00
إكسبو 2020 دبي اليوم

اللغة العربية إلى أين؟ (7)

ت + ت - الحجم الطبيعي

أتابع باهتمام وحب جميع الجهود التي قامت وتقوم بها القيادة الرشيدة والمسؤولون في دولة الإمارات العربية المتحدة للحفاظ على اللغة العربية ونشرها في أهلها وفي بقية أنحاء العالم.

وأستطيع أن أعدد عشرات المؤسسات والهيئات والمراكز التي نعرف من اسمها أنها تهدف إلى حماية اللغة العربية والتأكيد على نشرها بكل الوسائل المتاحة.

ورغم شعوري بالارتياح لوجود هذا العدد الكبير من مراكز اللغة العربية في الدولة إلا أنني لا أخفي القلق الذي ينتابني وأنا أشاهد القنوات التابعة لكل إمارة من إمارات الدولة ومواقع التواصل الاجتماعي المسموع والمرئي والمكتوب، فاللغة عند هؤلاء جميعاً تعاني من اللحن والخطأ والركاكة، حتى الذين يقرأون نشرات الأخبار نجدهم غارقين في بحور من الأخطاء اللغوية الشائعة وغير الشائعة، ونجد بعض هؤلاء القارئين يلجأ إلى التسكين قائلين لأنفسهم ولنا: سكّن تسلم.

ولعلّ هذا الخداع للنفس وللجمهور هو الذي يزيد أزمة اللغة العربية عند أهلها، فالفاعل المرفوع لا يجوز تسكينه إلا في نهاية الجملة لأن العرب لا تبدأ بساكن ولا تقف على متحرك.

ومع تقديري واحترامي وتشجيعي لكل المؤسسات والمراكز والجامعات التي تهتم باللغة العربية إلا أنني لا أجد تحركاً إيجابياً يهدف إلى إعادة تأهيل مستخدمي اللغة العربية ليجيدوا لغتهم قراءة وكتابة، ولا شكّ أن الأخطاء الإملائية الرهيبة التي تصدمنا في مواقع التواصل الاجتماعي وأحياناً في بعض الصحف والمجلات تجعلنا نتساءل: إلى متى سيستمرّ صمتنا ولامبالاتنا بهذه الإساءات إلى لغة العرب التي نزل بها القرآن هدى للعالمين؟!

جميع مراكز ومؤسسات اللغة العربية مطلوب منها ليس المزيد من البحوث عن تاريخ اللغة العربية وجمالياتها بل القيام بدور فعال في إعادة تأهيل أكبر عدد من شبابنا لإتقان لغتهم والخلاص من الأخطاء النحوية المسيئة لهذه اللغة.

 

طباعة Email