العصف الذهني الإماراتي

في نتائج أولية رصدها مكتب شؤون مجلس الوزراء، وصل عدد الاقتراحات والأفكار التي شارك فيها شعب الإمارات في "العصف - الذهني - الإماراتي"، العنوان الذي اختاره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للخلوة الوزارية لبحث موضوعات متصلة بتطوير التعليم والصحة، وصل عدد الأفكار إلى خمسين ألفاً، وربما يتعدى ذلك خلال هذا الأسبوع.

وصول المقترحات والأفكار لهذا العدد وتجاوزه، له دلالات في غاية الأهمية، أهمها وجود مشكلات في هذين القطاعين استطاع الأفراد تشخيصها واقتراح حلول ناجعة لها، ودليل على أن الثقة التي منحها سموه لهذا الشعب لاقتراح ما يرونه مناسباً، كانت في محلها بدليل ما طرح من أفكار ومقترحات اطلعنا على الكثير منها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يجعلنا نتفاءل بمخرجات هذه الخلوة الوزارية التي ستكون نتاج أفكار شعب..

وخبرات أهل الميدان من المعلمين والأطباء وأولياء الأمور، الذين وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لدعوتهم لحضور هذه الخلوة، وستتوج بقرارات ومتابعة حكومية من قبل الوزراء المعنيين، الذين لا يوجد فرد على أرض الإمارات غير معني بعملهم الذي يعنى بالصحة والتعليم.

إتاحة الفرصة للجميع، المستفيدين من التعليم والصحة، للمشاركة في العصف الذهني الإماراتي، ووضع تصورات تطوّر التعليم والصحة، يحملنا كأفراد مسؤولية تتجاوز النقد والشكوى إلى المشاركة الحقيقية في تطوير هذين المجالين، بصفتنا مستفيدين أو من ذوي الخبرات أو كمطلعين، وهذه هي الشراكة الحقيقية التي تحتاجها أي حكومة تحرص على أن يكون لأفراد مجتمعها دور فيما يطبق عليهم من أنظمة وما يقدم لهم من خدمات، بل وتحمل الوزراء فيها مسؤولية أكبر عندما تكلف الشعب بالتفكير والاقتراح، وهو ما يعني البحث والتقصي والتشخيص الذي قد يكشف الغطاء عن عيوب ومشكلات.

نتمنى التوفيق للخلوة الوزارية، ونتمنى أن ترى الأفكار والمقترحات القيمة النور في خطط وزارتي التربية والصحة، لأنهما القطاعان الأهم لأكثر من نصف المجتمع.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات