تحقيق الأهداف

هناك شيئان في الحياة أحاول الهروب منهما، الواقع أن هناك أشياء أكثر، لكنني اليوم سأتحدث عن الأحلام والأهداف، ومحاولاتي المتكررة للهروب منهما، ورغم ذلك لا بد أن أقدر لهما إيمانهما الراسخ بمقدرتي على تحقيق ما لا يمكن تحقيقه، وقد تمكنت من إقناع الأحلام بالبقاء في وضعية المؤجل، لكن الأهداف أكثر شراسة في مطاردتها وإلحاحها، لأنها تعلم أن هذه الحياة بدون أهداف لا يكون لها طعم ولا رائحة، وكلما تذكرت ذلك أعود وأقول أن الحياة بلا أحلام تكون أيضاً بدون طعم ولا رائحة.

أحلامنا هي تلك الفسحة التي ننطلق فيها ونحقق ما نصبو إليه في عالم من صنعنا، أما الأهداف فيصعب تحقيقها في عالم واقعي قاسٍ، لقد حاولت مراراً وتكراراً تحقيق جميع الأهداف التي أضعها، وكلما حققت شيئاً تتطور المسألة وتولد أهداف جديدة، وهكذا إلى ما لا نهاية.

وهنا قد أتوقف قليلاً لأن بعض الأهداف قد تكون غامضة أو غير واضحة، وهذا ما يسبب الإحباط أو يقلل الحماس أو التحفيز على العمل وبذل المزيد من الجهد، وبطبيعة الحال سيكون من الصعب تحقيق الأهداف الغامضة، ودار بخلدي أن وضوح الهدف والغاية يساهم في الشعور بالثقة وبالطمأنينة، وبالتالي المقدرة على تحقيق الهدف.

وبالتالي هو ما يحقق السعادة، لذلك أشعر أحياناً بأنني أعيش ضمن حلقة أو سلسلة من ردات الفعل الفيزيائية، الواقع إن أهم شيء هو أن يكون لك هدف، وإذا لم يكن لديك هدف، فاجعل هدفك الأول إيجاد واحد، أو وجهة تتجه نحوها، إن وجود هدف هو الذي يدفعنا لننهض من الفراش والتوجه لأعمالنا، من أجل العمل على تحقيق أهدافنا في هذه الحياة، فعلى أي حال فإن الهدف النهائي للحياة هو العمل، العمل الصالح الذي تحمله معك إلى العالم الآخر والعمل اليومي الذي تنجز من خلاله واجباتك ومهامك بما يحقق أهدافك، العمل الذي تساهم فيه خدمة وطنك وبناء مجتمعك وتطوير ذاتك، وبالتالي تشعر بالإنجاز، وهو ما ينعكس عليك إيجابياً فتشعر بالرضا وبالسعادة.

فكرت في نفسي، قد تصادفنا الكثير من التحديات والعقبات في مسيرة الحياة، لكن من يتجنب الطرق الوعرة لن يصل إلى مبتغاه، يمكن تغيير المسار شريطة ألا يكون الطريق طويلاً أو يتوه بنا عن الوصول إلى الهدف، ويقال إن مع التحديات تولد الفرص، وأعتقد أن الفرص أمامنا كثيرة مع وجود كمّ هائل من التحديات، فالطريق إلى النجاح هو دائماً طريق تحت الإنشاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات