خبز وورد

ما أشبه اليوم بالبارحة، يكتشف القارئ صحة هذه المقولة التي يعبر عنها استطلاع للرأي حول الكتب الأكثر أهمية في حياتنا الراهنة، ليقول مثل هذه العبارة المقصود منها حسب ما يرمي إليه الاستطلاع الدقة فيما نقرأ.

قبل أيام من نهاية سنة 2017 نشر موقع «بزنيس إنسايدر» الأميركي الاقتصادي على صفحاته استطلاعاً للرأي حول الكتب التي تشكل قراءة ضرورية لطلاب الجامعات، استهدف عدداً من الأكاديميين من مختلف التخصصات منهم الحائزون جوائز عالمية كجائزة «نوبل».

الاستطلاع ليس الأول من نوعه ويأتي ضمن مقابلات نشر ها أخيراً عدد من الصحف والمجلات حول القراءة الضرورية الأكثر قيمة بالنسبة لشريحة اجتماعية مهمة من الشباب من طلاب الجامعات.

أكثر ما يجذب القارئ إلى هذا الاستطلاع هو الإضاءات التي يتوصل إليها بالإشارة إلى العناوين ومبررات اختيارها لتستحق القراءة مرة ثانية. والحقيقة أن ما يقدم هناك هو بمثابة بانوراما من الآثار المعرفية والدروس التي ربما نكون قد نسيناها ولا بد أن نتذكرها.

على سبيل المثال من منا قرأ ومن منا لم يقرأ حتى الآن رواية «أنا كارينينا» 1877 للكاتب والفيلسوف الأخلاقي الروسي ليو تولستوي ؟ حالة إنسانية اتفقت معها أو لم تتفق، وليس لكون بطلتها امرأة فقط بل هي حياتنا بين العقل والعاطفة أياً كان أسلوب الكاتب في التعبير عنها

. تقول مشاركة في الاستطلاع «رواية تولستوي الأكثر علاقة بمناقشة واقعنا الإنساني الراهن، ومن جهة تبدو ذات علاقة وثيقة بالتحولات التكنولوجية التي نعاصرها ونسعى للتكيف معها.

من جانب ينوّه مؤلفا كتاب»الدوليون«2017 في شرح واف بهذه الواقعة غير الواضحة تماماً في أذهاننا اليوم وهي أن دول العالم ربما تكون قد وضعت وراء ظهرها اتفاقية عام 1928 التي تجرم الحرب بعد خروجها من الحرب العالمية الأولى.

بينما مؤلف كتاب» حركة التنوير الآن«المنتظر صدوره الأيام القادمة براين ستيفنسون، يلقي الضوء على نموذج العقل والعلم والإنسانية والتطور يرشَح كتابه السابق»الرحمة ليس إلا«2014 وهو يطرح جملة من التساؤلات حول فاعلية القانون الجنائي الدولي الحالي الملوث بالاختراقات العنصرية والعصبية وانعدام العدالة، بينما يقدم كتاب»نظرية المشاعر والقيم الأخلاقية«2015 لطلاب الاقتصاد وجهة نظر تجعله الأكثر قوة وواقعية باحتوائه على نبرة إنسانية ترتكز على الطبيعة الاجتماعية لنا كبشر.

بالنسبة لعصر الذكاء الاصطناعي لا تدري إن كنت تختتم أم تبدأ بقراءة كتاب» الروبوت الدليل" إنه عصر الابتكار.

 

تعليقات

تعليقات