اللامستحيل..

عندما رن هاتفي وكانت رسالة من إحدى صديقاتي، تسألني هل رأيتِ الإعلان، تعجبت أي إعلان أثار فضولها لهذه الدرجة، عندما ضغطت على الصورة لأراها بوضوح، ورأيت قادتنا وفوق رؤوسهم تعلو لوحة تخص «وزارة اللامستحيل».

ردة فعلي كانت شيئاً من القلب والروح، فلقد صرخت صرخة منتصر، وقفزت كطفل ينتظر ليلة العيد، أجل فهذه كلمة نشأت عليها، أكررها في يومي آلاف المرات، «أنا لا أعرف المستحيل. أنا أعمل للتحديات» «المستحيل ليست كلمة موجودة في قاموس حياتي.. لأني أنا من أصنعه»، «هناك تحديات وتجارب. لا تعرف المستحيل أبداً لإنجازها».

شعور الفخر والامتنان ملأ أنفاسي، تنفست الصعداء، هذا ما نشأت عليه منذ نعومة أظفاري، هكذا أسست كل شيء في حياتي، هكذا تعلمت وتخصصت، واستمرت مسيرتي، من هذه البذرة التي زرعت بروحي، ورأيتها تنمو وتزدهر لأرى ثمارها في كل يوم أنجز وأرتفع في درجات النجاح خطوة بخطوة، وإن زلت قدمي مرات ومرات قبل أن أصل لهذه الخطوة، أيقنت يقيناً أني زرع طيب وثمر ناضج نافع في إماراتي الحبيبة، رأيتني في أعين والديَّ، رأيتني في أعين إخوتي وأبنائي وأصدقائي، رأيتني في أعين قادة إماراتي.

اللامستحيل، ليست فقط خطة أو نظرة مستقبلية لخطوة للمستقبل، بل آلاف الخطوات والنتائج، لواقع نعيشه ونلتمسه لحظة بلحظة، هذا هو نهجنا، هذه هي تربيتنا، وها هم قادتنا يكرسون جهودهم ليضعوا لنا حجر الأساس، وهم كلهم يقيناً وثقة بنا آباء هذا الوطن، لا نقف عند قمة، بل نبدأ التحديات والتجارب للوصول لقمة أعلى.

نحن لا نرسم طريقاً في الخيال والأحلام، بل ننحت حجراً بتدشين تحقيقها وإن سميت مستحيلات، نهجنا ليس لنا فنحن شمس تنير العالم حولنا، وخطواتنا نبراس ينير الطريق لإخوتنا في أنحائه. عيونهم تترقب نتاج حصادنا لحظة بلحظة، يعلمون جيداً أن دولة الإمارات فيها قيادة وشعب نابض بالحياة، مقبل على كل تفاصيلها، أولاً من أجل كل مواطن يحيا على أرضها، ومن أجل كل مخلوق في كوننا.

حدث هز العالم بأسره، تدشين وزارة اللامستحيل، الأولى من نوعها ومضمونها ومنهجيتها، استراتيجية مرسومة بحبكة فنان، وقادة وضعوا قادة لقيادتها ومتابعة المسيرة. هنا في أرض زايد حتى وإن راودك شك في حلمك ولو ثواني أنه مستحيل، تأكد أنك في أرض صناعة المستحيلات وتحقيقها.

شكراً قادتنا، لكم كل امتناننا وتقديرنا، ثقتكم بنا حافز ودعمكم محركنا، ونحن صناع المستحيلات، «كلمة مستحيل ليست في قاموسنا في دولة الإمارات» أقوال القائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات