مؤدياً أعماله وواجباته ومهامه على أكمل وجه، مؤثراً بالآخرين التأثير الإيجابي، ويبعث في النفوس الأمل والتفاؤل وحب الخير والبذل والعطاء. وتتحقق الصحة النفسية والطمأنينة القلبية بعدة عوامل وأسباب، وعلى الإنسان أن يسعى في تحقيقها وتحصيلها، ومن أهمها أن يكون الإنسان قريباً من ربه بعمل الصالحات التي تقربه من خالقه عز وجل، والبعد عمّا نهى عنه، وأن يكثر من تلاوة كلام الله وأن يتدبره ويعمل به، وأن يكون متوكلاً على الله في جميع شؤونه، مفوضاً أمره إلى ربه، مؤمناً وراضياً بقضائه؛ فبهذا تتحقق الطمأنينة القلبية والراحة النفسية التي يحتاجها كل إنسان.

وكذلك من أسباب تحقيق الصحة النفسية، أن يسعى الإنسان في الازدياد من العلم والعمل، وأن يقوم بأعمال البر كافة، من بر الوالدين والإحسان إلى أهل بيته والعطف على الصغير، وتوقير الكبير، والبعد عن أسباب الشحناء والبغضاء وتجنب ما يوصل إليها من تصرفات وأقوال.

كما أحث الآباء الأفاضل والأمهات الكرام، بالاهتمام بالصحة النفسية لأبنائهم، من خلال العناية بهم وتفقد أحوالهم، وبناء الثقة في نفوسهم ومنحهم الدفء والحنان، واحتوائهم بالعواطف الحانية، فإن ذلك يعزز في الأسرة التماسك والألفة والمحبة وينسج في محيطها أجواء صحية وراحة قلبية وطمأنينة نفسية، وكلما كانت الأسر متماسكة ومتلاحمة قوي التماسك المجتمعي وكان أكثر صلابة.

وأنصح المسؤولين في نطاق العمل، بأن يكثروا من الثناء على موظفيهم، ويسمعوهم الكلمات الإيجابية والعبارات المحفزة، ويوفروا لهم بيئة إيجابية من خلال تحفيزهم وتقديم كل دعم يصب في مصلحة العمل والموظف، فإن الصحة النفسية للموظف وسعادته مهمة، في تحقيق الإنجازات والوصول للأهداف الاستراتيجية المخطط لها في المؤسسات.

والكلام في هذا يطول وجوانبه كثيرة ومترامية الأطراف، وأختم مقالي هذا بالقول: «إن الصحة النفسية مهمة جداً في جميع نواحي حياتنا، فعلى الفرد أن يعرف الطرق الصحيحة لتحصيله، وأغلب الأمراض النفسية بسبب الهوامش التي يجعلها الفرد لنفسه وعليه أن يتخلص منها، ويعيد ترتيب أولوياته وأهدافه ويقدم الأهم ثم الأهم، حتى يكون راضياً عن نفسه، وكلما كثر العمل والجد والاجتهاد ونفع الآخرين ازدادت الصحة النفسية».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات